فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن جَمَعا بينَ شَرِكَةِ العِنانِ والأبدانِ والوُجُوهِ والمُضارَبَةِ، صَحَّ) لأنَّ كل واحدٍ منهما يَصِحُّ مُنْفَرِدًا، فصَحَّ مع غيرِه، كَحَالةِ الانْفِرادِ.

فصل: قال، رَضِيَ اللهُ عنه: (الخامِسُ، شَرِكَةُ المُفاوَضَةِ؛ وهو أن يُدْخِلَا في الشَّرِكَةِ الأكْسابَ النّادِرَةَ، كَوجْدانِ لُقَطَةٍ أو رِكَازٍ، أو ما يَحْصُلُ لهما مِن مِيراثٍ، أو ما يَلْزَمُ أحَدَهُما مِن ضَمانِ غَصْبٍ، أو أرْشِ جِنَايَةٍ، أو نحو ذلك، فهذه شَرِكَةٌ فاسِدَةٌ) وبهذا قال الشافعيُّ. وأجازَه الثَّوْرِيُّ، والأوزاعِيُّ، وأبو حنيفةَ. وحُكِيَ ذلك عن مالكٍ. وشَرَط أبو حنيفةَ لها شرُوطًا؛ وهي أن يَكُونَا حُرَّين مُسْلِمَين،

١٦٬٦٥٢

وأن يكونَ مالُهما في الشَّرِكَةِ سَواءٌ،

١٦٬٦٥٣

وأن يُخْرِجَا جَمِيعَ ما يَمْلِكانِه مِن جنْسِ الشَّرِكَةِ، وهو الدَّراهِمُ والدَّنانِيرُ، واحْتَجُّوا بما رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:«إذا تَفَاوَضْتُمْ فَأحْسِنُوا المُفَاوَضَةَ». ولأنَّها نَوْعُ شَرِكَةٍ تَخْتَصُّ باسْمٍ، فكان منها صَحِيحٌ، كشَرِكَةِ العِنَانِ. ولَنا، أنَّه عَقْدٌ لا يَصِحُّ بينَ كافِرَين ولا بينَ كافِرٍ ومُسْلِم، فلم يَصِحَّ بينَ المُسْلِمَينِ، كسائِرِ العُقُودِ الفاسِدَةِ، ولأنَّه عَقْدٌ لم يَرِدِ الشَّرْعُ بمِثْلِه، فلا يَصِحُّ، كما ذَكَرْنا، ولأنَّ فيه غَرَرًا، فلم يَصِحَّ، كَبَيعِ الغَرَرِ، بَيَانُ غَرَرِه أنَّه يَلْزَمُ كلَّ واحدٍ ما لَزِم الآخَرَ، وقد يَلْزَمُه شيءٌ لا يَقْدِرُ على القِيامِ به ، وقد أدْخَلَا فيه الأكسابَ النّادِرَةَ،

١٦٬٦٥٤

فأمّا الخَبرُ فلا نَعْرِفُه، ولا رَواه أصحابُ السُّنَنِ، وليس فيه ما يَدُلُّ على أنَّه أراد هذا العَقْدَ، فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ المُفاوَضَةَ في الحدِيثِ، ولهذا رُوِيَ فيه:«ولا تَجَادَلُوا، فإنَّ المُجادَلَةَ مِنَ الشَّيطانِ».

١٦٬٦٥٥

وأمّا القِياسُ فلا يَصِحُّ، فإنَّ اخْتِصاصَها باسْم لا يَقْتَضِي الصِّحَّةَ، كبَيعِ المُنابَذَةِ والمُلامَسَةِ وسائِرِ البُيُوعِ الفاسِدَةِ. وشَرِكَةُ العِنَانِ تَصِحُّ بينَ الكافِرَينِ والكافِرِ والمُسْلِمِ، بخِلَافِ هذا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ جَمَعَا بَيْنَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ، وَالْأَبْدَانِ، وَالْوُجُوهِ، وَالْمُضَارَبَةِ صَحَّ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَصِحُّ مُنْفَرِدًا فَصَحَّ مَعَ غَيْرِهِ.

قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَكَمَا لَوْ ضَمَّ مَاءً طَهُورًا إِلَى مِثْلِهِ، وَهَذَا هُوَ أَحَدُ قِسْمَيْ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ.

[الضَّرْبُ الْخَامِسُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ] فَصْلٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٢٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.