وَإِنْ جَعَلَا مُدَّةً قَدْ تَكْمُلُ فِيهَا وَقَدْ لَا تَكْمُلُ فَهَلْ تَصِحُّ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَعَلَا مُدَّةً قَدْ تَكْمُلُ فِيهَا وَقَدْ لَا تَكْمُلُ) أَوْ إِلَى الْجِدَادِ، أَوْ إِدْرَاكِهَا (فَهَلْ تَصِحُّ) الْمُسَاقَاةُ (عَلَى وَجْهَيْنِ) أَصَحُّهُمَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ الشَّجَرَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَحْمِلَ، وَيُحْتَمَلَ عَدَمُهُ، وَالْمُسَاقَاةُ جَائِزَةٌ فِيهِ،
وَالثَّانِي لَا تَصِحُّ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ عَلَى مَعْدُومٍ لَيْسَ الْغَالِبُ وَجُودُهُ فَلَمْ تَصِحَّ كَالسَّلَمِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ حِصَّتُهُ مِنَ الثَّمَرَةِ
وإنْ جعَلا مُدَّةً قد تَكْمُلُ وقد لا تَكْمُلُ، فهل تَصِحُّ؟ على وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، تصِحُّ. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». والوَجْهُ الثَّانِي، لا تصِحُّ. قال النَّاظِمُ: هذا أقْوَى. وجزَم به ابنُ رَزِينٍ في «نِهايَتِه»، و «نَظْمِها».
فائدة: وكذا الحُكْمُ لو جعَلاها إلى الجَدادِ، أو إلى إدْراكِها. قاله في «الفُروعِ» وأطْلَقَ في «الرِّعايةِ الكُبْرى» الوَجْهَين هنا.
قلتُ: الصَّوابُ الصِّحَّةُ، وإنْ منَعْنا التي قبلَها.
وَإنْ مَاتَ الْعَامِلُ، تَمَّمَ الْوَارِثُ،
فَإنْ أَبَى، اسْتُؤْجِرَ عَلَى الْعَمَلِ
قال: (وإن جعلا مدة قد تكمل فيها وقد لا تكمل فهل تصح؟ على وجهين. فإن قلنا لا تصح فهل للعامل أجرة؟ على وجهين) .
أما كون المساقاة فيما ذكر تصح على وجهٍ؛ فلأن الشجر يجوز أن يحمل وأن لا يحمل. أشبه ما يحمل غالباً.
وأما كونها لا تصح على وجهٍ؛ فلأنه عقد على معدوم ليس الغالب وجوده فلم يصح كالسَّلَم.
وأما كون العامل له أجرة مثله إذا قيل بعدم الصحة ففيه وجهان وجههما ما تقدم.
وقال المصنف رحمه الله في المغني بعد ذكر هذه المسألة: إن قلنا هو فاسد استحق أجرة المثل سواء حمل أو لم يحمل؛ لأنه لم يرض بغير عوض ولم يسلم له العوض فكان له العوض وجهاً واحداً.
بخلاف ما لو جعل الأجل إلى مدة لا يحمل في مثلها غالباً وهذا متجه؛ لأن تعليل أحد الوجهين فيما إذا كانت الشجرة لا تحمل في مدة المساقاة أنه رضي بغير عوض وهذا لا يتجه هنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.