فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فَهِيَ بَينَهُمَا، وَإنْ فَسَخَ قَبْلَهُ، فَهَلْ لِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَينَ)

١٦٬٧٤٩

أمّا إذا فَسَخ بعدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فهي بينَهما، كما إذا انْفَسَخَتِ المُضارَبَةُ بعدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ. فعلى هذا، يُباعُ مِن نَصِيبِ العامِلِ ما يُحْتاجُ إليه لأجْرِ ما بَقِيَ مِن العَمَلِ، واسْتؤْجِرَ مَن يَعْمَلُ ذلك.

١٦٬٧٥٠

وإنِ احْتِيجُ إلى بَيعِ الجميعِ، بِيعَ. ثم لا يَخْلُو؛

١٦٬٧٥١

إمّا أن يكونَ قد بَدا صَلاحُ الثَّمَرَةِ أوْ لا،

١٦٬٧٥٢

فإن كان قد بَدا صَلاحُها، خُيِّرَ المالِكُ بين البَيعِ والشِّراءِ،

١٦٬٧٥٣

فإنِ اشْتَرَى نَصِيبَ العامِلِ، جازَ،

١٦٬٧٥٤

وإنِ اخْتارَ بَيعَ نَصِيبِه، باعَهُ، وباعَ الحاكِمُ نَصِيبَ العامِلِ،

١٦٬٧٥٥

وإن أربى البَيعَ والشِّراءَ، باعَ الحاكِمُ نَصِيبَ العامِلِ وحدَه، وما بَقِيَ على العامِلِ، يَسْتأجِرُ مَن يَعْمَلُه، والباقِي لِوَرَثَتِه.

١٦٬٧٥٦

وإن كانت لم يَبْدُ صَلاحُها، خُيِّرَ المالِكُ أيضًا،

١٦٬٧٥٧

فإن بِيعَ لأجْنَبِيٍّ، لم يجُزْ إلَّا بشَرْطِ القَطعِ.

١٦٬٧٥٨

ولا يجوزُ بَيعُ نَصِيبِ العامِلِ وحدَه؛ لأنَّه لا يُمْكِنُ قَطْعُه إلَّا بِقَطْعِ نصِيبِ المالِكِ،

١٦٬٧٥٩

ولا يجوزُ ذلك إلَّا بإذْنِه. وهل يجوزُ شِرَاءُ المالِكِ لها؛ على وَجْهَين؛ أحدُهما، لا يَجُوزُ، كالأجْنَبِيِّ والثاني، يجوزُ، كما إذا باع نَخْلًا مُؤَبَّرًا، جاز للمُشْتَرِي أن يَبْتاعَ الثَّمَرَةَ التي للبائِعِ مِن غيرِ شَرْطِ القَطْعِ . وهكذا الحُكْمُ إذا انْفَسخَتِ المُساقاةُ بمَوْتِ العامِلِ، إذا قلنا بجَوازها، وأربى الوارِثُ العَمَلَ.

١٦٬٧٦٠

فأمّا إن فَسَخ قبلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فللعامِلِ الأجْرَةُ في أحَدِ الوَجهَين؛ لأنَّه عَمَل بعِوَض لم يَصِحَّ له، فكانَتْ له الأجْرَةُ، كما لو فَسَخ بغيرِ عُذْرٍ.

١٦٬٧٦١

والثاني، لا شيءَ له؛ لأنَّ الفَسْخَ مُسْتَنِدٌ إلى مَوْتِه، ولا صُنْعَ لِرَبِّ المالِ فيه، أشْبَهَ إذا فَسَخ العامِلُ قبلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ. ٢١٢٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا) لِأَنَّهَا حَدَثَتْ عَلَى مِلْكَيْهِمَا، وَكَالْمُضَارَبَةِ إِذَا انْفَسَخَتْ بَعْدَ ظُهُورِ الرِّبْحِ، فَيُبَاعُ مِنْ نَصِيبِ الْعَامِلِ مَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لِأَجْرِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَمَلِ،

١١٬٩٦٢

وَإِنِ احْتِيجَ إِلَى بَيْعِ الْجَمِيعِ بِيعَ

تعليق

ثُمَّ إِنْ كَانَتِ الثَّمَرَةُ قَدْ بَدَا صَلَاحُهَا خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ،

١١٬٩٦٣

فَإِنِ اشْتَرَى نَصِيبَ الْعَامِلِ جَازَ،

١١٬٩٦٤

وَإِنِ اخْتَارَ بَاعَ نَصِيبَهُ، وَالْحَاكِمُ نَصِيبَ الْعَامِلِ، وَبَقِيَّةُ الْعَمَلِ عَلَيْهِمَا،

١١٬٩٦٥

وَإِنْ أَبَى بَاعَ الْحَاكِمُ نَصِيبَ عَامِلٍ فَقَطْ، وَمَا يَلْزَمُهُ يَسْتَأْجِرُ عَنْهُ، وَالْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ،

١١٬٩٦٦

وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا خُيِّرَ الْمَالِكُ،

١١٬٩٦٧

فَإِنْ بِيعَ لِأَجْنَبِيٍّ لَمْ يُبَعْ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، وَلَا يُبَاعُ نَصِيبُ عَامِلٍ وَحْدَهُ،

١١٬٩٦٨

وَفِي شِرَاءِ الْمَالِكِ لَهُ، وَاسْتِحْقَاقِ الْمَيِّتِ أُجْرَةً وَجْهَانِ،

١١٬٩٦٩

وَكَذَا الْحُكْمُ إِذَا انْفَسَخَتِ الْمُسَاقَاةُ بِمَوْتِ الْعَامِلِ إِذَا قُلْنَا بِجَوَازِهَا، وَأَبَى الْوَارِثُ الْعَمَلَ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ.

الإنصافالمرداوي

فإنْ فسَخ بعدَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ، فهي بينَهما. يعْنِي، إذا ماتَ العامِلُ، وأبَى الوَرَثَةُ العَمَلَ، وتعَذَّرَ الاسْتِئْجارُ عليه، وفسَخ ربُّ المالِ،

٢١٬٧٥٥

فإنْ كان بعدَ ظُهورِ الثَّمَرَةِ، هي بينَهما. قاله الأصحابُ. وظاهرُ كلامِ صاحِبِ «الفُروعِ» هنا، أنَّ في اسْتِحْقاقِ العامِلِ هنا خِلافًا مُطْلَقًا،

٢١٬٧٥٦

فإنَّه قال: فإنْ لم يصْلُحْ، ففي أُجْرَتِه لمَيِّتٍ وَجْهان. والعُرْفُ بينَ الأصحابِ؛ أنَّ محَلَّ الخِلافِ إذا لم يَظْهَرْ،

٢١٬٧٥٧

لا إذا لم يصْلُحْ. فلْيُعْلَمْ ذلك.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن فسخ بعد ظهور الثمرة فهي بينهما. وإن فسخ قبله فهل للعامل أجرة؟ على وجهين. وكذلك إن هرب العامل فلم يوجد له ما ينفق عليها) .

٧٬٨٢٤

أما كون الثمرة بين العامل ورب المال إذا فسخ بعد ظهور الثمرة؛ فلأن الثمرة حدثت على ملكهما.

٧٬٨٢٥

وأما كون العامل له أجرة إذا فسخ رب المال قبل ظهور الثمرة على وجهٍ؛ فلأن مطلق العقد يقتضي العوض المسمى.

٧٬٨٢٦

فإذا تعذر وجب الرجوع بما يقوم مقامه.

٧٬٨٢٧

وأما كونه لا شيء له على وجهٍ؛ فلأن الفسخ بسبب من جهته. أشبه ما لو فسخ هو.

٧٬٨٢٨

وأما كون حكم العامل إذا هرب فلم يوجد له ما ينفق على الثمرة حكم ما إذا مات؛ فلأنهما اشتركا في تعذر العمل وتضرر رب المال بتعذر الفسخ فوجب اشتراكهما فيما ذكر؛ لأن الاشتراك معنى يوجب الاشتراك حكماً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.