فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإذَا شَرَطَ إِنْ سَقَى سَيحًا فَلَهُ الرُّبْعُ، وَإنْ سَقَى بِكُلْفَةٍ فَلَهُ النِّصْفُ، أَو إنْ زَرَعَهَا شَعِيرًا فَلَهُ الرُّبْعُ، وَإنْ زَرَعَهَا حِنْطَةً فَلَهُ النِّصْفُ، لَمْ يَصِحَّ، في أَحدِ الْوَجْهَينِ) لأنَّ العَمَلَ مَجْهُولٌ، والنَّصِيبَ مجهولٌ، وهو في مَعْنَى بَيعَتَين في بَيعَةٍ.

١٦٬٨٢٨

والثاني، يَصِحُّ، بِناءً على قَوْلِه في الإجارَةِ: إن خِطْتَه رُومِيًّا فلك دِرْهَمٌ،

١٦٬٨٢٩

وإن خِطْتَه فارِسيًّا فلك نِصْفُ دِرْهَمٍ. فإنَّه يَصِحُّ في المَنْصُوصِ عنه، وهذا مثلُه.

١٦٬٨٣٠

فإن قال: ما زَرَعْتَها مِن شيءٍ فلِي نِصْفُه. صَحَّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ساقَى أهْلَ خَيبَرَ بشَطْرِ ما يَخْرُجُ منها من زَرْعٍ أو ثَمَرٍ .

١٦٬٨٣١

ولو جَعَل له في المُزارَعَةِ ثُلُثَ الحِنْطَةِ، ونِصْفَ الشَّعِيرِ، وثُلُثَي الباقِلَّا، وبَيَّنَا قَدْرَ ما يُزْرَعُ مِن كلِّ واحدٍ مِن هذه الأنْواعِ،

١٦٬٨٣٢

إمّا بتَقْدِيرِ البَذْرِ، أو تَقْدِيرِ المَكانِ وتَعْيينِه، مثلَ أن يقولَ: تَزْرَعُ هذا المكانَ قَمْحًا، وهذا شَعِيرًا. أو: تَزْرَعُ مُدَّين حِنْطَةً ومُدَّين شَعِيرًا. جازَ؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ مِن هذه طَرِيق إلى العِلْمِ، فاكْتُفِيَ به. ٢١٣١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شَرَطَ إِنْ سَقَى سَيْحًا) وَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِ أَوْ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ (فَلَهُ الرُّبُعُ، وَإِنْ سَقَى بِكُلْفَةٍ فَلَهُ النِّصْفُ) وَإِنَّ زَرَعَهَا شَعِيرًا فَلَهُ الرُّبُعُ،

١١٬٩٩٠

وَإِنْ زَرَعَهَا حِنْطَةً فَلَهُ النِّصْفُ

الإنصافالمرداوي

فإنْ شرَط إنْ سقَى سَيْحًا، فله الرُّبْعُ، وإنْ سَقَى بكُلْفَةٍ، فله النِّصْفُ، أو إنْ زرَعَها شَعِيرًا، فله الرُّبْعُ،

٢١٬٨١٢

وإنْ زرَعَها حِنْطَةً، فله النِّصْفُ، لم يَصِحَّ في أَحَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوَجْهَين. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِير» -وقدَّمه في الأُولَى- وفي «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

٢١٬٨١٣

وقال: نصَّ عليه. والوَجْهُ الثَّاني، يصِحُّ. قال المُصَنِّف، والشَّارِحُ، وغيرُهما؛ بِناءً على قَوْلِه في الإِجارَةِ: إنْ خِطْتَه رُومِيًّا، فلكَ دِرْهَمٌ،

٢١٬٨١٤

وإنْ خِطْتَه فارِسِيًّا، فلك نِصْفُ دِرْهَمٍ. فإنَّه يَصحُّ على المَنْصوصِ، على ما يأْتِي، وهذا مِثْلُه، وأطْلَقهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وأطْلَقهما في الأولَى في «الفائقِ». وأطْلَقهما في الثّانيةِ في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ».

٢١٬٨١٥

وَإنْ قَال: مَا زَرَعْتَ مِنْ شَعِيرٍ فَلِيَ رُبْعُهُ، وَمَا زَرَعْتَ مِنْ حِنْطَةٍ فَلِيَ نِصْفُهُ. أَوْ: سَاقَيتُكَ هَذَا الْبُسْتَانَ بِالنِّصْفِ، عَلَى أَنْ أُسَاقِيَكَ الْآخَرَ بِالرُّبْعِ. لَمْ يَصِحَّ، وَجْهًا وَاحِدًا.

فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: لك الخُمْسانِ إنْ لَزِمَتْك خَسارَةٌ، ولك الرُّبْعُ إنْ لم تَلْزَمْكَ خَسارَةٌ. لم تصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه،

٢١٬٨١٦

وقال: هذا شَرْطان في شَرْطٍ. وعليه أَكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

٢١٬٨١٧

وقال المُصَنِّفُ: يُخَرَّجُ فيها مِثْلُ ما إذا قال: إنْ سقَى سَيْحًا، فله كذا،

٢١٬٨١٨

وإنْ سقَى بكُلْفَةٍ، فله كذا. الثانيةُ، لو قال: ما زَرَعْتَ مِن شيءٍ، فلي نِصْفُه. صحَّ، قوْلًا واحدًا. فَصْلٌ في الْمُزَارَعَةِ: وَتَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ بِجُزْءٍ مَعْلُوم يُجْعَلُ لِلْعَامِلَ مِنَ الزَّرْعِ.

وإنْ شرَط أنْ يأْخُذَ رَبُّ الأرْضِ مثلَ بَذْرِه، ويقْتَسِما الباقيَ، فسَدَتِ المُزارَعَةُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه الأصحّابُ.

٢١٬٨٥٤

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّهُ تخْرِيجٌ مِنَ المُضارَبَةِ. وجوَّزَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أخْد البَذْرِ أو بعْضِه بطَرِيقِ القَرْضِ.

٢١٬٨٥٥

وقال: يَلْزَمُ مَنِ اعْتَبرَ البَذْرَ مِن رَبِّ الأرْضِ، وإلَّا فقَوْلُه فاسِدٌ.

٢١٬٨٥٦

وقال أيضًا: تجوزُ كالمُضارَبَةِ، وكاقْتِسامِهما ما يَبْقَى بعدَ الكُلَفِ.

٢١٬٨٥٧

وقال أيضًا: ويُتبَّعَ في الكُلَفِ السُّلْطانِيَّةِ العُرْفُ، ما لم يكنْ شَرْطٌ، واشْتِراطُ عَمَلِ الآخَرِ حتَّى يُثْمِرَ ببَعْضِه. قال: وما طلَبَ مِن قَرْيَةٍ مِن وَظائِفَ سُلْطانِيَّةٍ ونحوها،

٢١٬٨٥٨

ومَتَى فَسَدَتْ، فَالزَّرْعُ لِصَاحِبِ الْبَذْرِ، وَعَلَيهِ أُجْرَةُ صَاحِبِهِ. وَحُكْمُ الْمُزَارَعَةِ حُكْمُ الْمُسَاقَاةِ فِيمَا ذَكَرْنَا.

فعلى قَدْرِ الأمْوالِ، وإنْ وضِعَتْ على الزَّرْعِ، فعلى رَبَّه، [أو على العَقارِ، فعلى رَبِّه]، ما لم يَشْتَرِطْه على مُسْتَأْجِر،

٢١٬٨٥٩

وإنْ وُضِعَ مُطلَقًا، رجَع إلى العادَةِ.

٢١٬٨٦٠

فائدة: لو شرَط أحدُهما اخْتِصاصًا بقَدْرٍ مَعْلوم مِن غَلةٍ، أو دَراهِمَ، أو زَرْعِ جانبٍ مِنَ الأرْضِ، أو زِيادَةِ أرْطالٍ مَعْلومَةٍ، فسَدَتْ. وَالْحَصَادُ عَلَى الْعَامِلِ. نَصَّ عَلَيهِ.

٢١٬٨٦١

وَكَذَلِكَ الجَدَادُ. وَعَنْهُ، أَنَّ الْجَدَادَ عَلَيهِمَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا شرط إن سقى سيحاً فله الربع. وإن سقى بكلفة فله النصف. وإن زرعها شعيراً فله الربع. وإن زرعها حنطة فله النصف لم يصح في أحد الوجهين.

٧٬٨٤٤

وإن قال: ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه. أو ساقيتك هذا البستان بالنصف على أن أساقيك الآخر بالربع لم يصح وجهاً واحداً).

٧٬٨٤٥

أما كون المساقاة لا تصح فيما إذا شرط إن سقى سيحاً فله الربع،

٧٬٨٤٦

وإن سقى بكلفة فله النصف.

٧٬٨٤٧

وإن زرعها شعيراً فله الربع،

٧٬٨٤٨

وإن زرعها حنطة فله النصف في وجهٍ؛ فلأن العمل مجهول.

ولأنه في معنى بيعتين في بيعه وهو قوله: بعتك بعشرة نقداً أو بعشرين نسأ.

٧٬٨٤٩

وأما كونها تصح في وجه؛ فلأنه في معنى إن خطته رومياً فلك كذا،

٧٬٨٥٠

وإن خطته فارسياً فلك كذا، وقد صح هناك في روايةٍ فليكن هنا مثله .

٧٬٨٥١

وأما كونها لا تصح وجهاً واحداً فيما إذا قال: ما زرعت من شعير فلي ربعه، وما زرعت من حنطة فلي نصفه؛ فلأن ما يزرعه من كل واحد من الصنفين مجهول القدر فجرى مجرى ما لو شرط في المساقاة ثلث هذا النوع ونصف النوع الآخر وهو جاهل بما فيه منهما.

٧٬٨٥٢

وأما كونها لا تصح وجهاً واحداً فيما إذا قال: ساقيتك هذا البستان بالنصف على أن أساقيك الآخر بالربع؛ فلأنه شرط عقداً في عقد فلم يصح؛ كما لو قال: بعتك هذا بكذا على أن أبيعك هذا بكذا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.