فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: إن خِطْتَ هذا الثوْبَ اليومَ فلَكَ دِرْهَم، وإن خِطتَه غَدًا فلك نِصْفُ دِرْهَم. فهل يَصِحُّ؟ على رِوايَتَين) إحداهما، لا يَصِحُّ، وله أجْرُ المِثْلِ، نَقَلَها أبو الحارِثِ عن أحمدَ. وهو مَذْهَبُ مالكٍ، والثَّوْرِيِّ، والشافعي، وإسحاقَ، وأبي ثورٍ؛ لأنَّه عَقْدٌ واحِدٌ اخْتَلَفَ فيه العِوَضُ بالتَّقْدِيمِ والتَّأخِيرِ، فلم يَصِحَّ. كما لو قال: بِعْتُكَ بدِرْهمٍ نَقْدًا وبدِرْهَمَين نَسِيئةً. والثانيةُ، يَصِحُّ. وهو قولُ الحارِثِ العُكْلِيِّ، وأبي يوسف، ومحمدٍ؛ لأنَّه سَمَّى لكلِّ عَمَلٍ عِوَضًا مَعْلُومًا، فصَحَّ.

كما لو قال: كُلُّ دَلْوٍ بتَمْرَةٍ.

١٧٬٠٣٢

وقال أبو حنيفةَ: إن خاطَه اليومَ فله دِرْهَم،

١٧٬٠٣٣

وإن خاطَه غدًا لم يَزِدْ على دِرْهَم ، ولا يَنْقُصُ عن نِصْفِ دِرْهم؛ لأنَّ المُؤْجِرَ قد جَعَل له نِصْفَ دِرْهَم، فلا يَنْقُصُ، منه. وقد رَضِيَ في أكْثَرِ العَمَلِ بدِرْهم فلا يُزَادُ عليه. وهذا لا يَصِحُّ، لأنَّه إن صَحَّ العَقْدُ، فله المُسَمَّى،

١٧٬٠٣٤

وإن فَسَد فوُجُودُه كعَدَمِه، فيَجِبُ أجْرُ المِثْلِ، كسائِرِ العُقُودِ الفاسِدَةِ. ٢١٥٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ) لِأَنَّهَا تَحْتَكُّ بِالِاسْتِعْمَالِ فَيَذْهَبُ مِنْهُ أَجْزَاءٌ وَإِنْ كَانَتْ يَسِيرَةً، فَيَحْصُلُ الْأَجْرُ فِي مُقَابَلَتِهَا وَمُقَابَلَةُ الِانْتِفَاعِ بِهَا يُفْضِي إِلَى بَيْعِ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ وَشَيْءٍ آخَرَ،

١٢٬٠٨٢

وَعَنْهُ: الْوَقْفُ.

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِجَارَتِهِ بِأُجْرَةٍ مِنْ جِنْسِهِ،

١٢٬٠٨٣

فَأَمَّا بِغَيْرِ جِنْسِهِ فَلَا بَأْسَ لِتَصْرِيحِهِ بِجَوَازِهِ، وَمَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا هُوَ الْأَوْلَى ; لِأَنَّهُ لَوْ قُدِّرَ نَقَصُهَا فَهُوَ شَيْءٌ يَسِيرٌ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ، وَلَا يَكَادُ يَظْهَرُ فِي وَزْنٍ،

١٢٬٠٨٤

وَلَوْ ظَهَرَ فَالْأُجْرَةُ فِي مُقَابَلَةِ الِانْتِفَاعِ لَا فِي مُقَابَلَةِ الْأَجْرِ ; لِأَنَّ الْأَجْرَ إِنَّمَا هُوَ عِوَضُ الْمَنْفَعَةِ،

١٢٬٠٨٥

وَلَوْ كَانَ فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الذَّاهِبِ لَمَا جَازَ إِجَارَةُ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى التَّفَرُّقِ قَبْلَ الْقَبْضِ.

١٢٬٠٨٦

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّهُ لَوِ اسْتَأْجَرَ مَنْ يَسْلُخُ لَهُ بَهِيمَةً بِجِلْدِهَا لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ هَلْ يَخْرُجُ سَلِيمًا أَوْ لَا، وَهَلْ هُوَ ثَخِينٌ أَوْ رَقِيقٌ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا فِي الْبَيْعِ، فَكَذَا هُنَا،

١٢٬٠٨٧

فَلَوْ سَلَخَهَا بِذَلِكَ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ،

١٢٬٠٨٨

وَكَذَا لَوِ اسْتَأْجَرَ رَاعِيًا بِثُلُثِ دَرِّهَا وَنَسْلِهَا وَصُوفِهَا أَوْ جَمِيعِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيِّ إِذِ الْعِوَضُ مَعْدُومٌ مَجْهُولٌ لَا يَدْرِي هَلْ يُوجَدُ أَمْ لَا، وَلَا يَصْلُحُ ثَمَنًا، لَا يُقَالُ: قَدْ جَوَّزْتُمْ دَفْعَ الدَّابَّةِ إِلَى مَنْ يَعْمَلُ عَلَيْهَا بِجُزْءٍ مِنْ مَغْلِهَا ; لِأَنَّهُ جَازَ تَشْبِيهًا بِالْمُضَارَبَةِ ; لِأَنَّهَا عَيْنٌ تنْمى بِالْعَمَلِ فَجَازَ بِخِلَافِهِ هُنَا مَعَ أَنَّ الْمَجْدَ حَكَى رِوَايَةً بِالْجَوَازِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ، وَقِيَاسُ ذَلِكَ لَوْ دَفَعَ نَحْلَهُ إِلَى مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ بِجُزْءٍ مِنْ عَسَلِهِ، أَوْ شَمْعِهِ،

١٢٬٠٨٩

وَالْمَذْهَبُ لَا يَصِحُّ لِحُصُولِ نَمَائِهِ بِغَيْرِ عَمَلِهِ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْجَوَازَ،

١٢٬٠٩٠

فَلَوِ اكْتَرَاهُ عَلَى رَعْيِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً بِجُزْءٍ مَعْلُومٍ مِنْهَا صَحَّ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ وَالْمُدَّةَ وَالْأَجْرَ مَعْلُومٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ جَعَلَهُ دَرَاهِمَ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٧٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.