فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(على وَجْهَين) بِناءً على التي قبلَها، والخِلافُ فيها كالتي قبلَها، إلَّا أن أبا حنيفةَ وافَقَ صاحِبَيهِ في الصِّحَّةِ هاهُنا. ولَنا، أنَّه عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، لم يتَعَيَّنْ فيه العِوَضُ ولا المُعَوَّضُ، فلم يَصِحَّ. كما لو قال: بِعْتُكَ هذا بدِرْهم أو: هذا بدِرْهَمَينِ. وفارَقَ هذا كلَّ دَلْو بتَمْرةٍ، مِن وَجْهَينِ؛ أحَدُهما، أنَّ العَمَلَ الثانِي يَنْضَم إلى العَمَلِ الأوَّلِ، ولكلِّ واحدٍ منهما عِوَضٌ مُقَدَّرٌ، فأشْبَهَ ما لو قال: بِعْتُكَ هذه الصُّبْرَةَ، كلَّ قَفِيز بدِرْهَم.

وهاهُنا الخِياطَةُ واحدةٌ، شَرَط فيها عِوَضًا إن وُجِدَتْ على صِفَةٍ، وعِوَضًا آخَرَ إن وُجِدَتْ على أخْرَى، أشْبَهَ ما لو باعَه بعَشَرَةٍ صِحَاحٍ أو أحَدَ عَشَرَ مُكَسَّرةً.

١٧٬٠٣٥

والثاني، أنَّه وَقَف الإِجارَةَ على شَرْطٍ بقَوْلِه: إن خِطْتَه كذا، فلك كذا وإن خِطْتَه كذا فلك كذا،

١٧٬٠٣٦

بخِلافِ قَوْلِه: كلُّ دَلْوٍ بتَمْرةٍ.

فصل: نَقَل مُهَنَّا عن أحمدَ، في مَن اسْتأجَرَ مِن حَمّالٍ إلى مِصْرَ بأرْبَعِين دِينارًا،

١٧٬٠٣٧

فإن نَزَل دِمَشْقَ، فكِراؤه ثَلاُثون،

١٧٬٠٣٨

فإن نَزَل الرَّقَّةِ، فكِرَاؤه عِشْرُون. فقال: إذا اكْتَرَى إلى الرَّقَّةَ بعِشْرِينَ ، واكْتَرَى إلى دِمَشْقَ بعَشَرَةٍ، وإلى مِصْرَ بعَشَرَةٍ، جازَ، ولم يَكُنْ للحَمّالِ أن يَرْجِعَ. فظاهِرُ هذا، أنَّه لم يَحْكُمْ بصِحَّةِ العَقْدِ الأوَّلِ؛ لأنَّه في مَعْنَى بَيعَتَينِ في بَيعَةٍ؛ لكَوْنِه خَيَّرَه بينَ ثلاثةِ عُقُودٍ. ويَتَخَرَّج فيه أن يَصِحَّ، بِنَاءً على المَسْألتَين قبلَ هذا. ونُقِلَ عن أحمدَ في رَجُلٍ اسْتأجَرَ رَجُلًا يَحْمِلُ له كِتابًا إلى الكُوفَةِ،

١٧٬٠٣٩

وقال: إن أوصَلْتَ الكتابَ يومَ كذا، فلك عِشْرُون،

١٧٬٠٤٠

وإن تَأخرْتَ بعدَ ذلك بيوم فلك عَشَرَة. فالإجارَةُ فاسِدَة، وله أجْرُ مِثْلِه، وهذا مثلُ الذي قبله.

٢١٥٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٧٨ قبلها

الإنصافالمرداوي

إنْ فتَحْتَ خيَّاطًا، فبكذا، وإنْ فتَحْتَ حدَّادًا، فبكذا.

٢٢٬٠١٧

قال في «الفائقِ»: ولو قال: ما حمَلْتَ مِن هذه الصُّبْرَةِ، فكُل قَفِيزٍ بدِرْهَمٍ. لم يصِحَّ. قاله القاضي. ويَحْتَمِلُ عَكْسُه. ذكَرَه الشَّيخُ، يعَنْي به المُصَنفَ،

٢٢٬٠١٨

ثم قال: قلتُ: وتُخَرَّجُ الصِّحَّةُ مِن بَيعِه منها. وفيه وَجْهان، ويَشْهَدُ له ما سبَق مِنَ النَّصِّ. انتهى.

٢٢٬٠١٩

وإنْ قال: إنْ زرَعْتَها قَمْحًا، فبخَمْسَةٍ،

٢٢٬٠٢٠

وإنْ زرَعْتَها ذُرَةً فبعَشَرَةٍ. لم يصِحَّ. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى». وصحَّحه في «الصغْرى»، و «النظْمِ».

٢٢٬٠٢١

وعنه، يصِحُّ. وأطْلَقهما في «الحاوي الصَّغِيرِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٧٧٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.