فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْعَمَلِ وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَيُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ الْعَمَلِ وَضَبْطُهُ بِمَا لَا يَخْتَلِفُ) لِأَنَّ الْعَمَلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا مَضْبُوطًا بِمَا ذُكِرَ يَكُونُ مَجْهُولًا فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ مَعَهُ ; لِأَنَّ الْعَمَلَ هُوَ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ، فَاشْتُرِطَ مَعْرِفَتُهُ وَضَبْطُهُ بِمَا ذُكِرَ كَالْمَبِيعِ.
[مَسَائِل في الإجارة] ١ مَسَائِلُ: الْأُولَى: يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ بَهِيمَةٍ لِإِدَارَةِ الرَّحَى، وَتَفْتَقِرُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَجَرِ بِالْمُشَاهَدَةِ أَوِ الصِّفَةِ ; لِأَنَّ عَمَلَهُمَا فِيهِ يَخْتَلِفُ، وَإِلَى تَقْدِيرِ الْعَمَلِ بِالزَّمَانِ كَيَوْمٍ، أَوْ بِالطَّعَامِ كَقَفِيزٍ، وَيُذْكَرُ جِنْسُهُ إِنِ اخْتَلَفَ،
وَإِنْ أَكْرَاهَا لِإِدَارَةِ دُولَابٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مُشَاهَدَتِهِ، وَيُقَدَّرُ بِالزَّمَانِ وَمَلْءِ الْحَوْضِ.
الثَّانِيَةُ: يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ كَيَّالٍ أَوْ وَزَّانٍ لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ. الثَّالِثَةُ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ رَجُلًا لِيُلَازِمَ غَرِيمًا يَسْتَحِقُّ مُلَازَمَتَهُ،
وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَعَنْهُ: لَا بَأْسَ بِهِ.
الرَّابِعَةُ: يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ لِحَفْرِ الْآبَارِ، وَالْأَنْهَارِ، وَالْقُنِيِّ كَالْخِدْمَةِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ الْعَمَلِ، وَيَفْتَقِرُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْأَرْضِ فِي الْأَصَحِّ،
فَإِذَا حَفَرَ بِئْرًا فَعَلَيْهِ شَيْلُ التُّرَابِ،
فَإِنْ تَهَرَّرَ مِنْ جَانِبَيْهِ، أَوْ سَقَطَتْ بَهِيمَةٌ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْلُهُ وَكَانَ عَلَى صَاحِبِ الْأَرْضِ،
فَإِنْ وَصَلَ إِلَى صَخْرَةٍ أَوْ جَمَادٍ يَمْنَعُ الْحَفْرَ لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَهُ الْفَسْخُ،
فَإِنْ فَسَخَ فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِقِسْطِ مَا عَمِلَ، فَيُقَسَّطُ الْأَجْرُ عَلَى مَا عَمِلَ وَعَلَى مَا بَقِيَ وَلَا يُقَسَّطُ عَلَى أَذْرُعٍ وَنَحْوِهِ ; لِأَنَّ أَعْلَاهُ يَسْهُلُ نَقْلُ التُّرَابِ مِنْهُ
بِخِلَافِ أَسْفَلِهِ، وَنَبْعُ الْمَاءِ مِنْهُ كَالصَّخْرَةِ إِذَا ظَهَرَتْ.
الْخَامِسَةُ: يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَبِيعُ لَهُ أَثْوَابًا مُعَيَّنَةً،
فَإِنِ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى شِرَاءِ ثِيَابٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ، أَوْ عَلَى بَيْعِهَا مِنْ رَجُلٍ مُعَيَّنٍ فَفِي الصِّحَّةِ احْتِمَالَانِ.
[الضَّرْبُ الثَّانِي عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي الذِّمَّةِ مَضْبُوطَةٍ بِصِفَاتٍ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.