فَإِذَا انْقَضَتِ الْإِجَارَةُ بَاعَهَا الْحَاكِمُ وَوَفَّى الْمُنْفِقَ وَحَفِظَ بَاقِيَ ثَمَنِهَا لِصَاحِبِهِ وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا وَمَوْتِ الصَّبِيِّ الْمُرْتَضِعِ
الشروح عليها
مسألة: (وتَنْفَسِخُ الإِجارَةُ بتَلَفِ العَينِ المَعْقُودِ عليها) وجُمْلَةُ ذلك أنَّ مَن اسْتَأْجَرَ عَينًا مُدَّةً، فتَعَذَّرَ الانْتِفاعُ بها،
[فإن كان بتَلَفِ] العَينِ، كَدابَّةٍ نَفَقَتْ وعَبْدٍ ماتَ، فهو على ثلاثةِ أقْسامٍ؛ أحَدُها، أن تَتْلَفَ قبلَ قَبْضِها، فتَنْفَسِخَ الإِجارَةُ، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّ المَعْقُودَ عليه تَلِف قبلَ القَبْضِ، أشْبَهَ تَلَفَ الطَّعامِ المَبِيعِ قبلَ قَبْضِه. القِسْمُ الثاني، أن تَتْلَفَ عَقِيبَ قَبْضِها، فتَنْفَسِخَ الإِجارَةُ أيضًا، ويَسْقُطَ الأجْرُ عندَ عامَّةِ الفُقهاءِ. وحُكِيَ عن أبي ثَوْرٍ، أنَّ الأجْرَ يَسْتَقِرُّ، لأنَّ المَعْقُودَ عليه تَلِفَ بعدَ قَبْضِه، أشْبَهَ المَبِيعَ.
[ولا يَصِحُّ ذلك]؛ لأنَّ المَعْقُودَ عليه المنافِعُ، وقَبْضُها باسْتِيفائِها أو [التَّمَكُّنِ منها]. ولم يَحْصُلْ ذلك، فأشْبَهَ تَلَفَهَا قبلَ قَبْضِ العَينِ. الثالثُ، أن تَتْلَفَ بعدَ مُضِي بعضِ المُدَّةِ، فَتَنْفَسِخَ الإِجارَةُ فيما بَقِي مِن المُدَّةِ خاصَّة ويكون [على المُسْتَأْجِرِ] مِن الأجْرِ بقَدْرِ ما اسْتَوْفى مِن المَنْفَعَةِ. قال أحمدُ، في رِوايةِ إبراهيمَ بنِ الحارِثِ: إذا اكْتَرى بَعِيرًا بعَييه فنَفَقَ، يُعْطِيه بحسابِ ما رَكِبَ. وذلك لِما ذَكَرْنا مِن أنَّ المَعْقُودَ عليه المنافِعُ، وقد تَلِفَ بعضُها قبلَ قَبْضِه، فبَطَلَ العَقْدُ فيما تَلِفَ دُونَ ما قُبِضَ، كما لو اشْتَرَى صُبْرَتَين، فقَبَض إحْداهُما، وتَلِفَتِ الأخْرَى قبلَ قَبْضِها، ثم يُنْظَرُ،
فإن كان أجْرُ المُدَّةِ مُتَساويًا، فعليه بِقَدْرِ ما مَضى؛ إن كان النِّصْفُ، فعليه نِصْف الأُجْرةِ،
وإن كان [أكثرَ أو أقلَّ، فبِحِسابِ ذلك]، كما يُقَسَّمُ الثَّمَنُ على المَبِيعِ المُتساوي.
وإن اخْتَلَفَ، كَدارٍ أجْرُها في الشِّتاءِ أكْثَرُ مِن الصَّيفِ، وأرْضٍ أجْرُها في الصَّيفِ أكْثَرُ مِن الشِّتاءِ، أو دارٍ لها مَوْسِمٌ، كَدُورِ مَكَّةَ، رُجِعَ في تَقْويمِه إلى أهْلِ الخِبْرةِ، فيُقَسَّطُ الأجْرُ المُسَمَّى على قَدْرِ قِيمَةِ المَنفَعَةِ، كَقِسْمَةِ الثَّمَنِ الأعْيانِ المُخْتَلِفَةِ في البَيعِ.
وكذلك لو كان الأجْرُ على قَطْعِ مَسافةٍ، كَبَعِيرٍ اسْتُؤْجِرَ على حَمْلِ شيءٍ إلى مكانٍ مُعَيَّنٍ؛ وكانتْ مُتَساويَةَ الأجْزاءِ أو مُخْتَلِفَةً. وهذا مَذْهَبُ الشافعيِّ.
٢٢٠٢ - مسألة: (ومَوْتِ الصَّبِيِّ المُرْتَضِعِ) لأنَّه تَعَذَّرَ اسْتِيفاءُ المَعْقُودِ عليه، [لكَوْنِ غيرِهِ لا يقومُ مَقامَه، لاختِلافِهم في الرَّضاعِ، ولذلك وَجَبَ تَعْيِينُه، ولأنَّ اللَّبَنَ يَخْتَلِفُ باخْتِلافِهم، وقد تُدِرُّ] على أحَدِ الوَلَدَينِ دُونَ الآخَرِ. وهذا مَنْصُوصُ الشافعيِّ.
[فإن مات الصَّبِيُّ عَقِيبَ العَقْدِ] بَطَلَتِ الإِجارَةُ من أصْلِها، ورَجَعَ المُسْتَأْجِرُ بالأجْرِ كُلِّه،
وإن كان في أثْناءِ المُدَّةِ، رَجَعَ بحِصَّةِ ما بَقِيَ، [كما ذَكَرْنا].
فصل : وتَنْفَسِخُ الإِجارَةُ بمَوْتِ المُرْضِعَةِ؛ لِفَواتِ المَنْفَعَةِ بهَلاكِ مَحَلِّها. وحُكِيَ عن أبي بكرٍ، أنَّها لا تَنْفَسِخُ،
ويَجِبُ في مالِها أجْرُ مَن تُرْضِعُه تَمامَ الوَقْتِ؛ لأنَّه كالدَّينِ. ولَنا، أنَّه هَلَك المَعْقُودُ عليه، أشْبَهَ هَلاكَ البَهِيمَةِ المُسْتَأْجَرَةِ.
٢٢٠٣ -
(فَإِذَا انْقَضَتِ الْإِجَارَةُ بَاعَهَا الْحَاكِمُ) لِمَا ذَكَرْنَا،
وَكَذَا إِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلَةٌ عَنِ الْكِرَاءِ (وَوَفَّى الْمُنْفِقَ) لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَخْلِيصًا لِذِمَّةِ الْجَمَّالِ وَإِيفَاءً لِحَقِّ صَاحِبِ النَّفَقَةِ (وَحَفِظَ بَاقِيَ ثَمَنِهَا لِصَاحِبِهِ) لِأَنَّ الْحَاكِمَ يُلْزِمُهُ حِفْظَ مَالِ الْغَائِبِ،
فَلَوْ هَرَبَ الْجَمَّالُ بِجِمَالِهِ، وَلَمْ يَجِدِ الْمُسْتَأْجِرُ مَا يَسْتَوْفِي مِنْهُ حَقَّهُ، فَلَهُ الْفَسْخُ ; لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ قَبْضُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ،
فَإِنْ فَسَخَ وَكَانَ الْجَمَّالُ قَدْ قَبَضَ الْأَجْرَ فَهُوَ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ،
وَإِنِ اخْتَارَ الْمُقَامَ وَكَانَتْ عَلَى عَمَلٍ فِي الذِّمَّةِ فَلَهُ ذَلِكَ فَيُطَالِبُهُ مَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى مُدَّةٍ وَانْقَضَتْ فِي هَرَبِهِ انْفَسَخَتِ الْإِجَارَةُ،
وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى مَوْصُوفٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ لَمْ يَنْفَسِخِ الْعَقْدُ، وَيُرْفَعُ الْأَمْرُ إِلَى الْحَاكِمِ،
فَإِنْ وَجَدَ لَهُ مَالًا اكْتَرَى بِهِ وَإِلَّا اقْتَرَضَ عَلَيْهِ مَا يَكْتَرِي بِهِ،
فَإِنْ دَفَعَهُ لِيَكْتَرِيَ بِنَفْسِهِ جَازَ،
وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ مِنَ الْمُكْتَرِي جَازَ وَصَارَ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْجَمَّالِ،
وَإِنْ كَانَ الْعَقْدُ عَلَى مُعَيَّنٍ لَمْ يَجُزْ إِبْدَالُهُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهِ فَيُخَيَّرُ الْمُكْتَرِي.
[مَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْإِجَارَةُ وَمَا لَا تَنْفَسِخُ] (وَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا) كَدَابَّةٍ نَفَقَتْ وَعَبْدٍ مَاتَ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ زَالَتْ بِالْكُلِّيَّةِ بِتَلَفِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، فَانْفَسَخَتْ كَتَلَفِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ،
وَلَهُ أَحْوَالٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ تَتْلَفَ الْعَيْنُ قَبْلَ قَبْضِهَا، وَلَا خِلَافَ فِي انْفِسَاخِهَا.
الثَّانِي: أَنْ تَتْلَفَ عَقِبَ قَبْضِهَا، وَقَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَا أَجْرَ لَهَا، فَتَنْفَسِخُ أَيْضًا وَيَسْقُطُ الْأَجْرُ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ.
الثَّالِثُ: أَنْ تَتْلَفَ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ الْمُدَّةِ، فَيَنْفَسِخُ فِيمَا بَقِيَ مِنَ الْمُدَّةِ خَاصَّةً فِي الْأَصَحِّ كَمَا لَوِ اشْتَرَى صَبْرَتَيْنِ فَقَبَضَ إِحْدَاهُمَا وَتَلَفَتِ الْأُخْرَى بِأَمْرٍ سَمَاوِيٍّ قَبْلَ قَبْضِهَا
ثُمَّ إِنْ كَانَ آخِرَ الْمُدَّةِ مُتَسَاوِيًا وَقَدِ اسْتَوْفَى نِصْفَهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ الْأُجْرَةِ،
وَإِنِ اخْتَلَفَ بِأَنْ يَكُونَ أَجْرُهَا فِي الصَّيْفِ أَكْثَرَ مِنَ الشِّتَاءِ أَوْ بِالْعَكْسِ،
فَإِنَّ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى يُقَسَّطُ عَلَى ذَلِكَ،
فَإِذا قِيلَ: أَجْرُهَا فِي الصَّيْفِ يُسَاوِي مِائَةً وَفِي الشِّتَاءِ يُسَاوِي خَمْسِينَ، وَكَانَ قَدْ سَكَنَ الصَّيْفَ فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ ثُلُثَيِ الْمُسَمَّى،
وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ بِحِصَّتِهِ مِنَ الْمُسَمَّى (وَمَوْتِ الصَّبِيِّ الْمُرْتَضِعِ) لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ اسْتِيفَاءُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ لِكَوْنِ غَيْرِهِ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ لِاخْتِلَافِهِمْ فِي الرِّضَاعِ، وَقَدْ يَدِرُّ اللَّبَنُ عَلَى وَلَدٍ دُونَ آخَرَ،
فَإِنْ كَانَ مَوْتُهُ عَقِبَ الْعَقْدِ زَالَتِ الْإِجَارَةُ مَنْ أَصْلِهَا، وَرَجَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةٍ رَجَعَ بِحِصَّةِ مَا بَقِيَ،
وَكَذَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُرْضِعَةِ لِفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ بِهَلَاكِ مَحَلِّهَا،
وَعَنْهُ: لَا يَنْفَسِخُ بِمَوْتِهَا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ،
وَيَجِبُ فِي مَالِهَا أَجْرُ مَنْ تُرْضِعُهُ تَمَامَ الْوَقْتِ كَالدَّيْنِ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هَلَكَ أَشْبَهَ هَلَاكَ الْبَهِيمَةِ الْمُسْتَأْجَرَةِ
وتَنْفَسِخُ الإِجارَةُ، بتَلَفِ العَينِ المعْقُودِ عليها. سواءٌ تَلِفَتِ ابتداءً أو في أثْناءِ المُدَّةِ؛
فإذا تَلِفَتْ في ابْتِداءِ المُدَّةِ، انْفَسَخَتْ،
وإنْ تَلِفَتْ في أثْنائِها انْفسَخَتْ أيضًا فيما بَقِيَ فقط. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: وتنْفَسِخُ أيضًا فيما مَضَى، ويُقَسَّطُ المُسَمَّى على قِيمَةِ المَنْفَعَةِ، فيَلْزَمُه بحِصَّتِه. نقَل الأَثْرَمُ في مَنِ اكْتَرَى بعِيرًا بعَينه فماتَ، أو انْهَدَمَتِ الدَّارُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فهو عُذْرٌ، يُعْطِيه بحِسابِ ما رَكِبَ.
وقيل: يَلْزَمُه بحِصَّتِه مِنَ المُسَمَّى.
وقيل: لا فَسْخَ بهَدْمِ دارٍ، فيُخَيَّرُ. ويأتِي حُكْمُ الدَّارِ إذا انْهَدَمَتْ، في كلامِ المُصَنِّفِ وَمَوْتِ الصَّبِيِّ المُرْتَضِعِ، بعدَ هذا، وكلامُه هنا أعَمُّ.
وعنه، لا تنْفَسِخُ بمَوْتِ المُرْضِعَةِ،
ويجِبُ في مالِها أُجْرَةُ مَن يُرْضِعُه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ.
وأمَّا مَوْتُ المُرْتَضِعِ فتَنْفَسِخ به الإِجارَةُ، قوْلًا واحِدًا، كما جزَم به المُصَنِّفُ هنا. وَمَوْتِ الرَّاكِبِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِي اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ،
قال: (وتنفسخ الإجارة بتلف العين المعقود عليها، وموت الصبي المرتضع، وموت الراكب إذا لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة، وانقلاع الضرس الذي اكترى لقلعه، أو برئه، ونحو هذا) .
أما كون الإجارة تنفسخ بتلف العين المعقود عليها كمن اكترى بعيراً بعينه فمات؛ فلأن المنفعة زالت بالكلية فانفسخ العقد الواقع على عينه؛ كتلف المبيع قبل قبضه.
وأما كونها تنفسخ بموت الصبي المرتضع؛ فلأن استيفاء المعقود عليه قد تعذر لأنه لا يمكن إقامة غيره مقامه لاختلاف الصبيان في الرضاع واختلاف اللبن باختلافهم لأن المرضعة قد تدور على ولد دون آخر.
وأما كونها تنفسخ بموت الراكب إذا لم يكن له من يقوم مقامه في استيفاء المنفعة؛ فلأنه تعذر استيفاء المعقود عليه منه وممن يقوم مقامه. أشبه ما لو مات المركوب.
وفي قوله: إذا لم يكن له من يقوم مقامه دليل على أنها لا تنفسخ إذا كان له من يقوم مقامه لأن الاستيفاء لا يتعذر لوجود من يقوم مقامه.
فإن قيل: كيف الجمع بين قول المصنف: تنفسخ بموت الراكب، وبين قوله بعدُ: لا تنفسخ بموت المكتري؟
قيل: يجب حمل قوله: لا تنفسخ بموت المكتري على أنه مات وله وارث.
وقد ذكر المصنف رحمه الله في المغني قول الخرقي: وإذا مات المكري والمكتري أو أحدهما فالإجارة بحالها وعلّله. ثم قال: ونقل عن الإمام أحمد في رجل اكترى بعيراً فمات في بعض الطريق فإن رجع البعير خالياً فعليه بقدر ما وجب له.
ثم قال: وظاهر هذه الرواية أنه حكم بفسخ العقد فيما بقي من المدة إذا مات المستأجر.
ثم قال: ويجب أن يقدر أنه لم يكن ثَم من ورثته من يقوم مقامه في الانتفاع لأن الوارث يقوم مقام الموروث فإذا لم يكن فقد جاء أمر يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد. أشبه ما لو مات.
ثم قال: وتأولها القاضي بأن المكري منع الورثة من الانتفاع.
ولا يصح؛ لأنه لو كان كذلك لما استحق شيئاً من الكري.
وأما كونها تنفسخ بانقلاع الضرس أو برئه الذي اكترى لقلعه فلتعذر استيفاء المعقود عليه: أما تعذره بالانقلاع فأمر محس،
وأما تعذره بالبرء فأمر شرعي لأنه لا يجوز قلع الضرس إلا لعارض الألم فإذا زال العارض تعذر قلعه شرعاً.
وأما قوله: ونحو هذا فيدخل فيه ما إذا اكترى كحالاً ليكحل عينه فبرئت أو طبيباً ليداويه فبرأ فإن ذلك كله تنفسخ به الإجارة لتعذر استيفاء المعقود عليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.