فَإِنْ فَسَخَ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى وَقَالَ الْخِرَقِيُّ:
الشروح عليها
(قال الخِرَقِيُّ: فإن جاء أمْرٌ غالِبٌ يَحْجُزُ المُسْتَأْجِرَ عن مَنْفَعةِ ما وَقَع عليه العَقْدُ) لَزِمَه
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَسَخَ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مَا مَضَى) وَكَانَ الْحُكْمُ فِيهِ كَمَا لَوِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِتَلَفِ الْعَيْنِ،
فَإِنْ رُدَّتْ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ، وَلَمْ يَكُنْ فَسْخٌ اسْتَوْفَى مَا بَقِيَ مِنْهَا، وَيَكُونُ فِيمَا مَضَى مُخَيَّرًا،
فَإِنْ كَانَتِ الْإِجَارَةُ عَلَى عَيْنٍ مَوْصُوفَةٍ فِي الذِّمَّةِ لَزِمَهُ بَدَلُهَا،
فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلَهُ الْفَسْخُ، وَإِنْ كَانَتْ عَلَى عَيْنٍ مُعَيَّنَةٍ لِعَمَلٍ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّبْرِ وَالْفَسْخِ إِلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: وَإِنْ جَاءَ أَمْرٌ غَالِبٌ يَحْجِزُ الْمُسْتَأْجِرَ عَنْ مَنْفَعَةِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ فَعَلَيْهِ مِنَ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ مُدَّةِ انْتِفَاعِهِ) هَذَا تَأْكِيدٌ لِوُجُوبِ الْأُجْرَةِ فِيمَا مَضَى، وَقَوْلُهُ شَامِلٌ لِغَصْبِ الْعَيْنِ وَتَلَفِهَا وَحُدُوثِ مَا يَمْنَعُ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا كَانْهِدَامِ دَارٍ، وَغَرَقِ الْأَرْضِ، وَحُدُوثِ خَوْفٍ عَامٍّ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ، فَثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ كَغَصْبِ الْعَيْنِ،
فَلَوْ كَانَ خَاصًّا بِالْمُسْتَأْجِرِ لِقُرْبِ أَعْدَائِهِ، أَوْ حُلُولِهِمْ فِي طَرِيقِهِ لَمْ يَمْلِكِ الْفَسْخَ كَمَرَضِهِ وَحَبْسِهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.