فَإِنْ قَلَعَ فَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ
الشروح عليها
(فإن قَلَع، فعليه تَسْويَةُ الأرْضِ)
وكذلك إنِ اخْتارَ أخْذَ بِنائِه وغِراسِه، فإنَّه يَمْلِكُه، فمَلَكَ نَقْلَه؛ لأنَّ القَلْعَ باخْتِيارِه، لو امْتَنَعَ منه لم يُجْبَرْ عليه، [ولأنَّه] قَلَعَه لِاسْتِخْلاصِ مِلْكِه مِن مِلْكِ غيرِه، فلَزِمَتْه التَّسْويةُ، كالشَّفِيعِ إذا أخَذَ غَرْسَه.
وقال القاضِي : لا يَلْزَمُه ذلك؛ لأنَّ المُعِيرَ رَضِيَ بذلك حيثُ أعارَه مع عِلْمِه بأنَّ له قَلْعَ غَرْسِه الذي لا يُمْكِنُ إلَّا بالحَفْرِ. ٢٢٦٦ -
(فَإِنْ قَلَعَ) الْمُسْتَعِيرُ، وَلَيْسَ مَشْرُوطًا عَلَيْهِ (فَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ) لِأَنَّ الْقَلْعَ بِاخْتِيَارِهِ،
وَلَوِ امْتَنَعَ مِنْهُ لَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، فَلَزِمَتْهُ التَّسْوِيَةُ كَالْمُشْتَرِي لِمَا فِيهِ شُفْعَةٌ إِذَا أَخَذَ غَرْسَهُ.
وَقَالَ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ: لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْمُعِيرَ رَضِيَ بِذَلِكَ حَيْثُ أَعَارَهُ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ لَهُ قَلْعَ غَرْسِهِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ إِلَّا بِالْحَفْرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.