فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ مَأْكُولًا لِلْغَاصِبِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ، وَيُذْبَحُ الْحَيَوَانُ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ) لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ رَدُّ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحِقِّهِ، فَوَجَبَ رَدُّ بَدَلِهِ وَهُوَ الْقِيمَةُ،
وَظَاهِرُهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَلْعُ صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْحَيَوَانَ آكَدُ حُرْمَةً مِنْ بَقِيَّةِ الْمَالِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَنْعُ نَمَائِهِ مِنْهُ، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ كَالْمُرْتَدِّ، وَالْخِنْزِيرِ وَنَحْوِهِ وَجَبَ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَضَمَّنُ تَفْوِيتَ ذِي حُرْمَةٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ خَاطَ بِهِ ثَوْبًا (إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَيَوَانُ مَأْكُولًا لِلْغَاصِبِ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ، وَيُذْبَحُ الْحَيَوَانُ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَشْهُرُهُمَا أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ ذَبْحُ الْحَيَوَانِ، وَالِانْتِفَاعُ بِلَحْمِهِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ،
وَإِنْ حَصَلَ نَقْصٌ عَلَى الْغَاصِبِ، فَلَيْسَ بِمَانِعٍ مِنْ وُجُوبِ رَدِّ الْمَغْصُوبِ كَنَقْصِ الْبِنَاءِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجِبُ قَلْعُهُ لِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ، وَلِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً فِي نَفْسِهِ، وَلِلْمُؤَلِّفِ احْتِمَالٌ: يُذْبَحُ الْمُعَدُّ لَهُ كَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ دُونَ غَيْرِهِ كَالْخَيْلِ؛ لِأَنَّهُ إِتْلَافٌ لَهُ فَجَرَى مَجْرَى مَا لَا يُؤْكَلُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الرَّدُّ إِذَا كَانَ مَأْكُولًا لِغَيْرِ الْغَاصِبِ، صُرِّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ فِيهِ إِضْرَارًا بِصَاحِبِهِ، وَلَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.