فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(يُضْمَنُ بما يُضْمَنُ به في الإِتْلافِ) فيَجِبُ في يَدِه نِصْفُ قِيمَتِه،

١٨٬٣٦٩

وفي مُوضِحَتِه نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِه. وهو قولُ بعضِ أصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه ضَمانٌ لأبْعاضِ العَبْدِ، فكان مُقَدَّرًا مِن قِيمَتِه، كأَرْشِ الجِنَايَةِ. ولَنا، أَنه ضَمانُ مالٍ من غيرِ جنَايةٍ، فكان الواجِبُ ما نَقَص، كالبَهِيمَةِ، وكنَقْصِ الثَّوْبِ، يُحَقِّقُه أَنَّ القَصْدَ بالضَّمانِ جَبْرُ حَقِّ المالِكِ بإيجابِ قَدْرِ المُفَوَّتِ عليه، وقَدْرُ النَّقْصِ هو الجابِرُ، ولأنَّه لو فاتَ الجَمِيعُ لوَجَبَتْ قِيمَتُه،

١٨٬٣٧٠

فإذا فاتَ منه شيءٌ، وَجَبَ قَدْرُه مِن القِيمَةِ، كغَيرِ الحَيوانِ. وضَمانُ الجنايَةِ على أَطْرافِ العَبْدِ مَعْدُولٌ به عن القِياسِ، للإِلْحاقِ بالجِنَايةِ على الحُرِّ، والواجِبُ ههُنا ضَمانُ اليَدِ، وهي لا تَثْبُتُ على الحُرِّ، فوَجَبَ البَقاءُ فيه على مُوجِبِ الأصْلِ، وإلْحاقُه بسائِرِ الأمْوالِ المَغْصُوبةِ. على أنَّ في الجِنايةِ على العَبْدِ رِوايَةً، أنَّه يَضْمَنُ بما نَقص، فتَتَّفِقُ الرِّوايَتان، والتَّفْرِيعُ على الأوَّلِ (ويَتَخرَّجُ أن يَضْمَنَه بأكْثْرَ الأمْرَين منهما) لأنَّ سَبَبَ كلِّ واحَدٍ منهما قد وُجِدَ.

١٨٬٣٧١

فأمّا إن كان النَّقْصُ في الرَّقِيقِ مِمّا لا مُقَدّرَ فيه، كنَقْصِه لِكِبَرٍ أو مَرَضٍ أو شَجَّةٍ دونَ المُوضِحَةِ، فعليه ما نَقَص مع الرَّدِّ لا غيرُ. لا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا.

١٨٬٣٧٢

فإن كان العَبْدُ أمْرَدَ فنَبَتَتْ لِحْيَتُه فنَقَصَتْ قِيمَتُه، وَجَب ضَمانُ نَقْصِه. وبه قال الشافِعِيُّ.

١٨٬٣٧٣

وقال أبو حنيفةَ: لا يَجِبُ ضَمانُه؛ لأنَّ الفائِتَ لا يُقْصَدُ قَصْدًا صَحِيحًا، أشْبَهَ الصِّناعَةَ المُحَرمَةَ. ولَنا، أنَّه نَقْصٌ في القِيمَةِ بتَغَيُّرِ صِفَةٍ، فيَضْمَنُه، كبَقِيَّةِ الصُّوَرِ. ٢٣٠٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: إِنَّ الرَّقِيقَ يُضْمَنُ بِمَا يُضْمَنُ بِهِ فِي الْإِتْلَافِ) فَيَجِبُ فِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ،

١٢٬٧٤٠

وَفِي مُوَضِّحَتِهِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ؛ لِأَنَّهُ ضَمَانٌ لِأَبْعَاضِهِ، فَكَانَ مُقَدَّرًا مِنْ قِيمَتِهِ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ،

١٢٬٧٤١

وَالْمَذْهَبُ يُضَمِّنُهُ مُطْلَقًا بِقِيمَتِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَبْلُغُ بِهَا دِيَةَ حُرٍّ (وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يَضْمَنَهُ بِأَكْثَرِ الْأَمْرَيْنِ) لِأَنَّ سَبَبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ وُجِدَ، فَوَجَبَ أَنْ يَضْمَنَهُ بِأَكْثَرِهِمَا، كَمَا لَوْ غَصَبَهُ وَجَنَى عَلَيْهِ.

١٢٬٧٤٢

تَنْبِيهٌ: إِذَا كَانَ النَّقْصُ فِي الرَّقِيقِ مِمَّا لَا مُقَدَّرَ فِيهِ كَنَقْصِهِ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مَعَ الرَّدِّ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،

١٢٬٧٤٣

فَإِنْ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ بِغَيْرِ انْتِفَاعٍ وَاسْتِعْمَالٍ أَوْ عَابٍ، وَجَبَ أَرْشُهُ،

١٢٬٧٤٤

وَفِي أُجْرَتِهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ نَقَصَ بِاسْتِعْمَالِهِ فَكَذَلِكَ،

١٢٬٧٤٥

وَقِيلَ: يَجِبُ الْأَكْثَرُ مِنْ أُجْرَتِهِ، وَأَرْشُ نَقْصِهِ،

١٢٬٧٤٦

وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَلَبِسَهُ وَأَبْلَاهُ، فَنَقَصَ نِصْفُ قِيمَتِهِ، ثُمَّ غَلَتِ الثِّيَابُ فَعَادَتْ قِيمَتُهُ رَدَّهُ وَأَرْشَ نَقْصِهِ.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٩٧٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.