فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٩٢المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣١ج ٥ ص ٣١

وَإِنْ خَلَطَهُ بِدُونِهِ، أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ، أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ لَزِمَهُ مِثْلُهُ فِي قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن خَلَطَه بدُونِه، أو خَيرٍ منه، أو بغيرِ جِنْسِه) فله (مِثْلُه في قِياسِ التي قبلَها. وظاهِرُ كَلامِ أحمدَ، أنَّهما شَرِيكان بقَدْرِ مِلْكَيهِما) فإنَّه

١٨٬٤٣٤

قال في رِوايَةِ أبي الحارِثِ، في رجلٍ له رَطْلُ زَيتٍ وآخَرَ له رَطْلُ شَيرَجٍ اخْتَلَطَا: يُبَاعُ الدُّهْنُ كُلُّه ويُعْطَى كلُّ واحِدٍ منهما قَدْرَ حِصَّتِه؛ وذلك أنَّنا إذا فَعَلْنا ذلك، أوْصَلْنا إلى كلِّ واحِدٍ منهما بَدَلَ عَينِ مالِه.

١٨٬٤٣٥

وإن نَقَص المَغْصُوبُ عن قِيمَتِه مُنْفَرِدًا، فعلى الغاصِبِ ضَمانُ النَّقْصِ، لأنَّه حَصَل بفِعْلِه.

١٨٬٤٣٦

وقال القاضِي: قِياسُ المَذْهَبِ أن يَلْزَمَ الغاصِبَ مثلُه؛ لأنَّه صار بالخَلْطِ مُسْتَهْلَكًا،

١٨٬٤٣٧

[وكذلك] لو اشْتَرَى زَيتًا فخَلَطَه بزَيتِه ثم أَفْلَسَ، صارَ البائِعُ كبعضِ الغُرَماءِ؛ لأنَّه تَعَذَّرَ عليه الوُصُولُ إلى عَينِ مالِه، فكان له بَدَلُه، كما لو كان تالِفًا. ويَحْتَمِلُ أن يُحْمَلَ كَلامُ أحمدَ على ما إذا اخْتَلَطَا مِن غيرِ غَصْبٍ،

١٨٬٤٣٨

أمّا المَغْصُوبُ، فقد وُجِدَ مِن الغاصِبِ ما مَنَع المالِكَ أَخْذَ حَقِّه مِن المِثْلِيّاتِ مُتَمَيِّزًا ، فلَزِمَه مثلُه، كما لو أتْلَفَه. فصل: إلَّا أنَّه إذا خَلَطَه بخَيرٍ منه، وبَذَل لصاحِبِه مثلَ حَقِّه منه، لَزِمَه قَبُولُه؛ لأنَّه أَوْصَلِ إليه بعضَ حَقِّه بعَينِه، وتَبَرَّعَ بالزِّيادَةِ في مثلِ الباقِي.

١٨٬٤٣٩

وإن خَلَطَه بأَدْنَى منه، فرَضِيَ المالِكُ بأَخْذِ قَدْرِ حَقِّه منه، لَزِمَ الغاصِبَ بَذْلُه؛ لأنَّه أَمْكَنَه رَدُّ بعضِ المَغْصُوبِ ورَدُّ مثلِ الباقِي مِن غيرِ ضَرَرٍ.

١٨٬٤٤٠

وقيلَ: لا يَلْزَمُ الغاصِبَ ذلك؛ لأنَّ حَقَّه انْتَقَلَ إلى الذِّمَّةِ، فلم يُجْبَرْ على عينِ مالٍ .

١٨٬٤٤١

وإن بَذَلَه للمَغْصُوبِ منه فأبَاهُ، لم يُجْبَرْ على قَبُوله، [لأنَّه دُونَ حَقِّه،

١٨٬٤٤٢

وإن تَراضَيا بذلك، جازَ، وكان المالِكُ مُتَبَرِّعًا بتَرْكِ بعضِ حَقِّه.

١٨٬٤٤٣

وإنِ اتَّفَقا على أن يَأْخُذَ أكثرَ مِن حَقِّه] من الرَّدِئِ، أو دونَ حَقِّه مِن الجَيِّدِ، لم يَجُزْ؛ لأنَّه رِبًا، لكَوْنِه يَأْخُذُ الزِّيادَةَ في القَدْرِ عِوَضًا عن الجَوْدَةِ.

١٨٬٤٤٤

وإن كان بالعَكْسِ، فرَضِيَ بأخْذِ دونِ حَقِّه مِن الرَّدِئِ، أو سَمَح الغاصِبُ بدَفْعِ أكْثَرَ مِن حَقِّه مِن الجَيِّدِ، جازَ؛ لأنَّه لا مُقابِلَ للزِّيادَةِ، وإنَّما هي تَبَرُّعٌ مُجَرَّدٌ.

١٨٬٤٤٥

وإن خَلَطَه بغيرِ جِنْسِه، فتَراضَيَا على أن يَأْخُذَ أكْثَرَ مِن قَدْرِ حَقِّه أو أقَلَّ، جازَ؛ لأنَّه بَدَلُه مِن غيرِ جِنْسِه، فلا تَحْرُمُ الزِّيادَةُ بينَهما.

١٨٬٤٤٦

فصل: فإن خَلَطَه بما لا قِيمَةَ له، كزَيتٍ خَلَطَه بماءٍ، أو لَبَنٍ شابَه بماءٍ،

١٨٬٤٤٧

فإن أمْكَنَ تَخْلِيصُه خَلَّصَه، ورَدَّه ورَدَّ نَقْصَه وإن لم يُمْكِنْ تَخْلِيصُه، أو كان ذلك يُفْسِدُه، لَزِمَه مثلُه؛ لأنَّه صار كالهالِكِ،

١٨٬٤٤٨

وإن لم يُفْسِدْه، رَدَّه ورَدَّ نَقْصَه،

١٨٬٤٤٩

وإنِ احْتِيجَ في تَخْلِيصِه إلى غَرامَةٍ، لَزِمَ الغاصِبَ ذلك؛ لأنَّه بسببِه. ولأصْحابِ الشافعيِّ في هذه الفُصولِ نَحْوُ ما ذكَرْنا.

٢٣٢٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ خَلَطَهُ بِدُونِهِ، أَوْ خَيْرٍ مِنْهُ، أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهِ) عَلَى وَجْهٍ لَا يَتَمَيَّزُ (لَزِمَهُ مِثْلُهُ فِي قِيَاسِ الَّتِي قَبْلَهَا) .

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ بِالْخَلْطِ مُسْتَهْلَكًا،

١٢٬٧٧٣

وَكَذَا لَوِ اشْتَرَى زَيْتًا فَخَلَطَهُ بِزَيْتِهِ، ثُمَّ أَفْلَسَ، صَارَ الْبَائِعُ كَبَعْضِ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إِلَى عَيْنِ مَالِهِ، فَكَانَ لَهُ بَدَلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ تَالِفًا، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا خَلَطَهُ بِخَيْرٍ مِنْهُ، وَبَذَلَ الْغَاصِبُ مِثْلَ حَقِّهِ مِنْهُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ،

١٢٬٧٧٤

وَإِنْ كَانَ بِأَدْنَى مِنْهُ فَرَضِيَ الْمَالِكُ بِأَخْذِ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْهُ لَزِمَ الْغَاصِبَ بَدَلُهُ،

١٢٬٧٧٥

وَقِيلَ: لَا؛ لِأَنَّ حَقَّهُ انْتَقَلَ إِلَى الذِّمَّةِ فَلَمْ يُجْبِرْ عَلَى عَيْنِ مَالٍ،

١٢٬٧٧٦

وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنَ الرَّدِيءِ، أَوْ دُونَ حَقِّهِ مِنَ الْجَيِّدِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ رِبًا،

١٢٬٧٧٧

وَإِنْ كَانَ بِالْعَكْسِ فَرَضِيَ بِأَخْذِ دُونِ حَقِّهِ مِنَ الرَّدِيءِ، أَوْ سَمَحَ الْغَاصِبُ بِدَفْعِ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ مِنَ الْجَيِّدِ جَازَ؛ لِأَنَّهُ لَا مُقَابِلَ لِلزِّيَادَةِ،

١٢٬٧٧٨

وَإِنْ خَلَطَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، فَتَرَاضَيَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ دُونَ حَقِّهِ أَوْ أَكْثَرَ جَازَ؛ لِأَنَّ بَدَلَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، فَلَا تَحْرُمُ الزِّيَادَةُ بَيْنَهُمَا (وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مِلْكَيْهِمَا) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ،

١٢٬٧٧٩

قَالَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَارِثِ فِي رَجُلٍ لَهُ رِطْلُ شَيْرَجٍ، وَآخَرَ لَهُ رِطْلُ زَيْتٍ، وَاخْتَلَطَا: يُبَاعُ الدُّهْنُ كُلُّهُ، وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ قَدْرَ حِصَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَصَلَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى عَيْنِ مَالِهِ،

١٢٬٧٨٠

فَإِنْ نَقَصَ الْمَغْصُوبُ عَنْ قِيمَتِهِ مُنْفَرِدًا، فَعَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ النَّقْصِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ بِفِعْلِهِ،

١٢٬٧٨١

فَلَوِ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ بِاثْنَيْنِ لِآخَرَ فَتَلِفَ اثْنَانِ فَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، أَوْ نِصْفَيْنِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ.

مَسْأَلَةٌ: إِذَا اخْتَلَطَ نَقْدٌ حَرَامٌ بِمِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ، دَفَعَ قَدْرَ الْحَرَامِ إِلَى مَالِكِهِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ عَنْ رَبِّهِ إِنْ جَهِلَهُ، وَمَا بَقِيَ حَلَالٌ،

١٢٬٧٨٢

وَإِنْ عَبَرَ الْحَرَامُ الثُّلُثَ، وَقِيلَ: أَوْ بَلَغَهُ، حَرُمَ الْكُلُّ وَتَصَدَّقَ بِهِ،

١٢٬٧٨٣

وَقِيلَ: كَالْأَوَّلِ يُخْرِجُ قَدْرَ الْحَرَامِ، قَالَ أَحْمَدُ فِي الَّذِي يُعَامِلُ بِالرِّبَا: يَأْخُذُ رَأْسَ مَالِهِ، وَيَرُدُّ الْفَضْلَ إِنْ عَرَفَ رَبَّهُ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ، وَلَا يُؤْكَلُ عِنْدَهُ شَيْءٌ،

١٢٬٧٨٤

وَإِنْ شَكَّ فِي قَدْرِ الْحَرَامِ تَصَدَّقَ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْهُ، نُصَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ خَلَطَه بدونِه، أوْ بخَيرٍ منه، أَو بغيرِ جِنْسِه -يعْنِي، على وَجْهٍ لا يتَمَيَّزُ- لَزِمَه مِثْلُه في قِياسِ التي قبْلَها -قال القاضي في «المُجَرَّدِ»: قِياسُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ يَلْزَمُ الغاصِبَ مِثْلُه. واخْتارَه في «الكافِي»، وإليه مَيلُ الشَّارِحِ- وظاهِرُ كلامِه، أنَّهما شَرِيكَان بقَدْرِ مِلْكَيهما. وهو المذهبُ.

٢٣٬٢٠٣

قال في «الفُروعِ»: فشَرِيكَان بَقْدرِ حقِّهما، كاخْتِلاطِهما مِن غيرِ غَصْبٍ. نَصَّ عليه، في رِوايَةِ أبِي الحارِثِ. قال الحارِثِيُّ: وهذا اخْتِيارُ مَن سَمَّيناه في الوَجْهِ الثَّالثِ. انتهى.

٢٣٬٢٠٤

قال في «المُذْهَبِ»: هذا ظاهِرُ المذهبِ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الخُلاصَةِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ».

٢٣٬٢٠٥

وقال القاضي أيضًا: ما تَعَذَّر تَمْيِيزُه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كتَالِفٍ، يَلْزَمُه عِوَضُه مِن حيثُ شاءَ. فشَمِلَ كلامُه هذه المَسْأَلَةَ والتي قبلَها.

فائدتان؛ إحْداهما، لو خلَطَ الزَّيتَ بالشَّيرَجِ، ودُهْنَ اللَّوْزِ بدُهْنِ الجَوْزِ، ودَقِيقَ الحِنْطَةِ بدَقيقِ الشَّعِيرِ، فَالمنْصُوصُ الشَّرِكَةُ، وعليه أكثرُ وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ سَويقًا فَلَتَّهُ بِزَيتٍ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا، أَوْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا، ضَمِنَ النَّقْصَ.

الأصحابِ، كالتي قبلَها. وقد شَمِلَه كلامُ المُصَنِّفِ. وقِياسُ المذهبِ، وُجوبُ المِثْلِ عندَ القاضي. قال الحارِثِيُّ: وهو أظْهَرُ. الثَّانيةُ، لو خلَطَ دِرْهَمًا بدِرْهَمَين لآخَرَ، فتَلِفَ اثْنان، فما بَقِيَ بينَهما أثْلاثًا، أو نِصْفَين، يتَوَجَّهُ فيه وَجْهان. قاله في «الفُروعِ».

٢٣٬٢٠٦

قلتُ: الذي يَظْهَرُ أنَّ لصاحِب الدِّرْهَمَين نِصْفَ الباقِي، لا غيرُ؛ وذلك لأنَّه يَحْتَمِلُ أنْ يَكونَ التَّالِفُ ماله كامِلًا، فيَخْتَصَّ صاحِبُ الدِّرْهَمِ به، ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ التَّالِفُ دِرْهَمًا لهذا ودِرْهَمًا لهذا، فيَخْتَصَّ صاحِبُ الدِّرْهَمَين بالباقِي، فتَساوَيا. لا يَحْتَمِلُ غيرَ ذلك، ومالُ كلِّ واحدٍ منهما مُتَمَيِّزٌ قَطْعًا،

٢٣٬٢٠٧

بخِلافِ المَسائلِ المُتَقَدِّمَةِ. غايَتُه أَنه أُبْهِمَ علينا.

٢٣٬٢٠٨

فائدة: قوله: وإنْ غَصَبَ ثَوْبًا، فصَبَغَه، أو سَويقًا، فلَتَّه بزَيتٍ، فنَقَصَتْ وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدْ، أَوْ زَادَتْ قِيمَتُهُمَا، فَهُمَا شَرِيكَانِ بِقَدْرِ مَاليهِمَا،

٢٣٬٢٠٩

وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا، فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِهِ.

قِيمَتُهما، أو قِيمَةُ أَحَدِهما، ضَمِنَ النَّقْصَ،

٢٣٬٢١٠

وإنْ لم تَنْقُصْ ولم تَزِدْ، أو زَادَتْ قِيمَتُهما، فهما شَرِيكان بقَدْرِ مَاليهما،

٢٣٬٢١١

وإنْ زَادَتْ قِيمَةُ أَحَدِهما، فالزِّيادَةُ لصاحِبِه. هذه الجُمْلَةُ لا خِلافَ فيها. لكِنْ قال الحارِثِيُّ: الضَّمِيرُ في نَقَصَتْ قِيمَتُهما، عائدٌ على الثَّوْبِ والصِّبْغِ والسَّويقِ والزَّيتِ؛ لأنَّها إحْدَى الحَالاتِ الوارِدَةِ في قِيمَةِ المَالين؛ مِنَ الزِّيادَةِ، والنَّقْصِ، والتَّساوي.

٢٣٬٢١٢

وفي عَوْدِه على مَجْموعِ الأَمْرَين، أعْنِي الثَّوْبَ والصِّبْغَ في صُورَةِ النَّقْصِ، مُناقَشَةٌ،

٢٣٬٢١٣

فإنَّ ضَمانَ الغاصِبِ لا يُتَصَوَّرُ لنُقْصانِ الصِّبْغِ؛ إذْ هو مالُه، فلا يجوزُ إيرادُه لإثْباتِ حُكْمِ الضَّمانِ، والأجْوَدُ أنْ يُقال: تَنْقُصُ قِيمَةُ الثّوْب.

٢٣٬٢١٤

وكذا قوْلُه: أَو قِيمَةُ أَحَدِهما. ليس بالجَيِّدِ، فإنَّه مُتَناولٌ لحالةِ النُّقْصانِ في الصِّبْغِ، دُونَ الثَّوْبِ. وليس الأمْرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كذلك؛ فإنَّ الضمانَ لا يجِبُ على هذا التَّقْديرِ بحالٍ. والصَّوابُ حَذْفُه. غيرَ أنَّ الضَّمانَ إنْ فُسِّرَ بالنِّسْبَةِ إلى الغاصِبِ، يكون النقْصُ مَحْسوبًا عليه.

٢٣٬٢١٥

وقيلَ: باسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في حَقِيقَتِه ومَجازِه معًا، وباسْتِعْمالِ المُشْتَركِ في مَدْلُولَيه معًا، فَيتَمَشَّى. انتهى.

٢٣٬٢١٦

فإذا حصَلَ النقْصانُ؛ لكَوْنِه مَصْبُوغًا، أو لسُوءِ العَمَلِ، فعلى الغاصِب، وعلى هذا يُحْمَلُ إطْلاق المُصَنِّفِ.

٢٣٬٢١٧

فإذا كان قِيمَةُ كلِّ منهما خَمْسَة، وهي الآنَ بعدَ الصَّبْغِ ثَمانِيَة، فالنَّقْصُ على الغاصِبِ.

٢٣٬٢١٨

[وإنْ كان لانْخِفاضِ سِعْرِ الثِّيابِ، فالنَّقْصُ على المالِكِ، فيكونُ له ثلاثَة].

٢٣٬٢١٩

وإنْ كان لانْخِفاضِ سِعْرِ الصِّبْغِ، فالنقْصُ على الغاصِبِ، فيكونُ له ثَلاثة.

٢٣٬٢٢٠

وإنْ كان لانْخِفاضِهما معًا على السَّواءِ، فالنَّقْصُ عليهما، لكُلِّ منهما أرْبَعَة. هذا الصَحيحُ. قدَّمه الحارِثِيُّ.

٢٣٬٢٢١

وقيل: يُحْمَلُ النَّقْصُ على الصِّبْغِ في كلِّ حالٍ. وهو قَوْلُ صاحِبِ «التَّلْخيصَ».

٢٣٬٢٢٢

وَإنْ أرَادَ أحَدُهُمَا قَلْعَ الصِّبْغِ لَمْ يُجْبَرِ الآخَرُ عَلَيهِ. وَيَحْتَمِلُ أنْ يُجْبَرَ إذَا ضَمِنَ الْغَاصِبُ النَّقْصَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن خلطه بدونه، أو خَيْرٍ منه، أو بغير جنسه: لزمه مثله في قياس التي قبلها. وظاهر كلامه: أنهما شريكان بقدر ملكيهما) .

٨٬٤١٠

أما كون من خلط ما ذكر يلزمه المثل في قياس التي قبلها؛ فلأنه صار بالخلط مستهلكاً. ولهذا لو اشترى زيتاً فخلطه بزيته ثم أفلس صار البائع كسائر الغرماء.

ولأنه تعذر عليه الوصول إلى عين ماله فكان له الانتقال إلى بدله؛ كما لو كان تالفاً.

٨٬٤١١

وأما كونهما شريكين بقدر ملكيهما في ظاهر كلام أحمد؛ فلأنه إذا فعل ذلك وصل كل واحدٍ إلى عين ماله، وعند إمكان الرجوع إلى عين المال لم يُرجع إلى البدل. فعلى هذا يباع، ويقسم بينهما على قدر ملكيهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.