وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِزَيْتٍ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا أَوْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ النَّقْصَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن غَصَب ثَوْبًا فَصَبَغَه، أو سَويقًا فَلَتَّه بزَيتٍ) وكان الصِّبْغُ والزَّيتُ مِن مالِ الغاصِبِ،
فإن (نَقَصَتْ قِيمَتُهما، أو قِيمَةُ أحَدِهما، ضَمِن) الغاصِبُ (النَّقْصَ) لأنَّه بتَعَدِّيه، إلَّا أن يَنْقُصَ لتَغَيُّرِ الأسْعارِ، فلا يَضْمَنُ؛ لِما ذَكَرْنا مِن قبلُ.
٢٣٢٥ -
(وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَصَبَغَهُ، أَوْ سَوِيقًا فَلَتَّهُ بِزَيْتٍ، فَنَقَصَتْ قِيمَتُهُمَا أَوْ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ النَّقْصَ) لِأَنَّهُ حَصَلَ بِتَعَدِّيهِ فَيَضْمَنُهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَ بَعْضَهُ،
فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِسَبَبِ تَغَيُّرِ الْأَسْعَارِ لَمْ يَضْمَنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن غصب ثوباً فصبغه، أو سويقاً فلتّه بزيتٍ، فنقصت قيمتهما، أو قيمة أحدهما: ضمن النقص. وإن لم تنقص ولم تزد، أو زادت قيمتهما: فهما شريكان بقدر ماليهما. وإن زادت قيمة أحدهما فالزيادة لصاحبه) .
أما كون الغاصب يضمن النقص إذا نقصت قيمتهما أو قيمة أحدهما؛ فلأنه نقصٌ حصل بتعديه. فضمن؛ كما لو أتلف بعضه.
ولا بد أن يلحظ أن النقص هنا بسبب العمل.
فإن كان بسبب تغير السعر لم يضمنه. صرح به المصنف في المغني.
وأما كونهما شريكين بقدر ماليهما إذا لم ينقص ولم يزد، أو زادت قيمتهما؛ فلأن عين الصبغ ملك الغاصب، واجتماع الملكين يقتضي الاشتراك.
وأما كون الزيادة لصاحب الملك الذي زادت قيمته؛ فلأنها تبع للأصل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.