فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(فتَرَكَها في] (١) يَدِه، احْتَمَلَ وَجْهَين) أحَدُهما، يَضْمَنُ؛ لأنَّ سُقُوطَ الشئِ مِن اليَدِ مع النِّسْيانِ أكْثَرُ مِن سُقُوطِه مِن الكُمِّ.

١٩٬٤٩٣

والثَّانِي، لا يَضْمَنُ؛ لأنَّ اليَدَ لا يَنْبَسِطُ عليها الطَّرّارُ بالبَطِّ ،

١٩٬٤٩٤

بخِلافِ الكُمِّ، ولأنَّ كلَّ واحِدٍ منهما أحْرَزُ مِن وَجهٍ، فتَساوَيا. ولِمَن نَصَر الأوَّلَ أن يقولَ: متى كان كلُّ واحِدٍ منهما أحْرَزَ مِن وَجْهٍ، وَجَب أن يَضْمَنَ؛ لأنَّه فَوَّتَ الوَجْهَ المَأمُورَ بالحِفْظِ به، وأتَى بما لم يُؤمَرْ به، فضَمِنَ لمُخالفَتِه. وعلى هذا، لو أمَرَه بتَرْكِها في يَدِه، فجَعَلَها في كُمِّه، ضَمِن لذلك .

١٩٬٤٩٥

وقال القاضي: اليَدُ أحْرَزُ عندَ المُغالبَةِ، والكُمُّ أحْرَزُ عندَ عَدَمِ المُغالبَةِ. فعلى هذا، إن أمَرَه بتَرْكِها في يَدِه، فشَدَّها في كُمِّه من غيرِ حالِ المُغالبَةِ، فلا ضَمانَ عليه،

١٩٬٤٩٦

وإن فَعَل ذلك عندَ المُغالبَةِ، ضَمِن.

١٩٬٤٩٧

وإن أمَرَه بحِفْظِها مُطْلَقًا، فتَرَكَها في جَيبِه، أو شَدَّها في كُمِّه، لم يَضْمَنْها.

١٩٬٤٩٨

وإن تَرَكَها في كُمِّه غيرَ مَشْدُودَةٍ، وكانت خَفِيفَةً لا يَشْعُرُ بها إذا سَقَطَتْ، ضَمِنَها؛ لأنَّه مُفَرِّط،

١٩٬٤٩٩

وإن كانت ثَقِيلَةً يَشْعُرُ بها، لم يَضْمَنْها؛ لأنَّ هذا عادَةُ النَّاسِ في حِفْظِ أمْوالِهم.

١٩٬٥٠٠

وإن شَدَّها على عَضُدِه، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّ ذلك أحْفَظُ لها.

١٩٬٥٠١

وقال القاضي: إن شَدَّها مِن جانِبِ الجَيبِ، لم يَضْمَنْها،

١٩٬٥٠٢

وإن شَدَّها مِن الجانِبِ الآخَرِ، ضَمِن؛ لأنَّ الطَّرّارَ يَقْدِرُ على بَطِّها،

١٩٬٥٠٣

بخِلافِ ما إذا شَدَّها ممّا يلي الجَيبَ. وهذا يَبْطُلُ بما إذا تَرَكَها في جَيبه، أو رَبَطَها في كُمِّه،

١٩٬٥٠٤

فإنَّ الطَّرّارَ يَقْدِرُ على بَطِّها ولا يَضْمَنُ، وليس إمْكَانُ حِرْزِها بأحْفَظِ الحِرْزَين مانِعًا من إحْرازِها بما دُونَه، إذا كان حِرْزًا لمِثْلِها. وشَدُّها على العَضُدِ حِرْز لها كيفما كان؛ لأنَّ النّاسَ يُحَرِّزُون به أمْوالهم، فأشْبَهَ شَدَّها في الكُمِّ وتَرْكَها في الجيبِ، لكنْ لو أمَرَه بشَدِّها ممَّا يلي الجَيبَ، فشَدَّها مِن الجانِبِ الآخرِ، ضَمِن.

١٩٬٥٠٥

وإن أمَرَه بشَدِّها ممّا يلي الجانِبَ الآخَرَ، فشَدَّها ممّا في الجَيبَ، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه أحْرَزُ.

١٩٬٥٠٦

وإن أمَرَه بشَدِّها على عَضُدِه مُطْلَقًا، أو أمَرَه بحِفْظِها معه، فشَدَّها مِن أيِّ الجانِبَين كان، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّه مُمْتَثِل أمْرَ مالِكِها، مُحْرِز لها بحِرْزِ مِثْلِها.

١٩٬٥٠٧

وإن شَدَّها على وَسَطِه، فهو أحْرَزُ لها،

١٩٬٥٠٨

وكذلك إن تَرَكَها في بَيته في حِرزِها.

١٩٬٥٠٩

فصل: وإن أمَرَه أن يَجْعَلَها في صُنْدُوق،

١٩٬٥١٠

وقال: لا تَقْفِلْ عليها، ولا تَنَمْ فوقَها. فخالفَه، أو قال: لا تَقْفِلْ عليها إلَّا قُفْلًا واحِدًا. فجَعَلَ عليها قُفْلَيْن، فلا ضَمانَ عليه. ذَكَرَه القاضي. وهو ظاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافعيِّ. وحُكِيَ عن مالِكٍ أنَّه يَضْمَنُ؛ لأَنه خالفَ رَبَّها في شيءٍ له فيه غَرَضٌ يَتَعَلَّقُ بحِفْظِها، أشْبَهَ ما لو نَهاه عن إخْراجِها عن مَنْزِلِه، فأخرَجَها لغيرِ حاجَةٍ؛ وذلك لأنَّ النَّوْمَ عليها، وتَرْكَ قُفْلَين، وزِيادَةَ الاحْتِفاظِ، يُنَبِّهُ اللِّصَّ عليها، ويَحُثُّه على الجِدِّ في سَرِقَتِها، والاحْتِيالِ لأخْذِها.

ولَنا، أنَّ ذلك أحْرَزُ لها، فلم يَضْمَنْ بفِعْلِه، كما لو أمَرَه بتَرْكِها في صَحْنِ الدّارِ، فتَرَكَها في البَيتِ، وبهذا يَنْتَقِضُ ما ذَكَرُوه.

١٩٬٥١١

فصل: وإن قال: اجْعَلْها في هذا البَيتِ، ولا تُدْخِلْه أحَدًا. فأدْخَلَ إليه قَوْمًا، فسَرَقَها أحَدُهم، ضَمِنَها؛ لأَنها ذَهَبَتْ بتَعَدِّيه ومُخالفَتِه. وسَواءٌ سَرَقَها حال إدْخالِهم أو بعدَه؛ لأنَّه رُبَّما شاهَدَ الوَدِيعَةَ في دُخُولِه البَيتَ، وعَلِم مَوْضِعَها، وطَرِيقَ الوُصُول إليها.

١٩٬٥١٢

وإن سَرَقَها مَن لم يَدْخُلِ البَيتَ، فقال القاضي: لا يَضْمَنُ؛ لَأنَّ فِعْلَه لم يَكُنْ سَبَبًا لإتْلافِها. ويَحْتَمِلُ أن يَضْمَنَ؛ لأنَّ الدّاخِلَ رُبَّما دَلَّ عليها مَن لم يَدْخُلْ، ولأنَّها مُخالفَة تُوجِبُ الضَّمانَ إذا كانت سَبَبًا لإتْلافِها، فأوْجَبَتْه وإن لم تِكنْ سَبَبًا، كما لو نَهاه عن إخْراجِها، فأخْرَجَها لغيرِ حاجَةٍ.

١٩٬٥١٣

وإن قال: ضَعْ هذا الخاتَمَ في الخِنْصِرِ. فوَضَعَه في البِنْصِرِ، لم يَضْمَنْ؛ لأنَّها أغْلَظُ وأحْفَظُ له ، إلَّا أن لا يَدْخُلَ فيها، فيَضَعَه في أنْمُلَتِها العُلْيَا، أو يَنْكَسِرَ لغِلَظِها عليه، فيَضْمَنَه في المَوْضِعَين؛ لأنَّ مُخالفَتَه سَبَبٌ لتَلَفِه. ٢٤٤٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَظْهَرُهُمَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ يَسْقُطُ مِنْهَا الشَّيْءُ بِالنِّسْيَانِ

١٣٬٢٤٨

بِخِلَافِ الْكُمِّ، وَالثَّانِي: لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الْيَدَ أَحْرَزُ مِنَ الْكُمِّ؛ لِأَنَّهُ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الْبَطُّ،

١٣٬٢٤٩

وَكَذَا الْخِلَافُ إِذَا عَيَّنَ يَدَهُ، فَتَرَكَهَا فِي كُمِّهِ.

١٣٬٢٥٠

وَقَالَ الْقَاضِي: الْيَدُ أَحْرَزُ عِنْدَ الْمُغَالَبَةِ، وَالْكُمُّ أَحْرَزُ عِنْدَ غَيْرِهَا،

١٣٬٢٥١

فَإِنْ تَرَكَهَا فِي يَدِهِ عِنْدَ الْمُغَالَبَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ زَادَهُ خَيْرًا، وَإِلَّا ضَمِنَهَا لِنَقْلِهَا إِلَى أَدْنَى مِمَّا أُمِرَ بِهِ،

١٣٬٢٥٢

فَإِنْ أَمَرَهُ بِحِفْظِهَا مُطْلَقًا فَتَرَكَهَا فِي جَيْبِهِ، أَوْ يَدِهِ، أَوْ شَدَّهَا فِي كُمِّهِ، أَوْ عَضُدِهِ،

١٣٬٢٥٣

وَقِيلَ: مِنْ جَانِبِ الْجَيْبِ، أَوْ تَرَكَ فِي كُمَّهِ ثَقِيلًا بِغَيْرِ شَدٍّ، أَوْ تَرَكَهَا فِي وَسَطِهِ لَمْ يَضْمَنْ،

١٣٬٢٥٤

وَفِي " الْفُصُولِ " إِنْ تَرَكَهَا فِي رَأْسِهِ، أَوْ غَرَزَهَا فِي عِمَامَتِهِ، أَوْ تَحْتَ قَلَنْسُوَتِهِ احْتُمِلَ أَنَّهُ أَحْرَزُ.

١٣٬٢٥٥

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: اتْرُكْهَا فِي بَيْتِكَ فَشَدَّهَا فِي ثِيَابِهِ وَأَخْرَجَهَا مَعَهُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ أَحْرَزُ،

١٣٬٢٥٦

وَإِنْ قَالَ: لَا يُدْخِلُ بَيْتَ الْوَدِيعَةِ أَحَدًا فَخَالَفَهُ، وَسَرَقَهَا الدَّاخِلُ ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا شَاهَدَهَا فِي دُخُولِ الْبَيْتِ،

١٣٬٢٥٧

وَإِنْ سَرَقَهَا غَيْرُ الدَّاخِلِ فَلَا فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ لَمْ يَكُنْ سَبَبًا لِإِتْلَافِهَا،

١٣٬٢٥٨

وَقِيلَ: بَلَى، جُزِمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا دَلَّ السَّارِقُ عَلَيْهَا

الإنصافالمرداوي

وإنْ ترَكَها في يدِه، احْتَمَل وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»؛ أحَدُهما، لا يضْمَنُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

قال الحارِثِي: وهو الأظْهَرُ عندَ القاضي، وابنِ عَقِيل. [وجزَم به في «الوَجيزِ»] .

٢٤٬٣٨٦

والثَّاني، يَضْمَنُ. وهو الصَّحيحُ. صحّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الكافِي». قال الحارِثِي: وإليه مَيلُ المُصَنِّفِ في «كِتابَيه». وقدَّمه في «إدْراكِ الغايَةِ».

٢٤٬٣٨٧

وفي «التَّلْخيصِ» وجْهٌ ثالث، إنْ تَلِفَتْ بأخْذِ غاصِب، لم يَضمَنْ؛ لأنَّ اليَدَ بالنِّسْبَةِ إليه أحْرَزُ.

٢٤٬٣٨٨

وإنْ تَلِفَتْ لنَوْم أو نِسْيان، ضَمِنَ؛ لأنَّها لو كانتْ في الكُمِّ مَرْبوطَةً، لَما ذهَبَتْ.

فوائد؛ الأولَى، وكذلك الحُكْمُ والخِلافُ لو قال: اتْرُكْها في يَدِك. فترَكَها في كُمه.

٢٤٬٣٨٩

قال في «الفُروعِ» وغيرِه: وقال القاضي: اليَدُ أحْرَزُ عندَ المُغالبَةِ، والكُمُّ أحْرَزُ عندَ عدَمِ المُغالبَةِ. فعلى هذا، إنْ أمَرَه بتَرْكِها في يَدِه، فشَدَّها في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كُمِّه في غيرِ حالِ المُغالبَةِ، فلا ضَمانَ عليه،

٢٤٬٣٩٠

وإنْ فعَل ذلك عندَ المُغالبَةِ، ضَمنَ. الثَّانيةُ، لو جاءَه إلى السُّوق وأمَرَه بحِفْظِها في بَيته، فترَكَها عندَه إلى مُضِيِّه إلى مَنْزِلِه، ضَمِنَ. جزَم به في «المسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الحارِثِيُّ: فقال الأصحابُ: يَضْمَنْ مُطْلَقًا.

٢٤٬٣٩١

وقيل: لا يضْمَنُ والحالةُ هذه. وهو احْتِمالٌ في «المُغنِي»، ومال إليه. قال الحارِثِيُّ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا الصَّحيحُ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

٢٤٬٣٩٢

قال في «الفُروعِ»: وهو الأظْهَرُ.

٢٤٬٣٩٣

قلتُ: وهو الصوابُ. الثَّالثةُ، لو دفَعَها إليه، وأطْلَقَ، ولم يُعَيِّن مَوْضعًا، فترَكَها بجَيبِه أو يَدِه، أو شَدَّها في كُمِّه، أو ترَك في كُمِّه ثقِيلًا بلا شَدٍّ، أو ترَكَها في وسَطِه، وشدَّ عليها سَراويلَه، لم يَضْمَنْ. جزَم به في «المُغْني»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثي».

٢٤٬٣٩٤

وكذا لو شدَّها على عَضُدِه. وهذا المذهبُ في ذلك كله. قدَّمه في «الفُروعِ».

٢٤٬٣٩٥

وقال القاضي: إنْ شدَّها على عَضُدِه مِن جانِبِ الجَيبِ، لم يضْمَنْها،

٢٤٬٣٩٦

وإنْ شاهدٌ مِن الجانِبِ الآخَرِ، ضَمِنَ.

٢٤٬٣٩٧

وقال ابنُ عَقِيل، في [«الفُصولِ»: إنْ] ترَكَها في جَيبٍ أو كُمٍّ، ضَمِنَ، على الرِّوايَةِ التي تقولُ: إنَّ الطَّرَّارَ لا يقْطَعُ.

٢٤٬٣٩٨

وقال أيضًا: إنْ ترَكَه في رَأسِه، أو غرَزه في عِمامَتِه، أو تحتَ قَلَنْسُوَتِه، احْتَمَلَ أَنَّه حِرْزُ مِثلِه. الرَّابعَةُ، إذا اسْتَوْدَعَه خاتَمًا،

٢٤٬٣٩٩

وقال: اجْعَلْه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الخِنْصَرِ. فلَبِسَه في البِنْصَرِ، فلا ضَمانَ. ذكَرَه الأصحابُ؛ القاضي، وابنُ عَقِيل، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم؛ لأنَّها أغْلَظُ، فهي أحْرَزُ. وفيه الوَجْهُ المُخَرَّجُ المُتقَدِّمُ. لكِنْ إنِ انْكَسَرَ لغِلَظِها، ضَمِنَ. ذكَرَه الأصحابُ أيضًا.

٢٤٬٤٠٠

وإنْ قال: اجْعَلْه في البِنْصَرِ، فجعَلَه في الخِنْصَرِ، ضَمِنَ. ذكَرَهْ القاضي، وابنُ عَقِيل، واقْتَصرَ عليه الحارِثِي أيضًا.

٢٤٬٤٠١

وإنْ جعَلَه في الوُسْطَى، وأمْكَنَ إدْخالُه في جَمِيعِها، لم يَضْمَنْ. ذكَرَه في «الكافِي»، واقتصَرَ عليه الحارِثِي أيضًا.

٢٤٬٤٠٢

وإن لم يدْخُلْ في جميعِها، فجعَلَه في بعضِها، ضَمِنَ؛ لأنَّه أدْنَى مِنَ المَأمُورِ به. الخامسَةُ، لو قال: احْفَظْها في هذا البيتِ، ولا تُدْخِلْه أحدًا. فخالفَ وتَلِفَتْ بحَرْقٍ، أو وَإنْ دَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى مَنْ يَحْفَظُ مَالهُ؛ كَزَوْجَتِهِ وَعَبْدِهِ، لَمْ يَضْمَنْ.

غَرَقٍ، أو سَرِقةِ غيرِ الدَّاخل، ففي الضَّمانِ وَجْهان؛ أحدُهما، لا يضْمَنُ. اخْتارَه القاضي.

٢٤٬٤٠٣

والثَّاني، يضْمَنُ. اخْتارَه ابنُ عَقِيل، والمُصَنِّفُ، ومال إليه الشَّارِحُ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.