فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن أمِن نَفْسَه عليها، وقَوىَ على تَعْرِيفِها، فله أخْذُها) لِما ذَكَرْنا

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ أَمِنَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا وَقَوِيَ عَلَى تَعْرِيفِهَا فَلَهُ أَخْذُهَا) لِحَدِيثِ زَيْدٍ ثَبَتَ فِي النَّقْدَيْنِ، وَقِسْنَا عَلَيْهِمَا الْمَتَاعَ، وَعَلَى الشَّاةِ قِسْنَا كُلَّ حَيَوَانٍ لَا يَمْتَنِعُ بِنَفْسِهِ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ، كَابْنِ آوَى، وَالذِّئْبِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: لَيْسَ لِغَيْرِ الْإِمَامِ الْتِقَاطُ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا،

١٣٬٥١١

وَعَنْهُ: وَعَرَضَ ذِكْرَهَا أَبُو الْفَرَجِ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ عَلَّلَ فِي عَدَمِ الْتِقَاطِ الْإِبِلِ مَا هُوَ مَعْدُومٌ فِي الْغَنَمِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي خَبَرٍ وَاحِدٍ، فَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا فَرَّقَ الشَّارِعُ بَيْنَهُمَا، وَلَا قِيَاسَ مَا أُمِرْنَا بِالْتِقَاطِهِ عَلَى مَا مُنِعَ مِنْهُ، وَحِينَئِذٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَجِدَهَا فِي مِصْرٍ أَوْ مَهْلَكَةٍ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَسْتَفْصِلْ،

١٣٬٥١٢

وَلَوِ افْتَرَقَ الْحَالُ لَاسْتَفْصَلَ، وَذَكَرَ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا،

١٣٬٥١٣

قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "، وَلَعَلَّهَا الرِّوَايَةُ الَّتِي مَنَعَ مِنَ الْتِقَاطِهَا فِيهَا

الإنصافالمرداوي

ومَن أمِنَ نَفْسَه عليها، وقَوىَ على تَعْريفِها، فله أخْذُها، والأفْضَلُ تَرْكُها. هذا المذهبُ، نص عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: إن وَجَدَهَا بمَضْيَعَةٍ فَالْأفْضَلُ أخْذُهَا.

«الوَجيز» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِنَ المُفرَداتِ. وعندَ أبِي الخَطَّابِ، إنْ وجَدَها بمَضْيَعَةٍ، فالافْضَلُ أخْذُها. قال الحارِثِيُّ: وهذا أظْهَرُ الأقْوالِ.

٢٥٬٠١٧

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وخرَّج بعضُ الأصحابِ مِن هذا القَوْلِ وُجوبَ أخْذِها، وهو قَوي في النَّظَرِ.

٢٥٬٠١٨

تنبيه: ظاهِرُ قَوْلِه: وقَوىَ على تَعْريفِها. أنَّ العاجِزَ عنِ التعْريفِ ليس له أخْذُها. وهو صَحيح.

٢٥٬٠١٩

وكذا الحُكْمُ إنْ لم يأمَنْ نَفْسَه عليها. ولا يمْلِكُها بالتعْريفِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وفيه وَجْه، يمْلِكُها. ذكَرَه في وَمَتَى أخَذَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إلَى مَوْضِعِهَا، أوْ فَرَّطَ فِيهَا، ضَمِنَهَا.

«المُغْنِي» وغيرِه.

فائدة: لو أخَذَها لنيةِ الأمانَةِ، ثم طرأ قَصْدُ الخِيانَةِ.

٢٥٬٠٢٠

قال في «التلْخيصِ»: يحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، لا يضْمَنُ، كما لا يضْمَنُ لو كان أوْدَعَه. قال الحارِثِي: وهذا اخْتِيارُ المُصَنِّفِ، وهو الصَّحيحُ. انتهى.

٢٥٬٠٢١

والثَّاني، يضْمَنُ. قال في «التلْخيص»: وهو الأشْبَهُ بقَوْلِ أصحابِنا في التَّضْمِينِ بمُجَرَّدِ اعْتِقادِ الكِتْمانِ، ويُخالِفُ المُودَعَ، فإنَّه مُسَلَّط مِن جِهَةِ المالِك. انتهى. وتقدَّم نَظيرُ ذلك في الوَدِيعَةِ،

٢٥٬٠٢٢

قبلَ قوْلِه: وإنْ أوْدَعَه صَبِي وَدِيعَةً. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» حِكايَةً عن صاحِبِ «الترْغيبِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٢٢١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.