وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ وَإِلَّا جَازَ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ
الشروح عليها
مسألة: (وَإِذَا وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ، وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْويَةُ بَينَهُمْ) لأنَّ اللَّفْظَ يَقتَضِي ذلك، وقد أمْكَنَ الوَفاءُ به، فوَجَب العَمَلُ بمُقْتضَاه، كقَوْلِه سُبْحانه:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}. فإنَّه يَجِبُ تَعْمِيمُ الإِخْوَةِ مِن الأُمِّ والتَّسْويَةُ بينَهم، ولأنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي التَّسْويةَ، أشْبَهَ ما لو أقَرَّ لهم. ٢٥٩٦ -
فصل: ولا يَجِبُ تَعْمِيمُهم إجْماعًا؛ لأنَّه غيرُ مُمْكِن.
ويَجُوزُ تَفْضِيلُ بعضِهم على بعضٍ، لأنَّ مَن جاز حِرْمانُه جاز تَفْضِيلُ غيرِه عليه.
ويجوزُ الاقْتِصارُ على واحدٍ منهم. ويَحْتَمِلُ أن لا يُجْزِئَه أقَل مِن ثَلاثَةٍ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ. ووَجْهُ القَوْلَينِ قد ذُكِر في الزكاةِ، والأوَّلُ ظاهِرُ المَذْهَبِ.
فصل: فإن كان الوَقْفُ في ابْتِدائِه على مَن يُمْكِنُ اسْتِيعابُه، فصار ممّا لا يُمْكِنُ اسْتِيعابُه، كرجل وَقَف على وَلَدِه ووَلَدِ وَلَدِه، وعَقِبِه ونَسْلِه، فصارُوا قَبِيلةً كَثِيرةً تَخْرُجُ عن الحَصْرِ، مثلَ وَقْفِ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنهِ، على وَلَدِه ونَسْلِهِ، فإنَّه يَجِبُ تَعْمِيمُ مَن أمْكَنَ منهم، والتَّسْويةُ بينَهم، لأنَّ التَّعْمِيمَ كان واجِبًا،
وكذلك التَّسْويةُ، فإذا تَعذَّرَ، وَجَب منه ما أمْكَنَ، كالواجِبِ الَّذي يَعْجِزُ عن بعضِه؛ ولأنَّ الواقِفَ ههُنا أرادَ التَّعْمِيمَ والتَّسْويةَ، لإمْكانِه وصَلاحِ لَفْظِه لذلك، فيَجِبُ العَمَلُ بما أمْكَنَ،
بخِلافِ ما إذا كانُوا حال الوَقْفِ ممَّن لا يُمْكِنُ ذلك فيهم. ٢٥٩٧ - مسألة: ولا يُعْطَى كلُّ واحدٍ أَكْثَرُ مِن القَدْرِ الَّذي يُعْطَى مِن الزكاةِ. يَعْنِي (إذا كان الوَقْفُ على صِنْفٍ مِن أصْنافِ الزكاةِ) وجملةُ ذلك، أنَّ مَن وَقَف على سَبِيلِ الله، أو ابنِ السَّبِيلِ، أو الرِّقابِ، أو الغارِمِين، فهم الذين يَسْتَحِقُّون السَّهْمَ مِن الصَّدَقاتِ، لا يَدْخُلُ معهم غيرُهم؛ لأنَّ المُطْلَقَ مِن كلامِ الآدَمِّيين يُحْمَلُ على المَعْهُودِ في الشَّرْعِ، فيُنْظَرُ؛
مَن كان يَسْتَحِقُّ السَّهْمَ مِن الصَّدَقاتِ، فالوَقْفُ مَصْرُوفٌ إليه، وقد مَضَى شَرْحُ ذلك في الزكاةِ.
فإن وَقَف على الأصْنافِ الثَّمانيةِ الذين يَأْخُذون الصَّدَقاتِ، صُرِف إليهم، ويُعْطَى كل واحدٍ منهم مِن الوَقْفِ مثلَ القَدْرِ الَّذي يُعْطَى مِن الزكاةِ، لا يُزادُ عليه، وقد ذَكَرْنا ذلك. وقد اخْتُلِفَ في القَدْرِ الَّذي يَحْصُّلُ به الغِنَى، فقال أحمدُ، في روَايةِ عليِّ بنِ سعيدٍ، في الرجلِ يُعْطَى مِن الوَقْفِ خمْسِينَ دِرْهَمًا، فقال: إن كان الواقِف ذَكَر في كِتابِه المَساكِينَ، فهو مِثلُ الزكاةِ،
وإن كان مُتَطَوِّعًا، أعْطَى مَن شاء وكيف شاء. فقد نصَّ على إلْحاقِه بالزكاةِ، فيكونُ الخِلافُ فيه كالخِلافِ في الزكاةِ. واخْتارَ أبو الخَطَّابِ، وابنُ عَقِيلٍ، زِيادَةَ المِسْكِينِ على خَمْسينَ دِرْهمًا؛ لأنَّ لَفْظَ أحمدَ لا تَقيِيدَ فيه.
قال أبو الخَطّابِ: وفي المَسْأْلَةِ وَجْهان وجهُهما ما سَبَقَ.
فصل: فإن وَقَف على الأصْنافِ كلِّها، أو على صِنْفَين أو أكثَرَ، فهل يجوزُ الاقْتِصارُ على صِنْفٍ واحدٍ، أو يَجِبُ إعْطاءُ بعضِ كلِّ صِنْفٍ؟ فيه وَجْهان، بِناءً على الزكاةِ. ٢٥٩٨ -
(وَإِنْ وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ) كَبَنِي فُلَانٍ الَّذِينَ لَيْسُوا بِقَبِيلَةٍ (وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ) ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَقَدْ أَمْكَنَ الْوَفَاءُ بِهِ فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِمُقْتَضَاهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَقَرَّ لَهُمْ، وقَوْله تَعَالَى:{فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} يُوَضِّحُهُ،
فَإِنْ كَانَ الْوَقْفُ فِي ابْتِدَائِهِ عَلَى مَنْ يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُ فَصَارَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ اسْتِيعَابُهُ، كَوَقْفِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَجَبَ تَعْمِيمُ مَنْ أَمْكَنَ مِنْهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ؛ لِأَنَّ التَّعْمِيمَ وَالتَّسْوِيَةَ كَانَ وَاجِبًا،
فَإِذَا تَعَذَّرَ وَجَبَ مَا أَمْكَنَ كَالْوَاجِبِ الَّذِي يَعْجِزُ عَنْ بَعْضِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ حَصْرُهُمْ وَاسْتِيعَابُهُمْ كَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي تَمِيمٍ لَمْ يَجِبْ تَعْمِيمُهُمْ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَ (جَازَ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ) ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ حِرْمَانُهُ جَازَ تَفْضِيلُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ (وَالِاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ) ، عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَاقِفِ مُجَاوَزَةُ الْجِنْسِ، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِالدَّفْعِ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ (وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ) ، هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ؛
لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ، قَالَ فِي " الْخِلَافِ " وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِهِ فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ، قَالَ: يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَعَلَى هَذَا الْفَرْقِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا لَفْظُ الْمُوصِي، وَأَمْرُ اللَّهِ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْمَقْصُودُ بِدَلَالَةِ أَنَّ الْمُوصِيَ لِلْمَسَاكِينِ لَا يَعْدِلُ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَالْإِطْعَامُ فِي الْكَفَّارَةِ يَجُوزُ صَرْفُهَا إِلَى غَيْرِ الْمَسَاكِينِ،
وَإِنْ كَانَ مَنْصُوصًا عَلَيْهِمْ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ صِحَّةُ الْوَقْفِ عَلَى مَنْ لَا يُمْكِنُ حَصْرُهُمْ وَلَا اسْتِيعَابُهُمْ كَالْمَسَاكِينِ.
وإنْ وقَف على جَماعَةٍ يُمكِنُ حَصْرُهم واسْتِيعابُهم، وجَب تَعْمِيمُهم والتَّسْويَةُ بينَهم. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقَطعُوا به.
وقال في «الفائقِ»: ويَحْتَمِلُ جوازَ المُفاضَيَةِ فيما يُقْصَدُ فيه تَمْيِيزٌ، كالوَقْفِ على الفُقَهاءِ.
قلتُ: وهذا أقْرَبُ إلى الصَّوابِ.
وعنه، إنْ وصَّى في سِكَّتِه؛ وهم أهْلُ دَرْبِه، جازَ التَّفْضِيلُ لحاجَةٍ. قال الحارِثِيُّ: والأوْلَى جوازُ التَّفْضيلِ للحاجَةِ، فيما قُصِدَ به سدُّ الخَلَّةِ، كالمَوْقوفِ على فُقَراءِ أهْلِه. انتهى. قال ابنُ عَقِيلٍ: وقِياسُه الاكْتِفاءُ بواحِدٍ.
وعنه، في مَن أوْصَى في فُقَراءِ مَكَّةَ، يُنْظَرُ أحْوَجُهم. وتقدَّم كلامُ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ إذا وَقَف على مُدَرِّسٍ وفُقَهاءَ؛ هل يُسَوَّى بينَهم، أو يتَفاضَلُون؟ في أحْكامَ النَّاظِرِ.
تنبيه: الَّذي يظْهَرُ أنَّ محَلَّ هذا، إذا لم يكُنْ قرِينَةٌ،
فإنْ كان قَرينَةٌ، جازَ التَّفاضُلُ، بلا نِزاعٍ. ولها نَظائرُ تقدَّم حُكْمُها. وَإلَّا جَازَ تَفْضِيلُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَالاقْتِصَارُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يُجْزئَهُ أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثَةٍ.
فائدة: لو كان الوَقْفُ في ابْتِدائِه على مَن يُمْكِنُ اسْتِيعابُه، فصارَ ممَّا لا يُمْكِنُ اسْتِيعابُه؛ كوَقفِ عليٍّ، رَضِيَ اللهُ عنه، على وَلَدِه ونَسْلِه، فإنَّه يجِبُ تَعْمِيمُ مَن أمْكَنَ منهم، والتَّسْويَةُ بينَهم. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وإلَّا جازَ تَفْضِيلُ بعضِهم على بعضٍ، والاقْتِصارُ على واحِدٍ مِنهم. يعْنِي، إذا لم يُمْكِنْ حصْرُهم واسْتِيعابُهم؛ كما لو وقَف على أصنافِ الزَّكاةِ، أو على الفُقَراءِ والمَساكِينِ، ونحو ذلك، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جوازُ الاقْتِصارِ على واحِدٍ، كما جزم به المُصَنِّفُ، وعليه جماهِيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.
وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ويَحْتَمِلُ ألا يُجْزِئَه أقَلُّ مِن ثلَاثةٍ. وهو وَجْهٌ في «الهِدايَةِ» وغيرِها؛ بِناءً على قوْلِنا في الزَّكاةِ. وأطْلَقهما في «المُحَرِّرِ».
وقيل: في إجْزاءِ الواحدِ رِوايَتان. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدتان؛ إحْداهما، لو وقَف على أصنافِ الزَّكاةِ، أو على الفُقَراءِ والمَساكِينِ، جازَ الاقْتِصارُ على صِنْفٍ منهم. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، ذكَرَه في الوَصِيَّةِ، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، في غيرِ المَسْأَلَةِ الثَّانيةِ. وقالا في الثَّانيةِ: لابُدَّ مِنَ الصَّرْفِ إلى الفرِيقَين كِلَيهما . قال الحارِثِيُّ: قِياسُ المذهبِ عندَ القاضي، وابنِ عَقِيلٍ، جوازُ الاقْتِصارِ على أحَدِ فَإنْ كَانُوا مِنْ أهْلِ الزَّكَاةِ، لَمْ يُدْفَعْ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أكْثَرُ مِنَ الْقَدْرِ الَّذِي يُدْفَعُ إِلَيهِ مِنَ الزَّكَاةِ، إِذَا كَانَ الْوقْفُ عَلَى صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ.
الصِّنْفَين؛ مِنَ الفُقَراءِ والمَساكِينِ. وقطَع به في «التَّلْخيصِ». وعندَ المُصَنِّفِ، يجِبُ الجَمْعُ، وحُكِيَ عنِ القاضِي.
وقيل: لا يُجْزِئُ الاقْتِصارُ على صِنْفٍ؛ بِناءً على الزَّكاةِ. قال القاضي في «الخِلافِ»: هذا ظاهِرُ كلامِ أحمدَ.
وقيل: لكُلِّ صِنْفٍ منهم الثُّمنُ. وأطْلَقَهما في «الفائقِ». الثَّانيةُ، لو وَقَف على الفُقَراءِ فقط، أو على المَساكِينِ فقط، جازَ إعْطاءُ الصنْفِ الآخَرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، لا يجوزُ. ذكَرَه القاضِي. ويأْتِي ذلك أيضًا في بابِ المُوْصَى له.
ولو افْتَقَرَ الواقِفُ، اسْتَحَقَّ مِنَ الوَقْفِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: شَمِلَه في الأصحِّ.
قال في «القواعِدِ»: نصَّ عليه، في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ.
وقيل: لا يشْمَلُه، فلا يسْتَحِقُّ شيئًا منه. وتقدَّم ذلك في أوَّلِ البابِ، قُبَيلَ قوْلِه: الثَّالِثُ، أنْ يَقِفَ على مُعَيَّنٍ يُمْلَكُ.
قال: (وإذا وقف على جماعةٍ يمكن حصرهم واستيعابهم وجب تعميمهم والتسوية بينهم، وإلا جاز تفضيل بعضهم على بعض والاقتصار على واحدٍ منهم. ويحتمل أن لا يجزئه أقل من ثلاثة) .
أما كونه يجب التعميم والتسوية فيما إذا وقف على جماعة يمكن حصرهم واستيعابهم كبني فلان الذين ليسوا قبيلة؛ فلأن اللفظ يقتضي ذلك ولا مانع منه. فوجب أن يكون الأمر كذلك؛ كما لو أقرّ لهم بشيء أو وهبهم شيئاً.
وأما كونه يجوز تفضيل بعضهم على بعض إذا لم يكن فيهم ذلك كالفقراء والمساكين وبني هاشم ويني تميم وما أشبه ذلك؛ فلأن الملحوظ في مثل ذلك الجنس لا كل فرد.
وأما كونه يجوز الاقتصار على واحدٍ منهم على المذهب؛ فلأن مقصود الواقف أن لا يتجاوز الجنس، وذلك يحصل بالدفع إلى واحدٍ منهم.
وأما كونه يحتمل أن لا يجزئه أقل من ثلاثة؛ فلأنها أقل الجمع.
وحكى المصنف في المغني أن الأول قياس المذهب،
والثاني رواية عن أحمد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.