وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ وَتَكُونُ لِلْمُعْمَرِ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ) الشَّرْطُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ،
وَفِي " الْمُغْنِي " هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْفُرُوعِ "؛ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ مَرْفُوعًا، قَالَ:«لَا عُمْرَى وَلَا رُقْبَى، فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ» ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي إِبْطَالِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّ الرُّقْبَى يُشْتَرَطُ فِيهَا عُودُهَا إِلَى الْمَرْقَبِ إِنْ مَاتَ الْآخَرُ قَبْلَهُ (وَتَكُونُ لِلْمُعْمَرِ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ) ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ مَلَكَ شَيْئًا حَيَاتَهُ فَلِوَرَثَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ» ،
وَعَنْهُ: بُطْلَانُهُمَا كَالْبَيْعِ.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: سَكَّنَّاهُ لَكَ عُمْرَكَ، أَوْ غَلَّتُهُ، أَوْ خِدْمَتُهُ لَكَ، أَوْ مَنَحْتُكَهُ - فَهُوَ عَارِيَةٌ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ؛ لِأَنَّهُ فِي التَّحْقِيقِ هِبَةُ الْمَنَافِعِ، وَالْمَنَافِعُ إِنَّمَا تُسْتَوْفَى بِمُضِيِّ الزَّمَانِ شَيْئًا فَشَيْئًا، وَتَبْطُلُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا.
تَنْبِيهٌ: إِذَا وَهَبَ أَوْ بَاعَ فَاسِدًا ثُمَّ تَصَرَّفَ فِي الْعَيْنِ بِعَقْدٍ صَحِيحٍ مَعَ عِلْمِهِ بِفَسَادِ الْأَوَّلِ صَحَّ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِهِ عَالِمًا بِأَنَّهُ مِلْكُهُ،
وَإِنِ اعْتَقَدَ صِحَّةَ الْأَوَّلِ فَفِي الثَّانِي وَجْهَانِ، كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي عَيْنٍ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا لِأَبِيهِ فَبَانَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَمَلَكَهَا. قَالَ الْقَاضِي: أَصْلُهُمَا: مَنْ بَاشَرَ بِالطَّلَاقِ امْرَأَةً يَعْتَقِدُهَا أَجْنَبِيَّةً فَبَانَتِ امْرَأَتُهُ، أَوْ بَاشَرَ بِالْعِتْقِ مَنْ يَعْتَقِدُهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَتُهُ، فَفِي وُقُوعِهِمَا رِوَايَتَانِ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.