فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو أعْتَقَ أمَتَه وتَزَوَّجَها في مَرَضِه) فنَقَلَ المَرُّوذِيُّ عن أحمدَ، أنَّها تَرِثُ. اخْتارَه القاضي.

٢١٬٣٠٨

وقال الشافعيُّ: لا تَرِثُ؛ لأنَّ تَوْرِيثَها يُفْضِي إلى إبْطالِ عِتْقِها؛ لأنَّه وَصِيَّةٌ، وإبْطالُ عِتْقِها يُبْطِلُ تَوْرِيثَها. ولَنا، أنَّ العِتْقَ في هذه الحالِ وَصِيَّةٌ بما لا يَلْحَقُه الفَسْخُ، فيَجِبُ تَصْحِيحُه للوارِثِ، كالعَفْو عن العَمْدِ في مَرَضِه، فإنَّه لا يُسْقِطُ مِيرَاثَه، ولا تَبْطُلُ الوَصِيَّةُ. ٢٦٤٨ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ وَتَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ لَمْ تَرِثْهُ عَلَى قِيَاسِ الْأَوَّلِ) ؛ لِأَنَّ إِرْثَهَا يُفْضِي إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا؛ لِأَنَّهُ وَصِيَّةٌ، وَإِبْطَالُ عِتْقِهَا يُبْطِلُ تَوْرِيثَهَا، (وَقَالَ الْقَاضِي: يَرِثُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ فِي هَذِهِ الْحَالِ وَصِيَّةٌ بِمَا لَا يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ، فَيَجِبُ تَصْحِيحُهُ لِلْوَارِثِ كَالْعَفْوِ عَنِ الْعَمْدِ فِي مَرَضِهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ مِيرَاثُهُ، وَلَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ، وَمَحَلُّهُ مَا إِذَا خَرَجَتْ مِنَ الثُّلُثِ، كَمَا لَوْ أَعْتَقَ ابْنَ عَمِّهِ أَوِ اشْتَرَى ذَا رَحِمٍ يُعْتَقُ عَلَيْهِ مِمَّنْ يَرِثُ،

١٤٬٤٠٠

وَلَوْ أَعْتَقَهَا فِي صِحَّتِهِ وَتَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَتَرِثُهُ بِغَيْرِ خِلَافٍ عَلِمْنَاهُ،

الإنصافالمرداوي

ولو أعْتَق أمَتَه وتَزَوَّجَها في مَرَضِه، لم تَرِثْه، على قِياسِ الأولِ. وهو أحدُ الوَجْهَين. واخْتارَه ابنُ شاقْلَا في «تَعاليقِه»، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ».

٢٦٬٧٨٢

قلتُ: فيُعايَى بها، وبأشْباهِها ممَّا تقدَّم؛ لكَوْنِهم ليس فيهم مِن مَوانِعِ الإِرْثِ شيء، ولا يَرِثُون.

٢٦٬٧٨٣

وقال القاضي: تَرِثُه. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وجزَم به في «الشَّرْحِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم. قال الحارِثِيُّ: وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ.

٢٦٬٧٨٤

فائدة: عِتْقُها يكونُ مِنَ الثُّلُثُ؛ إنْ خرَجَتْ مِنَ الثُّلُثُ، عتَقَتْ، وصحَّ النِّكاحُ،

٢٦٬٧٨٥

وإنْ لم تخْرُجْ، عتَق قَدْرُه، وبطَل النِّكاحُ؛ لانْتِفاءِ شَرْطِه.

٢٦٬٧٨٦

وَلَوْ أَعْتَقَهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ، ثمَّ تَزَوَّجَهَا وَأصْدَقَهَا مِائَتَينِ لَا مَال لَهُ سِوَاهُمَا، وَهُمَا مَهْر مِثْلِهَا، ثمَّ مَاتَ، صَحَّ الْعِتْقُ، وَلَمْ تَسْتَحِقَّ الصَّدَاقَ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى بُطْلَانِ عِتْقِهَا، ثُمَّ يَبْطلَ صَدَاقهَا.

٢٦٬٧٨٧

وَقَال الْقَاضِي: تَسْتَحِقُّ الْمِائَتَينِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولو أعتق أمته وتزوجها في مرضه لم ترثه على قياس الأول. وقال القاضي: ترثه) .

٩٬٥٥٤

أما كون الأمة المذكورة لا ترث زوجها على قياس الأول؛ فلأن إرثها يفضي إلى بطلان عتقها؛ لما تقدم ذكره.

٩٬٥٥٥

وأما كونها ترثه على قول القاضي؛ فلما تقدم في تعليل قوله فيما ذكر قبل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.