فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(كالوصيةِ بعَبْدٍ مِن عَبِيدِه) إذا وَصَّى له بقَوْسٍ، صَحَّتِ الوصيةُ؛ لأنَّ فيه مَنْفَعَةً مُباحَةً، سواءٌ كان قَوْسَ نُشّابٍ، وهو الفارِسِيُّ، أو نَبْلٍ، وهو العَرَبِيُّ، أو قَوْسًا بمَجْرَى ، أو قَوْسَ جُوخٍ ، أو نَدْفٍ، أو بُنْدُقٍ.

٢١٬٨٤٧

فإن لم يكنْ له إلَّا قَوْسٌ واحِدٌ مِن هذه القِسِيِّ، تَعَيَّنتِ الوصيةُ فيه.

٢١٬٨٤٨

وإن كانت له جَمِيعُها، وكان في لَفْظِه أو حالِه قَرِينَةٌ تَصْرِفُه إلى أحَدِها، انْصَرَفَ إليه، مثلَ أن يقولَ: قَوسٌ يَنْدِفُ به. أو: يَتَعَيَّشُ به. أو نحوَ ذلك، فهذا يَصْرِفُه إلى قَوْسِ النَّدْفِ.

٢١٬٨٤٩

وإن قال: قَوْسٌ يَغْزُو به. خَرَجَ منه قَوْسُ النَّدْفِ والبُنْدُقِ.

٢١٬٨٥٠

وإن كان المُوصَى له نَدّافًا لا عَادَةَ له بالرَّمْي، أو بُنْدُقَانِيًّا لا عادَةَ له بالرَّمْي بشيءٍ سِواه، أو يَرْمِي بقَوْسٍ غيره ولا يرَمِي بسِواه، انْصَرَفَتِ الوصيةُ إلى القَوْسِ الذي يَسْتَعْمِلُه عادةً؛ لأنَّ ظاهِرَ حالِ المُوصِي أنَّه قَصَد نَفْعَه بما جَرَتْ عادَتُه بالانْتِفاعِ به.

٢١٬٨٥١

فإنِ انْتَفَتِ القَرائِنُ، فاخْتارَ أبو الخَطّابِ أنَّه يَأْخُذُ أحَدَها بالقُرْعَةِ، كالوصيةِ بعبدٍ مِن عَبِيدِه، أو يُعْطِيه الورثةُ ما يَخْتارُونَه؛ لأنَّ اللَّفْظَ يَتَناوَلُ جَمِيعَها.

٢١٬٨٥٢

قال شيخُنا : والصحيحُ أنَّ وصيتَه لا تَتناوَلُ قَوْسَ النَّدْفِ، ولا البُنْدُقِ، ولا العَرَبيَّة في بَلَدٍ لا عادَةَ لهم بالرَّمي بها. وهذا مذهبُ الشافعيِّ، إلَّا أنَّه لم يَذْكُرِ العربيَّةَ. ويَكونُ له واحدٌ ممّا عدا هذه؛ لأنَّ هذه لا يُطْلَقُ عليها اسمُ القَوْسِ في العادَةِ مِن غيرِ أهْلِها حتَّى يُضِيفَها فيقولَ: قَوْسُ القُطْنِ، أو النَّدْفِ، أو البُنْدُقِ.

٢١٬٨٥٣

وأما العربيةُ فلا يَتعارَفُها غيرُ طائِفَةٍ مِن العَرَب، فلا يَخْطُرُ ببالِ المُوصِي غالِبًا، ويُعْطَى القَوْسَ مَعْمُولَةً؛ لأنَّها لا تُسَمَّى قَوْسًا إلَّا كذلك. ولا يَسْتَحِقُّ وتَرَها؛ لأنَّ الاسمَ يَقَعُ عليها دُونَه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّه يُعْطاها بوَتَرِها؛ لأنَّها لا يُنْتَفَعُ بها إلَّا به، فكان كجُزْءٍ مِن أجْزائِها.

٢٧٢٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَهُ وَاحِدٌ مِنْهَا كَالْوَصِيَّةِ بِعَبْدٍ مِنْ عَبِيدِهِ) لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَهَا،

١٤٬٧٨٥

وَقِيلَ: لَهُ غَيْرُ قَوْسِ بُنْدُقٍ،

١٤٬٧٨٦

وَقِيلَ: مَا يُرْمَى بِهِ عَادَةً،

١٤٬٧٨٧

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ وَتَرَهَا؛ لِأَنَّهُ مُنْفَصِلٌ عَنْهَا،

١٤٬٧٨٨

وَقِيلَ: بَلَى، جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهَا إِلَّا بِهِ فَكَانَ كَجُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٤٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.