وَإِنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عِنْدَ الْوَضْعِ عَلَى الْوَاطِئِ
الشروح عليها
(وَإِنْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ) لِأَنَّ وَطْءَ الشُّبْهَةِ، يَكُونُ الْوَلَدُ حُرًّا لِاعْتِقَادِ الْوَاطِئِ: أَنَّهُ وَطِئَ فِي مِلْكٍ، كَالْمَغْرُورِ بِأَمَةٍ (وَلِلْوَرَثَةِ قِيمَةُ وَلَدِهَا) لِأَنَّهُ امْتَنَعَ رِقُّهُ، فَوَجَبَ جَبْرُ مَا فَاتَ مِنْ رِقِّهِ (عِنْدَ الْوَضْعِ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وُجِدَ، وَلِأَنَّهُ قَبْلَ الْوَضْعِ لَا تُعْلَمُ قِيمَتُهُ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُ أَوَّلِ حَالَةٍ يُعْلَمُ بِهَا (عَلَى الْوَاطِئِ) لِأَنَّهُ يُفَوِّتُ رِقَّهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ وُطِئَتْ بشُبْهَةٍ، فالوَلَدُ حُرٌّ، وللوَرَثَةِ قِيمَةُ وَلَدِها عندَ الوَضْعِ على الواطِئ. يعْنِي، لأصحابِ الرَّقَبَةِ. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،
وَإنْ قُتِلَتْ، فَلَهُمْ قِيمَتُهَا، فِي أحَدِ الْوَجْهَينِ.
وَفِي الْآخَرِ، يُشْتَرَى بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا.
و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.
وقيل: يُشْتَرى بها ما يقُومُ مَقامَها. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ».
قال: (وإن وُطئت بشبهةٍ فالولد حرٌ، وللورثة قيمة ولدها عند الوضع على الواطئ) .
أما كون الولد حراً؛ فلأن وطء الشبهة كالوطء في النكاح لمكان الشبهة.
وأما كون الورثة لهم قيمة ولدها؛ فلأنه امتنع رقّه. فوجب جبر ما فات من رقّه.
وأما كون القيمة عند الوضع؛ فلأنه حينئذٍ وجد؛ لأنه قبل الوضع لا يُعلم قيمته. فوجب اعتبار أول حالة يعلم بها.
وأما كون القيمة على الواطئ؛ فلأنه هو المفوّت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.