وَإِنْ رَدُّوا، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ عِنْدِي وَقَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ لِصَاحِبِ التَّمَامِ شَيْءٌ حَتَّى تَكْمُلَ الْمِائَةُ لِصَاحِبِهَا، وَيَكُونَ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهَا
الشروح عليها
(وإن رَدُّوا) ففيه وَجْهان، أحَدُهما، يُرَدُّ كلُّ واحِدٍ منهم إلى نِصْفِ وصيته، لأنَّ الوصايا رَجَعَتْ إلى نِصْفِها، فيَدْخُلُ النَّقْصُ على كلِّ واحدٍ بقَدْرِ ما لَه في الوصيةِ، كسائِرِ الوصايا. وهذا اخْتِيارُ شيخِنا.
والثانِي، لا شيءَ لصاحِبِ التَّمامِ حتى تَكْمُلَ المائةُ لصاحِبِها، ثم يكونُ الثُّلُثُ بينَ الوَصِيَّين الآخَرَين نِصْفَين، فلا يَحْصُلُ لصاحِبِ التَّمامِ إذا كان المالُ ستَّمائةٍ شيءٌ. اخْتارَه القاضِي؛ لأنه إنما يَسْتَحِقُّ بعدَ تَمامِ المائةِ لصاحِبِها، ولم يَفْضُلْ هاهُنا له شيءٌ.
(وَإِنْ رَدُّوا، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ وَصِيَّتِهِ عِنْدِي) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الْوَصَايَا رَجَعَتْ إِلَى نِصْفِهَا، فَدَخَلَ النَّقْصُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَالِهِ فِي الْوَصِيَّةِ كَسَائِرِ الْوَصَايَا. (وَقَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ لِصَاحِبِ التَّمَامِ شَيْءٌ حَتَّى تَكْمُلَ الْمِائَةُ لِصَاحِبِهَا، وَيَكُونَ لَهُ مَا فَضَلَ عَنْهَا) لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بَعْدَ تَمَامِ الْمِائَةِ لِصَاحِبِهَا، وَلَمْ يَفْضُلْ هُنَا لَهُ شَيْءٌ فَعَلَى قَوْلِهِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ نِصْفُهُ، وَلِصَاحِبِ الْمِائَةِ مِائَةٌ، وَلِصَاحِبِ التَّمَامِ نِصْفُ مَا فَوْقَ الْمِائَتَيْنِ،
قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ،
فَإِنْ كَانَ الْمَالُ تِسْعَمِائَةٍ، وَرَدَّ الْوَرَثَةُ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ، وَلِصَاحِبِ الْمِائَةِ خَمْسُونَ، وَلِصَاحِبِ التَّمَامِ مِائَةٌ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ كَانَتْ بِالثُّلُثَيْنِ، فَرَجَعَتْ إِلَى الثُّلُثِ، فَرَدَدْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى نِصْفِ وَصِيَّتِهِ، وَعَلَى الثَّانِي لِصَاحِبِ الْمِائَةِ مِائَةٌ لَا يُنْقَصُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَلِصَاحِبِ التَّمَامِ خَمْسُونَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.