وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا كَوَلَدِ الْأَبِ مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي مُزَاحَمَةِ الْجَدِّ
الشروح عليها
(كوَلَدِ الأبِ مع وَلَدِ الأبوَين في مُزاحَمَةِ الجَدِّ) يُزاحِمُ الجَدَّ بالأخ مِن الأبِ ولا يُعْطِيه شيئًا.
فإن كان المالُ تِسْعَمائةٍ ورَدَّ الورثةُ، فعلى الوَجْهِ الأولِ، لصاحِبِ الثُّلُثِ مائة وخَمْسُون، ولصاحِبِ المائةِ خَمْسُون، ولصاحِبِ التمامِ مائة؛ لأن الوصيةَ كانت بالثُّلُثَين، فرَجَعَتْ إلى الثُّلُثِ، فرَدَدْنا كلَّ واحِدٍ منهم إلى نِصْفِ وصيته. وعلى الوَجْهِ الثانِي، لصاحِب المائةِ مائةٌ، لا يَنْقُصُ منها شيءٌ، ولصاحِبِ التَّمامِ خَمْسُونَ. وهذا اختِيارُ القاضي.
فصل: فإن تَرَك سِتَّمائة، ووصَّى لأجْنَبِي بمائةٍ، ولآخَرَ بتَمامِ الثُّلُثِ، فلكُلِّ واحدٍ منهما مائة،
وإن رَدَّ الأولُ وصيتَه، فللآخَرِ مائة.
وإن وَصَّى للأوَّلِ بثَمانِين، وللآخَرِ بباقي الثُّلُثِ، فلا شيءَ للثاني، سواءٌ رَدَّ الأوَّلُ وصيتَه أو أجازَها. وهذا قِياسُ قولِ الشافعيِّ وأهلِ البَصْرَةِ.
وقال أهلُ العِراقِ: إن رَدَّ الأوَّلُ، فللثاني مائتان في المَسْألتَين. ولَنا، أنَّ المائَتَين لَيسَتْ باقِيَ الثلُثِ، ولا تَتِمتَه، فلا يكونُ مُوصًى بها للثاني، كما لو قَبِل الأوَّلُ.
ولو وَصَّى لوارِثٍ بثُلُثِه، ولآخَرَ بتَمامِ الثلُثِ، فلا شيءَ للثانِي. وعلى قولِ أهلِ العِراقِ، له الثلُثُ كامِلًا.
(وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا كَوَلَدِ الْأَبِ مَعَ وَلَدِ الْأَبَوَيْنِ فِي مُزَاحَمَةِ الْجَدِّ) أَيْ: يُزَاحَمُ الْجَدُّ بِالْأَخِ مِنَ الْأَبِ، وَلَا يُعْطِيهِ شَيْئًا، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ أَنَّهَا تَبْطُلُ وَصِيَّةُ صَاحِبِ التَّمَامِ هُنَا، وَيُقْسِمُ الْآخَرُ أَنَّ الثُّلُثَ كَانَ لَا وَصِيَّةَ لِغَيْرِهِمَا كَمَا إِذَا لَمْ يُجَاوِزِ الثُّلُثُ مِائَةً.
مَسَائِلُ: الْأُولَى: تَرَكَ سِتَّمِائَةٍ، وَوَصَّى لِرَجُلٍ بِمِائَةٍ، وَلِآخَرَ بِتَمَامِ الثُّلُثِ، اسْتَحَقَّ كُلٌّ مِنْهُمَا مِائَةً،
وَإِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ وَصِيَّتَهُ، فَلِلْآخَرِ مِائَةٌ،
وَإِنْ وَصَّى لِلْأَوَّلِ بِمِائَتَيْنِ، وَلِلْآخَرِ بِبَقِيَّةِ الثُّلُثِ، فَلَا شَيْءَ لِلثَّانِي، سَوَاءٌ رُدَّتْ وَصِيَّةُ الْأَوَّلِ، أَوْ أَجَازَهَا،
وَقَالَ أَهْلُ الْعِرَاقِ: إِنْ رَدَّ الْأَوَّلُ، فَلِلثَّانِي مِائَتَانِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُوَ احْتِمَالٌ لَنَا.
الثَّانِيَةُ: أَوْصَى لِشَخْصٍ بِعَبْدٍ، وَلِلْآخَرِ بِتَمَامِ الثُّلُثِ، فَمَاتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْمُوصِي قُوِّمَتِ التَّرِكَةُ بِدُونِهِ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ قِيمَتُهُ مِنْ ثُلُثِهَا، ثُمَّ الْبَقِيَّةُ لِوَصِيَّةِ التَّمَامِ،
وَإِنْ رَدَّ صَاحِبُ وَصِيَّتِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ، أَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِهِ، بَقِيَتْ وَصِيَّةُ الْآخَرِ.
الثَّالِثَةُ: أَوْصَى لِشَخْصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَيُعْطِي زَيْدًا مِنْهُ كُلَّ شَهْرٍ مِائَةً حَتَّى يَمُوتَ، صَحَّ،
فَإِنْ مَاتَ وَبَقِيَ شَيْءٌ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، نَصَّ عَلَيْهِ.
الرَّابِعَةُ: أَوْصَى لِوَارِثٍ وَغَيْرِهِ بِثُلُثَيْ مَالِهِ اشْتَرَكَا مَعَ الْإِجَازَةِ، وَمَعَ الرَّدِّ لِلْآخَرِ الثُّلُثَ،
وَقِيلَ: نِصْفَهُ كَوَصِيَّتِهِ لَهُمَا بِثُلُثِهِ، وَالرَّدُّ عَلَى الْوَارِثِ،
وَإِنْ رَدُّوا مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ لَا وَصِيَّةَ عَيْنًا، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا،
وَقِيلَ: لِلْآخَرِ، وَقِيلَ: لَهُ السُّدُسُ،
وَإِنْ أُجِيزَ لِلْوَارِثِ، فَلَهُ الثُّلُثُ،
وَكَذَا الْأَجْنَبِيُّ، وَقِيلَ: السُّدُسُ.
[
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.