فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كان الجُزْءُ المُوصَى به النِّصْفَ، خُرِّجَ فيها وَجْهٌ ثالِث، وهو أن يكونَ لصاحِبِ النَّصِيبِ في حالِ الإِجازَةِ ثُلُثُ الثُّلُثَين، وفي الرَّدِّ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على ثلاثةَ عَشَرَ سهْمًا؛ لصاحِبِ النِّصْفِ تِسْعَة، ولصاحِبِ النَّصِيبِ أربعةٌ) وإنَّما كان كذلك؛ لأنَّ الورثةَ لا يَلْزَمُهم إجازَةُ أكْثَرَ مِن ثُلُثِ المالِ،

٢٢٬١٠٤

فإذا أجازُوا أكْثَرَ مِن ذلك حُسِب مِن نَصِيبِهم؛ لأَنهم تَبَرَّعُوا به، ويَبقَى نَصِيبُ المُوصَى له بالنَّصِيبِ على حالِه، كأنَّه لم يَخْرُجْ مِن المالِ إلَّا الثُّلُثُ، فيَبْقَى الثُّلُثان بينَه وبينَ الابنَين على ثلاثةٍ؛ لأنَّ له مِثْلَ نَصِيبِ ابن، فتُجْعَلُ المسألةُ مِن ثمانيةَ عَشَرَ -لأنَّها أقَلُّ عَدَدٍ له نِصْفٌ ولثُلُثِه ثُلُثٌ- لصاحِبِ النِّصْفِ تِسْعَة؛ لأَنه مُجازٌ له، ويُعْطَي المُوصى له بالنَّصِيبِ ثُلُثَ الثُّلُثَين أربعةً، صار الجَمِيعُ ثلاثةَ عَشَرَ، يَبْقَى خمْسَة للابْنَين، لا تَصِحُّ عليهما، فتَضْرِبُ عَدَدَهما في ثمانيةَ عَشَرَ تَكُنْ ستةً وثَلاثين، للمُوصَى لهما ستَّةٌ وعشرون، لصاحِبِ النِّصفِ ثَمَانِيةَ عَشَرَ وللآخَرِ ثَمانيةٌ، يَبْقَى عَشَرَة للابْنَين بينَهما نِصْفَين.

٢٢٬١٠٥

وإن رَدُّوا، قُسِم الثُّلُثُ بينَهما على ثلاثةَ عَشَرَ، فتَصِحُّ مِن تِسْعَةٍ وثَلاثين، ثلاثةَ عَشَرَ للوَصِيَّين وللابْنَين سِتَّةٌ وعِشْرُون.

فصل: فإن كان الجُزْءُ المُوصَى به الثُّلُثَين، فعلى الوَجْهِ الأولِ، للمُوصَى له بالنَّصِيبِ الثُّلُثُ في حالِ الإجازَةِ وتَصِحُّ مِن ثلاثةٍ،

٢٢٬١٠٦

وفي الرَّدِّ، يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على ثلاثةٍ وتَصِحُّ مِن تِسْعَةٍ. وعلى الوجْهِ الثاني، للمُوصَى له بالنَّصيبِ التَّسْعُ، وللآخَرِ الثُّلُثان في حالِ الإجازةِ، وتَصِحُّ مِن تِسعةٍ أيضًا،

٢٢٬١٠٧

وفي الرَّدِّ، يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على سَبْعَةٍ، وتَصِحُّ مِن أحَدٍ وعِشْرِين.

٢٢٬١٠٨

وفي الوَجْهِ الثالِثِ، لصاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الثُّلُثَين، وللآخَرِ الثُّلُثان، وأصْلُها مِن تِسْعَةٍ، وتَصِحُّ مِن ثمانيةَ عَشَرَ في الإجازَةِ؛ لصاحِبِ الثُّلُثَين اثْنا عَشَرَ، وللآخَرِ أربعةٌ، يَبْقَى سَهْمان للابنين،

٢٢٬١٠٩

وفي الرَّدِّ، يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على سِتَّةَ عَشَرَ، وتَصِحُّ مِن ثمانيةٍ وأرْبَعِين.

فصل: فإن كان المُوصَى به جَمِيعَ المالِ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يُقْسَمُ المالُ بينَهما على أربعةٍ في حالِ الإِجازَةِ؛ لصاحِبِ المالِ ثلاثةٌ، ولصاحِبِ النَّصِيبِ سَهْمٌ، كما لو وَصَّى بمالِه كلِّه وبثُلُثِه،

٢٢٬١١٠

وفي الرَّدِّ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما على أربعةٍ. وعلى الوَجْهِ الثاني، لا يَحْصُلُ لصاحِبِ النَّصِيبِ شيءٌ؛ لأنَّه إنَّما يَحْصُلُ له مِثْلُ ابْن، والابنُ لا يَحْصُلُ له شيءٌ، وهذا ممّا يُوهِنُ هذا الوَجْهَ؛ لأنَّه لا يَطَّرِدُ. ويكونُ الكلُّ لصاحِبِ المالِ في حالِ الإجازَةِ،

٢٢٬١١١

وفي الرَّدِّ يَأْخُذُ صاحِبُ المالِ الثُّلُثَ، ويَبْقَى الثُّلُثان بينَ صاحِبِ النَّصِيبِ وبينَ الابنَين على ثلاثةٍ، وتَصِحُّ مِن تِسْعَةٍ. وعلى الوَجْهِ الثالثِ، لصاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الثُّلُثَين اثْنان مِن تِسْعَةٍ، ولصاحِبِ المالِ تسعةٌ، فتَصِبحُّ مِن أحَدَ عَشَرَ في حالِ الإجازَة،

٢٢٬١١٢

وفي الرَّدِّ مِن ثلاثةٍ وثَلاثين؛ لصاحِبِ المالِ تِسعةٌ، ولصاحِبِ النَّصِيبَ اثْنان، ولكلِّ ابْن أحَدَ عَشَرَ. ٢٧٦١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ الْجُزْءُ الْمُوصَى بِهِ النِّصْفَ) صَحَّتْ عَلَى الْأَوَّلِ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ،

١٤٬٩٨٤

وَفِي الرَّدِّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَعَلَى الثَّانِي تَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ،

١٤٬٩٨٥

وَفِي الرَّدِّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَيَزِيدُ بِوَجْهٍ آخَرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ (خَرَجَ فِيهَا وَجْهٌ ثَالِثٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ لِصَاحِبِ النَّصِيبِ فِي حَالِ الْإِجَازَةِ ثُلُثُ الثُّلُثَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَيْنِ حَقُّ الْوَرَثَةِ، وَهُوَ شَرِيكُهُمْ فَيَكُونُ لَهُ ثُلُثُ ذَلِكَ،

الإنصافالمرداوي

وإنْ كان الجُزْءُ المُوصَى به النِّصْفَ، خُرِّج فيها وَجْه ثالِثٌ؛ وهو أنْ يكُونَ لصاحِبِ النَّصِيبِ في حالِ الإِجازَةِ ثُلُثُ الثُّلُثَين، وفي الرَّدِّ يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على ثلاثَةَ عَشَرَ؛ لصاحِبِ النِّصْفِ تِسْعَة، ولصاحِبِ النَّصِيبِ أرْبَعَة.

٢٧٬٥٠٦

والمذهبُ الأوَّلُ. قال الحارِثِيُّ عنِ الوَجْهِ الثَّالثِ: وليس بالقَويِّ. وأطْلَقَهُنَّ في «الشَّرْحِ». والمَسائل المُفَرَّعَةُ بعدَ ذلك مَبْنِيَّةٌ على الخِلافِ هنا، وقد عَلِمْتَ المذهبَ هنا.

٢٧٬٥٠٧

وَإنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِمِثْل نَصِيبِ أَحَدِهِمَا، وَلِآخَرَ بِثُلُثِ بَاقِي الْمَالِ، فَعَلَى الوَجْهِ الْأَوَّلِ، لِصَاحِبِ النَّصِيبِ ثُلُثُ الْمَالِ، وَلِلْآخَرِ ثُلُثُ الْبَاقِي تُسْعَانِ، وَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي يَدْخُلُهَا الدَّوْرُ. وَلِعَمَلِهَا طُرُقٌ؛ أَحَدُهَا، أَنْ تَجْعَلَ الْمَال ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنَصِيبًا، تَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ، وَلِلْآخرِ ثُلُثُ الْبَاقِي سَهمٌ، يَبْقَى سهْمَانِ، لِكُلِّ ابْنٍ سَهْمٌ، وَذَلِكَ هُوَ النَّصِيبُ، فصَحَّتْ مِنْ أربَعَةٍ. وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذ مَالًا تُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثَ الْبَاقِي، يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ إلا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ يَعْدِلُ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . نَصِيبَينِ، اجْبُرْهَا بُثُلثَيْ نَصِيبٍ وَزِدْ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى النَّصِيبَينِ، يَبْقَى ثُلُثَا مَالٍ يَعْدِلُ نَصِيبَينِ وَثُلُثَين، ابْسُطِ الْكُلَّ أثلاثًا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ يَصِرْ مَالينِ تَعْدِلُ ثَمَانِيَةَ أَنْصِبَاءَ، اقْلِبْ فَاجْعَلِ الْمَال ثَمَانِيةً، وَالنَّصِيبَ اثْنَينِ.

٢٧٬٥٠٨

وَإنْ شِئْتَ قُلْتَ: لِلِابْنَينِ سَهْمَانِ، ثُمَّ تَقُولُ: هَذَا بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ، فَزِدْ عَلَيهِ مِثْلَ نِصْفِهِ، يَصِرْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ زِدْ مِثْلَ نَصِيبِ ابْن، يَصِرْ أرْبَعَةً.

٢٧٬٥٠٩

وَإنْ كَانَتْ وَصِيَّةَ الثَّانِي بِثُلُثِ مَا يَبْقَى مِنَ النِّصْفِ، فَبِالطَّرِيقِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الأولَى تَجْعَلُ الْمَال سِتَّةً وَنَصِيبَينِ، تَدْفَعُ النَّصِيبَ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بهِ، وَإلَى الْآخَرِ ثُلُثَ بَقِيَّةِ النِّصْفِ سَهْمًا، وَإِلَى أحَدِ الابْنَين نَصِيبًا، بَقِيَ خَمْسَةٌ لِلِابْنِ الْآخَرِ، فَالنَّصِيبُ خَمْسَةٌ، وَالْمَالُ سِتَّةَ عَشَرَ.

وَبِالْجَبْرِ، تَأْخُذُ مَالًا وَتُلْقِي مِنْهُ نَصِيبًا وَثُلُثَ بَاقِي النِّصْفِ، تَبْقَى خَمْسَةُ أسْدَاسِ مَالي إلَّا ثُلُثَيْ نَصِيبٍ تَعْدِلُ نَصِيبَينِ، اجْبُرْهُمَا، تَكُنْ خَمْسَةَ أسْدَاسِ مَالٍ، تَعْدِلُ نَصِيبَين وَثُلُثَينِ، ابْسُطِ الْكُلَّ أسْدَاسًا وَاقْلِبْ وَحَوِّلْ، يَصِرِ الْمَالُ سِتَّةَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عَشَرَ، وَالنَّصِيبُ خَمْسَةً.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٢٧٬٥١٠

وَإنْ خَلَّفَ أمًّا وَبِنْتًا وَأُخْتًا، وَأوْصَى لِرَجُلٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُمِّ وَسُبْعِ مَا بَقِيَ، وَلِآخرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الأُخْتِ وَرُبْعِ مَا بَقِيَ، وَلِآخرَ بِمِثْلِ نَصِيبِ الْبِنْتِ وَثُلُثِ مَا بَقِيَ، فَقُلْ: مَسْألةُ الْوَرَثَةِ

٢٧٬٥١١

فائدةٌ جليلةٌ: قوْلُه: وإنْ خَلَّفَ

٢٧٬٥١٢

أُمًّا وبِنْتًا وأخْتًا، وأوْصَى بمثلِ نَصِيبِ الأُمِّ وسُبْعِ ما يبْقَى، ولآخَرَ بمثلِ نَصِيبِ الأخْتِ ورُبْعِ ما يبقى، ولآخَرَ بمثلِ نَصِيبِ البِنْتِ وثُلُثِ ما يبقَى، فقُلْ: مَسْألَةُ الوَرَثَةِ مِن سِتَّةٍ؛ وهي بَقِيَّةُ مالٍ ذهَبَ ثُلُثُه، فزِدْ عليه مثلَ نِصْفِه ثَلاثةً، ثمَّ زِدْ مثلَ نَصِيبِ البِنْتِ، يكُن اثْنَيْ عَشَرَ، فهي بَقِيَّةُ مالٍ ذهَبَ رُبْعُه، فزِدْ عليه مثلَ ثُلُثِه، ومثلَ نَصِيبِ الأُخْتِ، صارَتْ ثمانِيةَ عَشَرَ، وهي بقِيَّةُ مالٍ ذهَبَ سُبْعُه، فَزِدْ عليه سُدْسَه، ومثلَ نَصِيبِ الأمِّ، يكُنْ اثْنَين مِنْ سِتَّةٍ، وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ ثُلُثُهُ فَزِدْ عَلَيهِ مِثْلَ نِصْفِهِ ثَلَاثةً، ثُمَّ زِدْ مِثْلَ نَصِيبِ الْبِنْتِ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ، فهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ رُبْعُهُ، فَزِدْ عَلَيهِ ثُلُثَهُ وَمِثْلَ نَصِيبِ الأُخْتِ، صَارَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَهِيَ بَقِيَّةُ مَالٍ ذَهَبَ سُبْعُهُ، فَزِدْ عَلَيهِ سُدْسَهُ وَمِثْلَ نَصِيبِ الأُمِّ، تَكُنِ اثْنَينِ وَعِشْرِينَ.

وعِشْرِين. هذه الطَّريقَةُ تُسَمى طَرِيقَةَ المَنْكوسِ، وهي غيرُ مُطَّرِدَةٍ. ولنا فيها طريقَة مُطَّرِدَةٌ، ولم أرَها مسْطُورَةً في كلامِ الأصحابِ، ولكنْ أفادَنِيها بعضُ مَشايخِنا؛ وذلك أنَّا نقولُ: انْكَسَرَ معَنا على ثَلاثةٍ، وأرْبَعَةٍ، وسَبْعَةٍ. وهذه الأعْدادُ مُتَبايِنَةٌ، فاضْرِبْ بعضَها في بعض، تبْلُغْ أرْبَعَةً وثَمانِين؛ ثُلُثُها ثَمانِيَةٌ وعِشْرون، ورُبْعُها أحَدٌ وعِشْرُون، وسُبْعُها اثْنا عَشَرَ، ومَجْموعُ ذلك أحَدٌ . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسِتُّون، يبْقَى بعدَ ذلك ثلاثةٌ وعِشْرون، وهو النَّصِيبُ. فاحْفَظْه. ثم تأتِي إلى نَصِيبِ البنْتِ، وهو ثلاثَةٌ، تُلْقِي ثُلُثَه؛ وهو واحدٌ، يبْقَى اثْنان، وتُلْقِي مِن نَصِيبِ الأُخْتِ رُبْعَه، وهو نِصْفُ سَهْم، يبْقَى سَهْمٌ ونِصْفٌ، وتُلْقِي مِن نَصِيبِ الأُمِّ سُبْعَه، وهو سُبْعُ سَهْم، يبْقَى سِتَّةُ أسْباعٍ، فتَجْمَعُ الباقِيَ بعدَ الذي ألْقَيته مِن أنْصِباء الثَّلاثةِ، يكونُ أرْبَعَةَ أسْهُم وسُبْعَين ونِصْفَ سُبْعٍ، فتُضِيفُها إلى المَسْألةِ، وهي سِتَّةٌ، يكونُ المَجْموعُ عَشَرَةَ أسْهُم وسُبْعَين ونِصْفَ سُبْعٍ، فاضْرِبْ ذلك في الأرْبَعَةِ والثَّمانِين التي حَصَلَتْ مِن مخْرَجِ الكُسورِ، يكُنْ ثَمانِمائةٍ وسَبْعِين.

ومنها تصِحُّ للمُوصَى له بمِثلِ نَصِيبِ الأمِّ سَهْمٌ مِن سِتةٍ، مَضْروبٌ في النَّصِيبِ، وهو ثلاثَةٌ وعِشْرون، يكونُ ذلك ثلاثَةً وعِشرِين سَهْمًا، وله سُبْعُ الباقِي مِنَ الثمانِمائةِ والسَّبْعِين، وهو مِائَةٌ وأحدٌ وعِشْرون، يبْلُغُ المَجْموعُ له مِائَةً وأرْبَعَة وأرْبَعِين. وللمُوصَى له بمثلِ نَصِيبِ الأخْتِ سَهْمان مِن سِتَّةٍ، مَضْرُوبان في النَّصِيبِ، تبْلُغُ سِتَّةً وأرْبَعِين، وله رُبْعُ الباقِي مِنَ الثَّمانِمائةِ والسَّبْعِين، وقَدْرُه مِائَتَان وسِتَّةٌ، يكونُ المَجْموعُ له مائين واثْنَين وخَمْسِين. وللمُوصَى له بمِثْلِ نَصِيبِ البِنْتِ، ثَلاثةٌ مَضْروبَةٌ في ثَلاثةٍ وعِشْرِين، تبْلُغُ تِسْعَةً .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وسِتَّين، وله ثُلُثُ الباقِي مِنَ الثمانِمائَةِ والسَّبْعِين، وقَدْرُه مِائَتَان وسَبْعَةٌ وسِتُّون، يكونُ المَجْموعُ له ثَلاثمائَةٍ وسِتَّة وثَلاثين. فمَجْموعُ سِهامِ المُوصَى لهم سَبْعُمِائَةٍ واثْنان وثَلاثُون سَهْمًا، والباقِي للوَرَثَةِ، وقدْرُه مِائَة وثَمانِيَة وثلاُثون سَهْمًا، للأمِّ السُّدْسُ مِن ذلك، وقَدْرُه ثَلاثَةٌ وعِشْرُون سَهْمًا, وللأخْتِ الثُّلُثُ، وقَدْرُه سِتة وأرْبَعُون سهْمًا, وللبِنْتِ النِّصْفُ، وقَدْرُه تِسْعَة وسِتُّون سَهْمًا. واللهُ أعلمُ.

٢٧٬٥١٣

وإنْ أرَدْتَ أنْ تُعْطِيَ المُوصَى له بمثلِ نَصِيبِ البِنْتِ وثُلُثِ ما يبقَى أوَّلا، أو المُوصَى له بمثلِ نَصِيبِ الأخْتِ ورُبْعِ ما يبْقَى، فافْعَلْ كما قُلْنا، يصِحَّ العَمَلُ معك،

٢٧٬٥١٤

بخِلافِ طرِيقَةِ المُصَنِّفِ؛ فإنها لا تُعْمَلُ إلَّا على طريقه واحدَةٍ؛ وهي التي ذكَرَها، فأحْبَبْتُ أنْ أذْكُرَ هذه الطرِيقَةَ لتُعْرَفَ، وليُقاسَ عليها ما شابَهَها؛ لاطِّرادِها. واللهُ المُوَفِّقُ. [واسْتَمَرَّينا على هذه الطرِيقَةِ مُدَّة طويلةً إلى سَنَةِ سَبْعٍ وسَبْعِين وثَمانِمائَةٍ، ثم سافَرْتُ إلى بَيتِ المَقْدِس للزِّيارَةِ، وكان فيها رجُلٌ مِنَ الأفاضِلِ المُحَرِّرين في الفَرائضِ والوَصايا، فسَألتُه عن هذه المَسْأَلةِ؟ فتَرَدَّدَ فيها، وذكَر لنا طريقَة حَسَنَةً مُوافِقَة لقَواعِدِ الفَرْضِيِّين، وكنتُ قبلَ ذلك قد كتَبْتُ الأولَى في التَّنْقيحِ، كما في الأصْلِ، فلَمَّا تحَرَّرَ عندَنا أنَّ الطَّريقَةَ التي قالها هذا الفاضِلُ أوْلَى وأصحُّ، أضْرَبْنا عن هذه التي في الأصْلِ، وأثْبَتْنا هذه، وهي المُعْتَمَدُ عليها.

وقد تبَيَّنَ لي أن هذه الطَّريقَةَ، التي في الأصْلِ، غيرُ صحيحه, وإنَّما هي عمَلٌ؛ لتَصِحَّ قِسْمَتُها مُطْلَقًا، مِن غيرِ نظَر إلى ما يحْصُل لكلِّ واحدٍ، وقد كتَبْتُ عليها ما يُبَيِّنُ ضَعْفَها مِن صِحَّتِها في غيرِ هذا المَوْضِعِ، ويُعْرَفُ بالتَّأمُّل عِندَ النَّظَرِ، وأثْبَتُّ هذه الطريقَةَ، وضَرَبْتُ على أولَى التي في الأصْلِ هنا. فليُحَرَّرْ].

٢٧٬٥١٥

وَإنْ خَلَّفَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ، وَأوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أحَدِهِمْ إلا رُبْعَ الْمَالِ، فَخُذْ مَخْرَجَ الْكَسْرِ أرْبَعَةً، وَزِدْ عَلَيهِ رُبْعَهُ يَكُنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خَمْسَةً، فَهُوَ نَصِيبُ كُلِّ ابْن، وَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ وَاحِدًا، وَاضْرِبْهُ في مَخْرَجِ الْكَسْرِ، تَكُنْ سِتَّةَ عَشَرَ، أَعطِ الْمُوصَى لَهُ نَصِيبًا، وَهُوَ خَمْسَةٌ، واسْتَثْنِ مِنْهُ رُبْعَ الْمَالِ أرْبَعَةً، يَبْقَى لَهُ سَهْمٌ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَة.

٢٧٬٥١٦

وَإنْ قَال: إلَّا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ. فَزِدْ عَلَى عَدَدِ الْبَنِينَ سَهْمًا وَرُبْعًا، وَاضْربهُ في الْمَخْرَجِ يَكُنْ سَبْعَةَ عَشَرَ، لَهُ سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةٌ.

٢٧٬٥١٧

وَإنْ قَال: إلا رُبْعَ الْبَاقِي بَعْدَ الْوَصِيَّةِ. جَعَلْتَ الْمَخْرَجَ ثَلَاثَةً وَزِدْتَ عَلَيهِ وَاحِدًا، يَكُنْ أربَعَةً، فَهُوَ النَّصِيبُ، وَزِدْت عَلَى سِهَامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الْبَنِينِ سَهْمًا وَثُلُثًا وَضَرَبْتَهُ في ثَلَاثةٍ يَكُنْ ثَلَاثةَ عَشَرَ سَهْمًا، لَهُ سَهْمٌ وَلِكُلِّ ابْن أَربَعَةٌ. وَلَا يلِيقُ بِهَذَا الْكِتَابِ التَّطْويلُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كان الجزء الموصى به النصف خرج فيها وجهٌ ثالث. وهو: أن يكون لصاحب النصيب في حال الإجازة ثلث الثلثين، وفي الرد يقسّم الثلث بينهما على ثلاثة عشر سهماً (١) : لصاحب النصف تسعة، ولصاحب النصيب أربعة).

١٠٬٠٥٩

أما كون صاحب النصيب له ثلث الثلثين في حال إجازة الورثة؛ فلأن الثلثين حق الورثة وهو شريكهم. فيكون له ثلث ذلك لا ينقص شيئاً إلا بإجازته.

١٠٬٠٦٠

وأما كون الثلث يقسّم بينهما على ثلاثة عشر في الرد؛ فلأن صاحب النصف له النصف، وصاحب النصيب له التسعان، ومجموعهما ستة أتساع ونصف. اضرب ذلك في مخرج النصف تكن ثلاثة عشر.

١٠٬٠٦١

وأما كون صاحب النصف له تسعة وصاحب النصيب له أربعة؛ فلأن من له شيء صار له مثلاه، وصاحب النصف كان له أربعة ونصف فيكون له تسعة وصاحب النصيب كان له سهمان فيكون له أربعة.

فعلى هذا يكون لصاحب النصف في الإجازة ثمانية عشر، ولصاحب النصيب ثمانية، ولكل ابنٍ خمسة.

١٠٬٠٦٢

وفي الرد: لصاحب النصف تسعة، ولصاحب النصيب أربعة، ولكل ابنٍ ثلاثة عشر.

١٠٬٠٦٣

فإن قيل: على الوجهين الأولين كم للموصى لهما؟

قيل: على الأول لصاحب النصف في الإجازة ستة من اثني عشر، ولصاحب الثلث أربعة، ولكل ابنٍ سهم.

١٠٬٠٦٤

وفي الرد: الثلث بينهما على عشرة، ولكل ابنٍ عشرة. وعلى الثاني لصاحب النصف في الإجازة ثلاثة من ستة، ولصاحب النصيب سهم، ولكل ابنٍ سهم.

١٠٬٠٦٥

وفي الرد: الثلث بينهما على أربعة، ولكل ابنٍ أربعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.