وَعَلَى الثَّانِي يَدْخُلُهَا الدَّوْرُ وَلِعَمَلِهَا طُرُقٌ أَحَدُهَا: أَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ وَنَصِيبًا يُدْفَعُ النَّصِيبُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ
الشروح عليها
(وعلى الوجهِ الثانِي يَدْخُلُها الدَّوْرُ) لكَونِه إنَّما يَحْصُلُ لصاحِبِ النَّصِيبِ مِثْلُ ما يَحْصُلُ للابنِ، وهو لا يَعْلَمُ ثُلُثَ الباقِي حتى يَعْلَمَ نَصِيبَ الابنِ، ولا يَعْلَمُ نَصِيبَ الابنِ حتى يَعْلَمَ ثُلُثَ الباقِي، فيُخْرِجُه ويَقْسِمُ الباقِيَ على الابنَين وصاحِبِ النَّصِيبِ. والتَّفْرِيعُ على هذا الوَجْهِ. (ولعَمَلِها طُرُقٌ؛ أحَدُها، أن تَجْعَلَ المال ثلاثةَ أسْهُم ونَصِيبًا) وإنَّما جَعَلْتَه ثلاثةَ أسْهُم؛ ليكونَ للباقِي بعدَ النَّصِيبِ ثُلُث (فتَدْفَعُ النَّصِيبَ إلى المُوصَى له به، وإلى الآخرِ ثُلُثَ الباقِي سَهْمًا، يَبْقَى سَهْمان، لكلِّ ابْن سَهْمٌ، وذلك هو النَّصِيبُ، فصَحَّتْ مِن أربعةٍ. والطَّرِيقُ الثانِي طَرِيقُ الجَبْرِ (فتَأخُذُ مالًا وتُلْقِي منه نَصِيبًا) ويَبْقَى مالٌ إلَّا نَصِيبًا، تَدْفَعُ إلى الوَصِيِّ الآخَرِ ثُلُثَه، وهو ثُلُثُ مالٍ إلَّا ثُلُثَ نَصِيبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَى الثَّانِي يَدْخُلُهَا الدَّوْرُ) لِتَوَقُّفِ مَعْرِفَةِ كُلٍّ مِنْ ثُلُثِ الْبَاقِي وَنَصِيبِ ابْنٍ عَلَى الْآخَرِ (وَلِعَمَلِهَا طُرُقٌ) لِأَنَّهُ تَارَةً بِعَمَلِ الْمَجْهُولِ، وَتَارَةً بِالْجَبْرِ، وَتَارَةً بِالْمَنْكُوسِ (أَحَدُهَا: أَنْ يُجْعَلَ الْمَالُ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ) وَإِنَّمَا جُعِلَ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ لِيَكُونَ لِلْبَاقِي بَعْدَ النَّصِيبِ ثُلُثٌ (وَنَصِيبًا يُدْفَعُ النَّصِيبُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنٍ) لِأَنَّهُ مُوصًى لَهُ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولعملها طرقٌ: أحدها: أن تجعل المال ثلاثة أسهم ونصيباً تدفع النصيب إلى الموصى له بنصيب ابن، وللآخر ثلث الباقي سهم يبقى سهمان لكل ابنٍ سهم، وذلك هو النصيب. فصحت من أربعة) .
أما كون عمل المسألة المذكورة لها طرق؛ فلأنها تارة تُعمل بالمجهول، وتارة بالجبر، وتارة بغير ذلك.
وأما كون أحد الطرق أن يجعل العاملُ المالَ ما ذُكر؛ فظاهر.
وأما كونه يجعلُ المال ثلاثة ونصيباً؛ فليخرج ثلث الباقي سهماً صحيحاً.
ولو كانت الوصية بربع الباقي جعل ثلث المال أربعة ونصيباً ليخرج ربع الباقي سهماً صحيحاً. وعلى هذا فقس.
وأما كونه يدفع النصيب إلى الموصى له بنصيب ابن ؛ فلأنه موصى له بذلك.
وأما كون الآخر له ثلث الباقي سهم؛ فكذلك.
وأما كون الباقي سهمين لكل ابنٍ سهم؛ فظاهر.
وأما كون ذلك السهم هو النصيب؛ فلأنه الذي حصل لكل ابن.
وأما كون المسألة تصح من أربعةٍ؛ فلأنه قد ثبت أن النصيب سهم فإذا كان المال ثلاثة ونصيباً، والنصيب سهماً عُلم أن جميع المال أربعة.
فلو كانت الورثة ثلاثة كان لكل ابنٍ ثلثا سهم. فيعلم أن المال ثلاثة وثلثا سهمٍ. ابسطها من جنس الكسر تكن أحد عشر: لصاحب النصيب اثنان، ولصاحب ثلث الباقي ثلاثة، ولكل ابنٍ اثنان. وعلى هذا فقس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.