فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٣٦ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ عَبْدًا) لِأَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِنَابَتُهُ فِي الْحَيَاةِ، فَصَحَّ أَنْ يُوصَى إِلَيْهِ كَالْحُرِّ،

١٥٬٠١٣

وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلْمُوصِي أَوْ لِغَيْرِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لَكِنْ إِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ، اشْتُرِطَ إِذْنُ سَيِّدِهِ، وَخَصَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ بِعَبْدِهِ،

١٥٬٠١٤

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ: لَا تَصِحُّ إِلَى عَبْدٍ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ وَلِيًّا عَلَى ابْنِهِ بِالْكَسْبِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلِيَ الْوَصِيَّةَ كَالْمَجْنُونِ.

وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالْمَرْأَةِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهُ كَالْعَبْدِ (أَوْ مُرَاهِقًا) بِكَسْرِ الْهَاءِ، وَهُوَ الْقَرِيبُ مِنَ الِاحْتِلَامِ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْبُلُوغَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَاهِقَ كَالْبَالِغِ فِي إِمْكَانِ التَّصَرُّفِ، فَصَحَّتْ إِلَيْهِ كَالْبَالِغِ، وَهَذَا رِوَايَةٌ،

١٥٬٠١٥

وَفِي أُخْرَى تَصِحُّ إِلَى مُمَيِّزٍ،

١٥٬٠١٦

وَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ وَكَالَتِهِ، فَيُعْتَبَرُ عَلَى هَذَا مُجَاوَزَةُ الْعَشْرِ،

١٥٬٠١٧

وَفِي الْمُغْنِي: لَا أَعْلَمُ فِيهِ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ،

١٥٬٠١٨

وَالْمَذْهَبُ اشْتِرَاطُ الْبُلُوغِ، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ، وَهُوَ مُوَلًّى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ، كَالطِّفْلِ (أَوِ امْرَأَةً) ، فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَلَمْ يُجِزْهُ عَطَاءٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ قَاضِيَةً، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ، وَلِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَاتِ، أَشْبَهَتِ الرَّجُلَ، وَتَخَالَفَ الْقَضَاءُ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ لَهُ الْكَمَالُ فِي الْخِلْقَةِ وَالِاجْتِهَادِ (أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ حُرَّةً مِنْ أَصْلِ الْمَالِ عِنْدَ نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ،

الإنصافالمرداوي

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بَابُ الْمُوصَى إِلَيهِ تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُسْلِم إِلى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ عَدْلٍ،

٢٧٬٥١٨

وإنْ كَانَ عَبْدًا أو مُرَاهِقًا أو امْرأَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ.

بابُ المُوصَى إليه فائدة: الدُّخولُ في الوَصِيَّةِ للقَوى عليها قُرْبَةٌ.

٢٧٬٥١٩

وقال في «المُغْنِي»: قِياسُ مذهبِه أنَّ تَرْكَ الدُّخولِ أوْلَى انتهى.

٢٧٬٥٢٠

قلتُ: وهو الصوابُ، لا سِيَّما في هذه الأزْمِنَةِ.

٢٧٬٥٢١

تنبيه: شَمِلَ قوْلُه: تصِحُّ وَصِيَّةُ المُسْلِمِ إلى كُل مُسْلِم عاقِل عَدْلٍ. العَدْلَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العاجِزَ، إذا كان أمِينًا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. قطَع به أكثرُ الأصحابِ، وحكاه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ إجْماعًا، لكِنْ قيَّده صاحِبُ «الرِّعايَةِ» بطَرَيانِ العَجْزِ. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٢٧٬٥٢٢

وقال في «التَّرْغيبِ»: لا تصِحُّ. واخْتارَ ابنُ عَقِيل إبْداله.

٢٧٬٥٢٣

وقال في «الكافِي»: للحاكِمِ إبْدالُه. وإنْ كان عَبْدًا. تصِحُّ الوَصِيَّةُ إلى العَبْدِ، لكِنْ لا يُقْبَلُ إلَّا بإذْنِ سيِّدِه. ذكَرَه القاضي في «التَّعْليقِ»،

٢٧٬٥٢٤

ومَن بعدَه. وتصِحُّ إلى عَبْدِ نَفْسِه. قاله ابنُ حامِدٍ. وتابعَه في «الكافِي»، و «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وقطَع به الزَّرْكَشِيُّ وغيرُه.

٢٧٬٥٢٥

قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: هذا مذهبُنا.

٢٧٬٥٢٦

قال في «الفُروع»: تصِحُّ الوَصِيَّةُ إلى رَشِيدٍ عَدْلٍ،

٢٧٬٥٢٧

ولو رَقيقًا. قال القاضي: قِياسُ المذهبِ يقتَضِي ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيهان؛ أحدُهما، يحْتَمِلُ أنْ يكونَ مُرادُ المُصَنِّفِ بالعَدْلِ العَدْلَ مُطْلَقًا؛ فيشْمَلُ مَسْتُورَ الحالِ. وهو المذهبُ. ويحْتَمِلُ أنْ يريدَ العَدْلَ ظاهِرًا وباطِنًا. وهو قَوْلٌ في «المُذْهَبِ». الثَّاني، ظاهِرُ كلامِ المُصَنَّفِ، عَدَمُ صِحَّةِ وَصِيَّةِ المُسْلِمِ إلى كافرٍ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر المَجْدُ في «شَرْحِه»، أن القاضِيَ ذكَر في «تَعْليقِه» ما يدُلُّ على أنَّه اخْتارَ صحَّةَ الوَصِيَّةِ، نقلَه الحارِثيُّ. أو مُراهِقًا. قطَع المُصَنفُ هنا بصِحَّةِ الوَصِيَّةِ إلى المُراهِقِ. وهو إحْدَى الرِّوايتَين.

قال القاضي: قِياسُ المذهبِ صِحَّةُ الوَصِيَّةِ إلى المُمَيِّزِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «مُنْتَخَبِ الآدَمِيِّ».

٢٧٬٥٢٨

قال في «القواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: قال هذا كثير مِنَ الأصحابِ. قال الحارِثِيُّ: هو قَوْلُ أنْ أكثرِ الأصحابِ.

٢٧٬٥٢٩

وعنه، لا تصِحُّ إليه حتى يَبْلُغَ. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والشارِحُ، والمَجْدُ، وغيرُهم. قال في «الوَجيزِ»: مُكَلَّفٌ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «المُنَوِّرِ» وغيرِه. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِيُّ.

٢٧٬٥٣٠

قال في «الكافِي»: وفي الوَصِيَّةِ إلى الصَّبِيِّ العاقِل وَجْهان.

٢٧٬٥٣١

تنبيه: ظاهِرُ تَقْيِيدِ المُصَنِّفِ بالمُراهِقِ، أنَّها لا تصِحُّ إلى مُمَيِّز قبلَ أنْ يُراهِقَ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الهِدايَةِ» وغيرِها. وهو صحيح، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

٢٧٬٥٣٢

وعنه، تصِحُّ. قاله كثير مِنَ الأصحابِ. قال القاضي: هذا قِياسُ المذهبِ، كما تقدّم. ويأتِي، هل يصِحُّ أنْ يُوصِيَ إليه عندَ بلُوغِه قبلَ أنْ يبْلُغَ وهو الوَصِيُّ المُنْتَظَرُ؟.

فائدتان؛ إحْداهما، لا تصِحُّ الوَصِيَّةُ إلى السَّفِيهِ. على الصّحيحِ مِنَ المذهبِ.

٢٧٬٥٣٣

وعنه، تصِحُّ. الثَّانيةُ، لا نظَر لحاكِم مع وَصِيٍّ خاصٍّ، إذا كان كُفُؤًا في ذلك. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في مَن أوْصَى إليه بإخْراجِ حَجَّةٍ: أنَّ ولايةَ إخْراجِها والتَّعِيينَ للنَّاظِرِ الخاصِّ إجْماعًا، وإنَّما للوَلِي العامِّ الاعْتِراضُ؛ لعدَمِ أهْلِيَّته، أو فِعْلِه مُحَرَّمًا.

٢٧٬٥٣٤

قال في «الفُروعِ»: فظاهِرُه لا نظَرَ ولا ضَمَّ مع وَصِيٍّ مُتَّهَمٍ. وهو ظاهِرُ كلامِ جماعةٍ. وتقدَّم كلامُه في ناظِرِ الوَقفِ، في كتابِ وَلَا تَصِحُّ إِلَى غَيرِهِمْ.

٢٧٬٥٣٥

وَعَنْهُ، تَصِحُّ إِلَى الْفَاسِقِ وَيَضُمُّ الْحَاكِمُ إِلَيهِ أمينًا.

الوَقْفِ. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إذا كان الوَصِيُّ مُتَّهَمًا، لم تُخْرَجْ مِن يَدِه، ويُجْعَلُ معه آخَرُ. ونقَل يُوسُفُ بنُ مُوسى، إنْ كان الوَصِي مُتهَمًا، ضُمَّ إليه رجُلٌ يَرْضاه أهْلُ الوَقْفِ، يعْلَمُ ما جَرَى، ولا تُنْزَعُ الوَصِيَّةُ منه.

تعليق

ثم إنْ ضَمَّه بأُجْرَةٍ مِنَ الوَصِيَّةِ، تَوَجَّهَ جوازُه،

٢٧٬٥٣٦

ومِنَ الوَصِيِّ، فيه نظَرٌ، بخِلافِ ضَمِّه مع فاسِقٍ. قاله في «الفُروع».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٣٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.