فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(في مَن عليه دَينٌ لمَيِّتٍ وعلى المَيِّتِ دَينٌ، أنَّه يَقْضِي دَينَ المَيِّتِ إن لم يَخَفْ تَبِعَةً) يَعْنِي إذا خاف أن يَطْلُبَه الورثةُ بما عليه ويُنْكِرُوا الدَّينَ الذي على مَوْرُوثِهم، فلا يَقْضِيه؛ لأنَّه لا يَأْمَنُ رُجُوعَهم عليه.

٢٢٬٢٣٥

وإن لم يَخَفْ ذلك قَضَى دَينَ المَيِّتِ الذي عليه بدَينِ المَيِّتِ الذي له، لِما فيه مِن تَبْرِئَةِ ذِمَّتِه وذِمَّةِ المَيِّتِ. فصل: إذا عَلِم المُوصَى إليه أنَّ على المَيِّتِ دَينًا،

٢٢٬٢٣٦

إمّا بوصيةِ المَيِّتِ أو غيرِها، فقال أحمدُ: لا يَقْضِيه إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

٢٢٬٢٣٧

قيل له: فإن كان ابنُ المَيِّتِ يُصَدِّقُه. قال: يكونُ ذلك في حِصَّةِ مَن أقَرَّ بقَدْرِ حِصَّتِه.

٢٢٬٢٣٨

وقال في مَن اسْتَوْدَعَ رجلًا ألْفَ دِرهمٍ، فقال: إن أنا مِتُّ، فادْفَعْها إلى ابْنِي الكَبِيرِ. وله ابْنان، أو قال: ادْفَعْها إلى أجْنَبِيٍّ. فقال: إن دَفَعَها إلى أحَدِ الابْنَين ضَمِن للآخَرِ قَدْرَ حِصَّتِه،

٢٢٬٢٣٩

وإن دَفَعَها إلى الآخَرِ ضَمِن. وَلَعَلَّ هذا مِن أحمدَ فيما إذا لم يُصَدِّقِ الورثةُ الوَصِيَّ ولم يُقِرُّوا، فلا يُقْبَلُ قولُه عليهم، وليس له الدَّفْعُ بغيرِ إذْنِهم؛ لأنَّ قولَه: أقَرَّ عندِي، وأذِنَ لي. إثْباتُ ولايَةٍ ، فلا يُقْبَلُ قولُه فيه، ولا شَهادَتُه؛ لأنَّه يَشْهَدُ لنفسِه بالولايةِ. وقد نَقَل أبو داودَ، في رجلٍ أوْصَى أنَّ لفُلانٍ عَلَيَّ كذا: يَنْبَغِي للوَصِيِّ أن يُنْفِذَه، ولا يَحِلُّ له إن لم يُنْفِذْه. فهذه المسألةُ محمولةٌ على أنَّ الورثةَ يُصَدِّقُون الوَصِيَّ أو المُدَّعِيَ، أو له بَيِّنةٌ بذلك، جمعًا بينَ الرِّوايَتَين، ومُوافَقَةَ الدَّلِيلِ.

قيل لأحمدَ: فإن عَلِم المُوصَى إليه لرجلٍ حَقًّا على المَيِّتِ، فجاء الغرِيمُ يُطالِبُ الوَصِيَّ، وقَدَّمَهْ إلى القاضي ليَسْتَحْلِفَه أنَّ مالي في يَدَيكَ حَقٌّ. فقال: لا يَحْلِفُ، ويُعْلِمُ القاضِيَ بالقَضِيَّةِ،

٢٢٬٢٤٠

فإن أعْطاه القاضي فهو أعْلَمُ.

٢٢٬٢٤١

فإنِ ادَّعَى رجلٌ دَينًا على المَيِّتِ وأقامَ بَيِّنَةً، فهل يجوزُ للوَصِيِّ قَبُولُها وقَضاءُ الدَّينِ بها مِن غيرِ حُضُورِ حاكمٍ؟ فكلامُ أحمدَ يَدُلُّ على رِوايَتَين؛ إحْداهما، لا يجوزُ الدَّفْعُ إليه بدَعْواه، إلَّا أن تَقُومَ بَيِّنَةٌ. فظاهِرُ هذا أنَّه جَوَّزَ الدَّفْعَ بالبينةِ مِن غيرِ حُكمِ حاكمٍ؛ لأنَّ البيِّنَةَ حُجَّةٌ له.

٢٢٬٢٤٢

وقال في مَوْضِعٍ آخَرَ: إلَّا أن تَثْبُتَ بَيِّنةٌ عندَ الحاكمِ بذلك.

٢٢٬٢٤٣

فأمّا إن صَدَّقَهم الورثةُ، قُبِل؛ لأنَّه إقْرارٌ منهم على أنْفسِهم. ٢٧٨٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَعَنْهُ: فِيمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمَيِّتٍ، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَنَّهُ يَقْضِي دَيْنَ الْمَيِّتِ إِنْ لَمْ يَخَفْ تَبِعَةً) يَعْنِي إِذَا خَافَ أَنْ يَطْلُبَهُ الْوَرَثَةُ بِمَا عَلَيْهِ، وَيُنْكِرُوا الدَّيْنَ عَلَى مُوَرِّثِهِمْ فَلَا يَقْضِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ رُجُوعَهُمْ عَلَيْهِ،

١٥٬٠٨٠

وَإِنْ لَمْ يَخَفْ ذَلِكَ قَضَى دَيْنَ الْمَيِّتِ بِمَا عَلَيْهِ مِنْ تَبْرِئَةِ ذِمَّتِهِ وَذِمَّةِ الْمَيِّتِ،

١٥٬٠٨١

وَفِي بَرَاءَةِ الْمَدِينِ بَاطِنًا بِقَضَاءِ دَيْنٍ يَعْلَمُهُ عَلَى الْمَيِّتِ الرِّوَايَتَانِ،

١٥٬٠٨٢

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِمَيِّتٍ، وَوَصَّى بِهِ لِزَيْدٍ، فَلَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ، أَوْ إِلَى وَصِيِّ الْمَيِّتِ،

١٥٬٠٨٣

وَإِنْ لَمْ يُوصِ بِهِ، وَلَا يَقْضِيهِ عَيْنًا، لَمْ يَبْرَأْ بِدَفْعِهِ إِلَّا إِلَى الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ جَمِيعًا،

١٥٬٠٨٤

وَقِيلَ: يَبْرَأُ بِدَفْعِهِ إِلَى الْوَصِيِّ.

١٥٬٠٨٥

فَرْعٌ: صَرَفَ أَجْنَبِيٌّ الْمُوصَى بِهِ لِمُعَيَّنٍ،

١٥٬٠٨٦

وَقِيلَ: أَوْ لِغَيْرِهِ فِي جِهَتِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ،

١٥٬٠٨٧

وَإِنْ وَصَّاهُ بِإِعْطَاءِ مُدَّعٍ دَيْنًا بِيَمِينِهِ، نَقَدَهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: بِبَيِّنَةٍ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يُقْبَلُ مَعَ صِدْقِ الْمُدَّعِي، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: فِيمَنْ وَصَّاهُ بِدَفْعِ مَهْرِ امْرَأَتِهِ لَمْ يَدْفَعْهُ فِي غَيْبَةِ الْوَرَثَةِ.

[صِحَّةُ وَصِيَّةِ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ]

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٥٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.