وَالنِّصْفُ مَعَ عَدَمِهِمَا وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، وَالرُّبُعُ مَعَ عَدَمِهِمَا
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالنِّصْفُ مَعَ عَدَمِهِمَا) وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ وَسَنَدُهُ النَّصُّ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى نَصَّ عَلَى الْوَلَدِ، وَوَلَدُهُ مُلْحَقٌ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ، لَكِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ حَجْبُهُ بِالِاسْمِ أَوِ الْمَعْنَى، فَقِيلَ: بِالِاسْمِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ يُسَمَّى وَلَدًا، فَتَدُلُّ الْآيَةُ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: بِالْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ حَقِيقَةً وَلَدُ الصُّلْبِ إِلَّا أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ وَلَدَ الِابْنِ يَقُومُ مَقَامَ الْوَلَدِ فِي الْحَجْبِ إِلَّا مَا حُكِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ لَا يَحْجِبُ، وَهُوَ مَدْفُوعٌ بِالْإِجْمَاعِ،
فَإِنْ قُلْتَ: هَلَّا بَدَأَ بِالْأَوْلَادِ كَمَا فِي الْقُرْآنِ؟ قِيلَ: بَدَأَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَهَمُّ عِنْدَ الْآدَمِيِّ، وَهُوَ آكَدُ، وَمُرَادُ الْفَرْضِيِّينَ التَّعْلِيمُ وَالتَّقْرِيبُ عَلَى الْأَفْهَامِ، وَالْكَلَامُ عَلَى الزَّوْجَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِمَا. (وَلِلْمَرْأَةِ الثُّمُنُ إِذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ وَلَدُ ابْنٍ، وَالرُّبُعُ مَعَ عَدَمِهِمَا) إِجْمَاعًا، وَسَنَدُهُ {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ} الْآيَةَ، وَالزَّوْجَاتُ كَالزَّوْجَةِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ لَهُنَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ الرُّبُعَ وَهُنَّ أَرْبَعٌ، لَأَخَذْنَ جَمِيعَ الْمَالِ، وَزَادَ فَرْضُهُنَّ عَلَى فَرْضِ الزَّوْجِ، وَمِثْلُهُنَّ الْجَدَّاتُ،
فَأَمَّا سَائِرُ الْأَقَارِبِ كَالْبَنَاتِ، وَبَنَاتِ الِابْنِ، وَالْأَخَوَاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ،
فَإِنَّ لِكُلِّ جَمَاعَةٍ مِنْهُنَّ مِثْلَ مَا لِلِابْنَتَيْنِ، وَزِدْنَ عَلَى فَرْضِ الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ الَّذِي يَرِثُ فِي دَرَجَتِهِنَّ لَا فَرْضَ لَهُ إِلَّا وَلَدُ الْأُمِّ،
فَإِنَّ ذَكَرَهُمْ وَأُنْثَاهُمُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالرَّحِمِ وَقَرَابَةِ الْأُمِّ الْمُجَرَّدَةِ.
[أَحْوَالُ الْأَبِ] فَصْلٌ (وَلِلْأَبِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: حَالٌ يَرِثُ فِيهِ السُّدُسَ بِالْفَرْضِ، وَهِيَ مَعَ ذُكُورِ الْوَلَدِ، أَوْ وَلَدِ الِابْنِ) لِلنَّصِّ السَّابِقِ، وَالْمُرَادُ بِوَلَدِ الِابْنِ هُنَا الذَّكَرُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.