وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ صَحَّتْ مِنْ تِسْعِينَ وَتُسَمَّى تِسْعِينِيَّةَ زَيْدٍ
الشروح عليها
(ولو كانَ معهم أخٌ آخرُ) مِن أبٍ (صَحَّت من تِسعينَ، وتُسَمَّى تِسْعِينِيَّةَ زَيدٍ) لأنَّا نَدْفَعُ إلى الأُمِّ ثلاثَةً، وإلى الجَدِّ ثُلُثَ الباقِي خَمْسةً، وإلى الأُخْتِ للأَبوَين تِسعَةً، يَبْقَى سهمٌ لأولادِ الأبِ على خَمْسَةٍ، لا تَصِحُّ عليهم، إذا ضَرَبْتَها في ثمانِيةَ عَشَرَ تكُنْ تِسعينَ. وهذا التَّفْرِيعُ كُلُّه على مَذْهبِ زيدٍ؛ لكونِه يُوَرِّثُ الإِخوةَ مع الجَدِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَخَمْسِينَ) وَإِنْ قَاسَمَ الْإِخْوَةَ، أُعْطِيَتِ الْأُمُّ السُّدُسَ، يَبْقَى خَمْسَةٌ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْجَدِّ وَالْأَخِ وَأُخْتَيْنِ عَلَى سِتَّةٍ، فَتَضْرِبُهَا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ، لِلْأُمِّ سِتَّةٌ، وَلِلْجَدِّ عَشَرَةٌ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، يَبْقَى سَهْمَانِ عَلَى الْأَخِ مِنَ الْأَبِ وَأُخْتِهِ لَا تَصِحُّ، فَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ تَكُنْ مِائَةً وَثَمَانِيَةً، وَتَرْجِعُ بِالِاخْتِصَارِ إِلَى نِصْفِهَا أَرْبَعَةً وَخَمْسِينَ؛ لِأَنَّهَا تَتَّفِقُ بِالنِّصْفِ، فَلِهَذَا قَالَ: (وَتُسَمَّى مُخْتَصَرَةَ زَيْدٍ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ أَخٌ آخَرُ) فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ: ثَلَاثَةٌ، وَلِلْجَدِّ ثُلُثُ الْبَاقِي: خَمْسَةٌ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ النِّصْفُ: تِسْعَةٌ، يَبْقَى سَهْمٌ لِأَوْلَادِ الْأَبِ عَلَى خَمْسَةٍ لَا يَصِحُّ عَلَيْهِمْ، فَاضْرِبْهَا فِي ثَمَانِيَةَ عَشَرَ (صَحَّتْ مِنْ تِسْعِينَ) فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مَضْرُوبٌ فِي خَمْسَةٍ (وَتُسَمَّى تِسْعِينِيَّةَ زَيْدٍ) وَهَذَا التَّفْرِيعُ كُلُّهُ عَلَى مَذْهَبِ زَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ مَعَ الْجَدِّ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى بَعْضِ ذَلِكَ، وَعَلَى مَعْنَاهُ تَبَعًا لَهُ.
مَسَائِلُ: أُمٌّ وَأُخْتَانِ وَجَدٌّ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرٌ لَهُ يَبْقَى خَمْسَةٌ عَلَى أَرْبَعَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ بِنْتٌ وَأَخٌ وَجَدٌّ، لِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أُخْتُهُ فَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ عَلَى خَمْسَةٍ، بِنْتَانِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ، وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ تِسْعَةٍ،
وَإِنْ كَانَ مَكَانَهَا أَخٌ، فَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةٍ،
وَإِنْ كَانَ أُخْتَانِ، صَحَّتْ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَيَسْتَوِي السُّدُسُ وَالْمُقَاسَمَةُ، زَوْجَةٌ وَبِنْتٌ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ، الْبَاقِي بَيْنَ الْأُخْتِ وَالْجَدِّ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ،
فَإِنْ كَانَ مَكَانَ الْأُخْتِ أَخٌ أَوْ أُخْتَانِ، فَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ، وَتَصِحُّ مَعَ الْأَخِ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ، وَمَعَ الْأُخْتَيْنِ مِنِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ،
وَإِنْ زَادُوا فُرِضَ لِلْجَدِّ السُّدُسُ، فَانْتَقَلَتْ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، ثُمَّ تَصِحُّ عَلَى الْمُنْكَسِرِ عَلَيْهِمْ،
وَإِنْ كَانَ مَعَ الزَّوْجَةِ ابْنَتَانِ، أَوْ أَكْثَرُ أَوْ بِنْتٌ وَبِنْتُ ابْنٍ أَوْ بِنْتٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ، فَرَضْتَ لِلْجَدِّ السُّدُسَ، يَبْقَى لِلْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ سَهْمٌ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ.
[أَحْوَالُ الْأُمِّ] فَصْلٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن كان معهما أخٌ آخر صحت من تسعين، وتسمى تسعينية زيد) .
أما كون المسألة المذكورة تصح من تسعين؛ فلأن السهم الباقي المذكور ينقسم حينئذٍ على خمسة. فتضرب ثمانية عشر في خمسة يكون تسعين: للأم ثلاثة في خمسة بخمسة عشر، وللجد خمسة في خمسة بخمسة وعشرين، وللأخت تسعة في خمسة بخمسة وأربعين. يبقى خمسة لكل أخٍ سهمان، وللأخت سهم.
وأما كونها تسمى تسعينية زيد؛ فلأن زيداً صححها من تسعين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.