وَتُسَمَّى الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ إِذَا كَانَ فِيهَا إِخْوَةٌ لِأَبَوَيْنِ
الشروح عليها
فصل: (وتُسَمَّى) هذه المسألةُ (المُشَرَّكَةَ والحِمارِيَّةَ إذا كان فيها إخوَةٌ لأبوَين)
وكذلك كُلُّ مَسألَةٍ اجْتَمَعَ فيها زَوْجٌ وأمٌّ أو جَدَّةٌ واثْنان فصاعِدًا مِن ولَدِ الأُمِّ وعَصَبَةٌ مِن وَلَدِ الأبوين. وإنَّما سُمِّيَتِ المُشَرَّكَةَ، لأنَّ بعضَ أهْلِ العلمِ شَرَّكَ فيها بينَ ولَدِ الأبوين ووَلَدِ الأُمِّ في فَرْضِ ولَدِ الأُمِّ، فقَسَمَه بينهم بالسَّويَّةِ. وتُسَمَّى الحِماريَّةَ، لأنَّه يُروَى أنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أسْقَطَ ولَدَ الأبَوين، فقال بعضُهم: يا أميرَ المؤمِنينَ، هَبْ أنَّ أبانا كان حِمارًا، أليستْ أُمُّنا واحِدَةً؟ فشرَّكَ بينَهم.
وقِيلَ: قال ذلك بعضُ الصحابَةِ، فسُمِّيَتِ الحِمارِيَّةَ لذلك. والله أعْلَمُ.
فصل: إذا قِيلَ: امْرَأةٌ خلَّفَتْ
أُمًّا وابْنَيْ عمٍّ أحَدُهما زَوْجٌ والآخَرُ أخٌ لأُمٍّ وثَلاثَةَ إخوَةٍ مُفْتَرِقين. قِيلَ: هذه المُشَرَّكَةُ، لِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وللأُمِّ السُّدْسُ، وللأخَوَين مِن الأُمِّ الثُّلُثُ،، وسَقَط الأخَوان مِن الأبَوين أو الأبِ.
ومَن شَرَّك جَعَل للأخِ مِن الأبَوَين التُّسْعَ، ولِكُلِّ واحِدٍ مِن الْأَخَوَين للأمِّ تُسْعًا.
ومِن مَسائلِ ذلك: زَوْجٌ وأمٌّ وأخْتان لأمٍّ وأخٌ لأبَوَين، تَصِحُّ مِن ستَّةٍ،
ومَن شَرَّكَ فهي مِن ثَمانيةَ عَشَرَ. زَوْجٌ وجدةٌ وأخٌ وأُخْتٌ لأمٍّ وأخٌ وأُخْتٌ لأبَوَين، كالتي قبلَها،
ومَن شَرَّكَ فمِن اثْنَى عَشرَ. زوجٌ وأمٌّ، وأخَوان وأُخْتان لأمٍّ، وأخَوان وثَلاثُ أخَواتٍ لأبٍ وأمٍّ، مِن اثْنَى عَشَرَ،
ومَن شَرَّكَ فمِن أرْبَعَةٍ وخَمْسِين.
٢٨١٢ -
(وَتُسَمَّى الْمُشَرَّكَةَ) أَيْ: بِفَتْحِ الرَّاءِ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ التَّشْرِيكُ (وَالْحِمَارِيَّةَ إِذَا كَانَ فِيهَا إِخْوَةٌ لِأَبَوَيْنِ) ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْأَبَوَيْنِ لَمَّا أُسْقِطُوا، قَالَ بَعْضُهُمْ أَوْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِعُمَرَ: هَبْ أَنَّ أَبَاهُمْ كَانَ حِمَارًا، فَمَا زَادَهُمْ ذَلِكَ إِلَّا قُرْبًا فَشَرَّكَ بَيْنَهُمْ، قَالَ الْعَنْبَرِيُّ: الْقِيَاسُ مَا قَالَ عَلِيٌّ، وَالِاسْتِحْسَانُ: مَا قَالَ عُمَرُ، قَالَ الْخَبْرِيُّ: وَهَذِهِ وَسَاطَةٌ مَلِيحَةٌ، وَعِبَارَةٌ صَحِيحَةٌ، إِلَّا أَنَّ الِاسْتِحْسَانَ الْمُجَرَّدَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَمِنَ الْعَجَبِ ذَهَابُ الشَّافِعِيِّ إِلَيْهِ هَاهُنَا مَعَ تَخْطِئَتِهِ لِلذَّاهِبِينَ إِلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مَعَ قَوْلِهِ مَنِ اسْتَحْسَنَ فَقَدْ شَرَّعَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.