فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٣٣المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٥٢ج ٥ ص ٣٥٢

الْفُرُوضُ سِتَّةٌ وَهِيَ نَوْعَانِ: نِصْفٌ وَرُبُعٌ وَثُمُنٌ وَثُلُثَانِ وَثُلُثٌ وَسُدُسٌ وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ سَبْعَةِ أُصُولٍ: أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ، وَثَلَاثَةٌ تَعُولُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (الفُرُوضُ سِتَّةٌ) ذَكَرَها الله تعالى في كتابِه (وهي نَوْعَانِ؛ النِّصْفُ، والرُّبْعُ، والثُّمْنُ، وَالثُّلُثَان، وَالثُّلُثُ، والسُّدْسُ) ومَخارِجُ هذه الفروضِ مُفْرَدَةً خَمْسَةٌ؛ لأنَّ الثُّلُثَ والثُّلُثَين مَخْرَجُهما واحدٌ (وهي تَخْرُجُ مِن سَبْعَةِ أُصُولٍ؛ أرْبَعَةٌ لا تَعُولُ، وثَلاثَةٌ تَعُولُ) لأنَّ كلَّ مَسْألَةٍ فيها فرْضٌ مُفْرَدٌ فأصْلُها مِن مَخْرَجِه،

٢٢٬٦١٠

وإنِ اجْتَمَع معه فَرْضٌ مِن نَوْعِه فأصْلُها مِن مَخْرَجِ أقَلِّهما؛ لأنَّ مَخْرَجَ الكَثيرِ داخِلٌ في مَخْرَجِ الصَّغيرِ (فالنِّصْفُ وَحدَه مِن اثْنَين، والثُّلُثُ وَحدَه أو مع الثُّلُثَين مِن ثَلاثةٍ، والرُّبْعُ وَحدَه أو مع النِّصْفِ مِن أرْبَعَةٍ، والثُّمْنُ وَحدَهُ أو مع النِّصْفِ من ثَمانِيَةٍ. فهذه التي لا تَعُولُ) لأنَّ العولَ

٢٢٬٦١١

فَرْعُ ازْدِحَامِ الفُرُوضِ، ولا يُوجَدُ ذلك ههُنا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

بَابُ أُصُولِ الْمَسَائِلِ] ِ وَمَعْنَى أُصُولِ الْمَسَائِلِ: الْمَخَارِجُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا فُرُوضُهَا، وَالْمَسَائِلُ جَمْعُ مَسْأَلَةٍ، وَهُوَ مَصْدَرُ سَأَلَ سُؤَالًا وَمَسْأَلَةً، فَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى الْمَفْعُولِ بِمَعْنَى مَسْأَلَةٍ، أَيْ مَسْئُولَةٍ بِمَعْنَى سَأَلَ عَنْهَا، وَفِيهِ الْعَوْلُ أَيْضًا، يُقَالُ: عَالَتْ، أَيْ: ارْتَفَعَتْ، وَهُوَ ازْدِحَامُ الْفَرَائِضِ، بِحَيْثُ لَا يَتَّسِعُ لَهَا الْمَالُ، فَيَدْخُلُ النَّقْصُ عَلَيْهِمْ كُلِّهِمْ، وَيُقَسَّمُ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ فُرُوضِهِمْ، كَمَا يُقَسَّمُ مَالُ الْمُفْلِسِ بَيْنَ غُرَمَائِهِ بِالْحِصَصِ،

١٥٬٣٠٠

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءٌ: لَا تَعُولُ الْمَسَائِلُ، وَيَلْزَمُهُ مَسْأَلَةٌ فِيهَا زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ مِنْ أُمٍّ،

١٥٬٣٠١

فَإِنْ حَجَبَ الْأُمَّ إِلَى السُّدُسِ، خَالَفَ مَذْهَبَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَحْجُبُهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ إِخْوَةٍ،

١٥٬٣٠٢

وَإِنْ نَقَّصَ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ، رَدَّ النَّقْصَ عَلَى مَنْ لَمْ يُهْبِطْهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَرْضٍ إِلَى مَا بَقِيَ،

١٥٬٣٠٣

وَإِنْ أَعَالَ الْمَسْأَلَةَ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ الْجَمَاعَةِ، وَتَرَكَ مَذْهَبَهُ،

١٥٬٣٠٤

قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ": وَلَا نَعْلَمُ الْيَوْمَ قَائِلًا بِمَذْهَبِهِ. (الْفُرُوضُ) الْمُقَدَّرَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى (سِتَّةٌ وَهِيَ نَوْعَانِ: نِصْفٌ) بَدَأَ الْفَرْضِيُّونَ بِهِ لِكَوْنِهِ مُفْرَدًا، قَالَهُ السُّبْكِيُّ، قَالَ: وَكُنْتُ أَوَدُّ لَوْ بَدَءُوا بِالثُّلُثَيْنِ؛ لَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهِ حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَ الْمُنَجَّا، وَالْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَنِّيَّ، بَدَأا بِهِ، فَأَعْجَبَنِي ذَلِكَ، وَهُوَ فَرْضُ خَمْسَةٍ (وَرُبُعٌ) وَهُوَ فَرْضُ اثْنَيْنِ (وَثُمُنٌ) وَهُوَ فَرْضٌ وَاحِدٌ (وَثُلُثَانِ) وَهُوَ فَرْضُ أَرْبَعَةٍ (وَثُلُثٌ) وَهُوَ فَرْضُ اثْنَيْنِ (وَسُدُسٌ) وَهُوَ فَرْضُ سَبْعَةٍ (وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ سَبْعَةِ أُصُولٍ: أَرْبَعَةٌ لَا تَعُولُ، وَثَلَاثَةٌ تَعُولُ) لِأَنَّ كُلَّ مَسْأَلَةٍ فِيهَا فَرْضٌ مُفْرَدٌ، فَأَصْلُهَا مِنْ مُخْرَجِهِ،

١٥٬٣٠٥

وَإِنِ اجْتَمَعَ مَعَهُ فَرْضٌ مِنْ نَوْعِهِ، فَأَصْلُهَا مِنْ مُخْرَجِ أَقَلِّهِمَا؛ لِأَنَّ مُخْرَجَ الْكَبِيرِ دَاخِلٌ فِي مُخْرَجِ الصَّغِيرِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

باب أصول المسائل] قال المصنف رحمه الله تعالى: (الفروض ستة. وهي نوعان: نصف، وربع، وثمن، وثلثان، وثلث، وسدس) .

١٠٬٤٤٢

أما كون الفروض ستة؛ فلأن الفروض المحدودة في كتاب الله ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.

١٠٬٤٤٣

وأما كونها نوعين؛ فلأن النصفَ ونصفَه ونصفَ نصفِه نوع، والثلثين ونصفهما ونصف نصفهما نوع. ولذلك قال المصنف: نصف ... إلى آخره.

قال: (وهي تَخرج من سبعة أصول: أربعة لا تعول، وثلاثة تعول. فالتي لا تعول هي: ما كان فيها فرض واحد أو فرضان من نوع واحد: فالنصف وحده من اثنين، والثلث وحده، أو مع الثلثين من ثلاثة، والربع وحده، أو مع النصف من أربعة، والثمن وحده، أو مع النصف من ثمانية. فهذه التي (١) لا تعول).

١٠٬٤٤٤

أما كون الفروض الستة تخرج من سبعة أصولٍ؛ فلأن النصف من اثنين، والربع من أربعة، والثمن من ثمانية، والثلثين والثلث من ثلاثة، والسدس من ستة، والربع مع السدس أو الثلث أو الثلثين من اثني عشر، والثمن مع السدس أو الثلثين من أربعةٍ وعشرين.

١٠٬٤٤٥

وأما كون أربعةٍ منها لا تعول وثلاثة تعول فبالسَّبْر.

١٠٬٤٤٦

وأما كون التي لا تعول هي: ما كان فيها فرض واحد أو فرضان من نوع واحدٍ ؛ فلما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى.

١٠٬٤٤٧

فإن قيل: ما مثال ذلك؟ قيل: مثال الفرض الواحد بنت، وأخت لأبوين، أو لأب: للبنت النصف، والباقي للأخت.

ومثال الفرضين من نوعٍ واحدٍ : بنت وزوجة وأخت كما تقدم: للبنت النصف، وللزوجة الثمن، والباقي للأخت.

واحترز بقوله: من نوع واحدٍ عن أن يكون الفرضان من نوعين.

١٠٬٤٤٨

فإن ذلك قد يعول. وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى.

١٠٬٤٤٩

وأما قول المصنف رحمه الله تعالى: فالنصف وحده من اثنين، والثلث وحده، أو مع الثلثين من ثلاثة، والربع وحده، أو مع النصف من أربعة، والثمن وحده، أو مع النصف من ثمانية. فهذه التي لا تعول؛ فبيان لأصول المسائل التي لا تعول.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.