فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧٤١المقنعالحنابلةج ٥ ص ٣٥٥ج ٥ ص ٣٥٥

وَلَا تَعُولُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةُ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا وَالْمِنْبَرِيَّةُ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تِسْعًا

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةَ) لأنَّها أقَلُّ الأُصُولِ عَوْلًا، لمْ تَعُلْ إلَّا بِثُمْنِها (و) تُسَمَّى (المِنْبَرِيَّةَ؛ لأنَّ عَلِيًّا، رَضِيَ اللهُ عنه، سُئِلَ عنها على الْمِنْبَرِ، فقال: صار ثُمْنُها تُسْعًا) ومَضَى في خُطْبَتِه. يَعْنِي أنَّ المَرْأةَ كان لها الثُّمْنُ، ثَلاثَةٌ مِن أربعةٍ وعِشْرِينَ، صار لها بالعَوْلِ ثلاثةٌ مِن سَبْعَةٍ وعِشرِينَ، وهي التُّسْعُ. ولا يكُونُ الْمَيِّتُ في هذا الأصْلِ إلا رجلًا.

فصل: ولا يُمْكِن أن يَعُولَ هذا الأصْلُ إلى أكْثَرَ مِن هذا، إلَّا على قولِ ابنِ مسعودٍ، فإنَّه يَحْجُبُ الزَّوْجَين بالوَلَدِ الكافِرِ والقاتِلِ والرَّقيقِ ولا يُوَرِّثُه. فعلى قَوْلِه، إذا كانتِ امْرَأةٌ وأُمٌّ وسِتُّ أخَواتٍ مُفْتَرِقاتٍ ووَلَدٌ كافِرٌ، فللأخَواتِ الثُّلُثُ والثُّلُثان، وللأُمِّ والمرأَة السُّدْسُ والثُّمْنُ سَبْعَةٌ، فتَعُولُ إلى أحَدٍ وثَلاثينَ.

والمسائلُ على ثلاثةِ أَضْرُبٍ؛ عادِلَةٌ، وعائِلَةٌ، ورَدٌّ. ذَكَرْنا العادِلَةَ، وهي التي يَسْتَوِي مالُها وفُروضُها. والعائلَةُ هي التي تَزيدُ فُروضُها عن مالِها. والرَّدُّ هي التي يَفْضُلُ مالُها عن فروضِها ولا عَصَبةَ فيها. وهي التي نَذْكُرُها في هذا الفصلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تَعُولُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا) بِالسَّبْرِ،

١٥٬٣١٢

وَفِي " التَّبْصِرَةِ " رِوَايَةٌ إِلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ يَحْجِبُ الزَّوْجَيْنِ بِالْوَلَدِ الْكَافِرِ وَالْقَاتِلِ وَالرَّقِيقِ، وَلَا يُوَرِّثُهُمْ فَعَلَى قَوْلِهِ: إِذَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَأُمٌّ وَسِتُّ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، وَوَلَدٌ كَافِرٌ، فَلِلْأَخَوَاتِ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ، وَلِلْأُمِّ وَالْمَرْأَةِ السُّدُسُ وَالثُّمُنُ سَبْعَةً، وَتَعُولُ إِلَى أَحَدٍ وَثَلَاثِينَ (وَتُسَمَّى الْبَخِيلَةُ لِقِلَّةِ عَوْلِهَا) لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْأُصُولِ عَوْلًا، وَلَمْ تَعُلْ إِلَّا بِمِثْلِ ثُمُنِهَا (وَالْمِنْبَرِيَّةُ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهَا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: صَارَ ثُمُنُهَا تِسْعًا) وَمَضَى فِي خُطْبَتِهِ، يَعْنِي: أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَ لَهَا الثُّمُنُ ثَلَاثَةً مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَصَارَ لَهَا بِالْعَوْلِ ثَلَاثَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَهُوَ التُّسْعُ.

١٥٬٣١٣

تَنْبِيهٌ: إِنَّمَا اخْتُصَّتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ بِالْعَوْلِ دُونَ الْأَرْبَعَةِ لِوَجْهَيْنِ، الْأَوَّلُ: أَنَّ الْعَوْلَ إِنَّمَا يَتَحَقَّقُ إِذَا كَثُرَتِ الْفَرَائِضُ، فَزَادَتِ الْأَجْزَاءُ عَلَى الْمُخْرَجِ، وَهُوَ لَا يَتَحَقَّقُ فِي غَيْرِ الثَّلَاثَةِ،

١٥٬٣١٤

وَأَمَّا الِاثْنَانِ، فَلِأَنَّهُ مَتَى كَانَ الْمُخْرَجُ اثْنَيْنِ لَا تَكُونُ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا نِصْفَيْنِ أَوْ نِصْفًا، وَمَا بَقِيَ، وَلَا يَجْتَمِعُ فِي فَرِيضَةٍ ثَلَاثَةُ أَنْصَافٍ، لِيَحْصُلَ الْعَوْلُ،

١٥٬٣١٥

وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ، فَلِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي مَسْأَلَةٍ ثُلُثَانِ وَثُلُثَانِ، وَلَا ثُلُثٌ وَثُلُثٌ وَثُلُثَانِ،

١٥٬٣١٦

وَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ، فَلِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي مَسْأَلَةٍ مُخْرَجُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفٍ وَرُبُعٍ،

١٥٬٣١٧

وَأَمَّا الثَّمَانِيَةُ، فَلِأَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي مَسْأَلَةٍ مُخْرَجُهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ أَكْثَرُ مِنْ نَصِفٍ وَثُمُنٍ، وَيُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ إِذَا كَانَتْ مِنِ اثْنَيْنِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ عَصَبَةٍ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ إِلَّا فِي زَوْجٍ وَأُخْتٍ إِذْ لَا تَزَاحُمَ،

١٥٬٣١٨

وَإِذَا كَانَتْ مِنِ اثْنَيْنِ، فَكَذَلِكَ إِلَّا فِي أُخْتَيْنِ لِأَبٍ، وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ،

١٥٬٣١٩

وَكَذَا إِذَا كَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَوْ ثَمَانِيَةٍ

١٥٬٣٢٠

بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهَا وُجُودُ عَاصِبٍ، فَلِهَذَا قَبِلَتِ الْعَوْلَ.

الثَّانِي: أَنَّ الْأُصُولَ قِسْمَانِ: تَامٌّ، وَنَاقِصٌ، فَالتَّامُّ: هُوَ الَّذِي إِذَا جُمِعَتْ أَجْزَاؤُهُ الصَّحِيحَةُ كَانَتْ مِثْلَهُ أَوْ أَزْيَدَ، فَالسِّتَّةُ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّ لَهَا سُدُسًا، وَثُلُثًا، وَنِصْفًا، فَتَسَاوَتْ، وَالِاثْنَا عَشَرَ لَهَا سُدُسٌ وَرُبُعٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ، فَزَادَتْ، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ لَهَا ثُمُنٌ وَسُدُسٌ وَرُبُعٌ وَثُلُثٌ وَنِصْفٌ، فَالْمَجْمُوعُ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ، فَهَذِهِ تَعُولُ، وَالنَّاقِصُ: هُوَ الَّذِي إِذَا جُمِعَتْ أَجْزَاؤُهُ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْهُ كَالِاثْنَيْنِ لَيْسَ لَهَا جُزْءٌ صَحِيحٌ إِلَّا النِّصْفُ، وَهُوَ وَاحِدٌ، وَالثَّلَاثَةُ ثُلُثٌ وَاحِدٌ، وَالثُّلُثَانِ تَضْعِيفُ الثُّلُثِ، وَالْأَرْبَعَةُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا رُبُعٌ وَنِصْفٌ، وَهُمَا ثَلَاثَةٌ، وَالثَّمَانِيَةُ لَيْسَ لَهَا إِلَّا ثُمُنٌ وَرُبُعٌ وَنِصْفٌ، فَهَذِهِ لَا تَعُولُ؛

لِأَنَّكَ إِذَا جَمَعْتَ سِهَامَهَا الصَّحِيحَةَ نَقَصْتَ عَنْهَا.

١٥٬٣٢١

فَائِدَةٌ: الْمَسَائِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: عَادِلَةٌ، وَهِيَ الَّتِي يَسْتَوِي مَالُهَا وَفُرُوضُهَا، وَعَائِلَةٌ: وَهِيَ الَّتِي تَزِيدُ فُرُوضُهَا عَنْ مَالِهَا، وَمَرْدُودَةٌ: وَهِيَ الَّتِي يَفْضُلُ مَالُهَا عَنْ فُرُوضِهَا، وَلَا عَصَبَةَ فِيهَا،

وَشَرَعَ فِي شَأْنِهَا فَقَالَ:

[

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.