فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(وَفْقُ ما كان لجَماعَتِهم. فإذا أرَدْتَ القِسْمَةَ فكلُّ مَن له شيءٌ مِن أَصلِ المَسْألَةِ مَضْروبٌ في العَدَدِ الذي ضَرَبْتَهُ في المسألَةِ) وهو الذي يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ (فما بَلَغ فهو له إن كان واحدًا، وإن كانوا جماعةً قَسَمْتَه عليهم) مِثالُه، زَوْجٌ وأُمٌّ وثلاثةُ إخوَةٍ، أصْلُها مِن سِتَّةٍ؛ للزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلاثَةٌ، وللأمِّ السُّدْسُ سَهْمٌ، يَبْقَى للإخْوَةِ سَهْمان، لا تَنْقَسِمُ عليهم ولا تُوافِقُهم، فاضْرِبْ عَدَدَهم وهو ثَلاثةٌ، في أصْلِ المَسْألَةِ وهو سِتَّةٌ، تَكُنْ ثَمانيةَ عَشَرَ سَهْمًا، للزَّوْجِ ثَلاثَةٌ في ثَلاثَةٍ تِسعَةٌ، وللأُمِّ سَهْمٌ في ثلاثةٍ ثلاثةٌ، وللإِخْوَةِ سَهْمان في ثلاثةٍ ستَّةٌ لكلِّ واحدٍ سَهْمان، وهو ما كانَ لجَماعَتِهم.

٢٢٬٦٤٢

فإن كان الإِخْوَةُ أربعةً فإنَّ سِهامَهم تُوافِقُهم بالنِّصْفِ، فتَضْرِبُ نِصْفَهم وهو اثْنان في المَسْألَةِ تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ،

٢٢٬٦٤٣

فإذا أرَدْتَ القِسْمَةَ ضَرَبْتَ سِهامَ كُلِّ وارِثٍ في وَفْقِ عَدَدِهم، وهو اثْنانِ.

٢٨٢٠ - مسألة: (وإنِ انْكَسَرَ على فريقَين أو أكْثَرَ) لم يَخْلُ مِنْ أربعةِ أقْسام؛ أحَدُها، أن يَكونا مُتَماثِلَين، كثَلاثَةٍ وثَلاثَةٍ، فيُجْزِئُك ضَرْبُ أحدِهما في المسْألَةِ، وطَرِيقُ قِسْمَتِها مثلُ طَريقِ القِسْمَةِ فيما إذا كان الكسْرُ على فَرِيقٍ واحدٍ سَواءً. مِثالُه، ثَلاثَةُ إخْوةٍ لأُمٍّ وثَلاثَةٌ لأبٍ لولَدِ الأُمِّ الثُّلُثُ والباقي لولَدِ الأبِ، أصلُها مِن ثلاثةٍ، لولَدِ الأمِّ سَهْمٌ على ثلاثةٍ لا يَنْقَسِمُ، ولوَلَدِ الأبِ اثْنان على ثَلاثةٍ لا يَنْقَسِمُ ولا يُوافِقُ، فتَضْرِبُ أحدَ العَدَدَين وهو ثَلاثةٌ في أصْلِ المَسْألةِ تَكُنْ تِسْعَةً، لولَدِ الأمِّ سَهْمٌ في ثَلاثةٍ بثَلاثَةٍ لكلِّ واحِدٍ سَهْمٌ، ولولَدِ الأبِ اثنان في ثَلاثةٍ سِتَّةٌ لكل واحدٍ سَهْمان، مثلُ ما كان لجَماعَتِهم.

٢٢٬٦٤٤

ولو كان وَلَدُ الأبِ سِتَّةً وافَقْتَ سِهامَهم بالنِّصْفِ، فرَجَع عَدَدُهم إلى ثَلاثةٍ، وكان العَمَلُ فيها كما ذَكَرْنا سَواءً.

القِسْمُ الثانِي، أن يكونَ العَدَدان مُتَناسِبَين، وهو أنْ يَنْتَسِبَ إلى الآخَرِ بجُزْءٍ مِن أجْزائِه كنِصْفِه أو ثُلُثِه أو نحو ذلك، فيُجْزِئُك ضَرْبُ الأكْثَرِ منها في المسْألَةِ وعَوْلِها. مثالُه جَدَّتان وأرْبَعَةُ إخْوَةٍ لأبٍ، للجَدَّتين السُّدْسُ، وللإِخْوَةِ ما بَقِيَ، أصلُها مِن سِتَّةٍ، وعَدَدُهم لا يُوافِقُ لِسهامَهم، وعَدَدُ الجَدَّاتِ نِصْفُ عَدَدِ الإِخْوَةِ، فاجتَزِئ بالأكْثَرِ وهو أرْبَعَةٌ واضْرِبْه في أصلِ المَسْألَةِ تَكُنْ أرْبَعَةً وعِشرينَ، للجَداتِ سَهْمٌ في أرْبعةٍ، وللإِخْوَةِ خَمْسَةٌ في أرْبَعَةٍ عِشرونَ ، لكلِّ واحدٍ خَمْسَةٌ.

٢٢٬٦٤٥

ولو كان عَدَدُ الإِخْوَةِ عِشرِينَ لوافَقَتْهم سِهامُهم بالأخماسِ، فيَرْجِعُ عَدَدُهم إلى أرْبَعَةٍ، والعَمَلُ على ما ذَكَرنا.

القِسْمُ الثالِثُ، أن يكونَ العَدَدانِ مُتَبايِنَين لا يُماثِلُ أحدُهما صاحِبَه ولا يُناسِبُه ولا يُوافِقُه، فتَضْرِبُ أحدَهما في جميعِ الآخَرِ، فما بَلَغ فهو جُزْءُ السَّهْمِ، فاضْرِبْه في المَسْألَةِ فما بَلَغ فمِنه تَصِحُّ، ثم كلُّ مَن له شيءٌ مِن أصلِ المَسْألَةِ مَضْرُوبٌ في جُزْءِ السَّهْمِ. مِثالُه، أُمٌّ وثلاثَةُ إخْوَةٍ لأُمٍّ وأرْبَعَةٌ لأبٍ، أصلُها مِن سِتَّةٍ، لولَدِ الأمِّ سَهْمان لا يُوافِقُهم، ولولَدِ الأبِ ثَلاثَةٌ لا تُوافِقُهم، والعَدَدان مُتَبايِنان، فاضْرِبْ أحدَهما في الآخرِ تَكُن اثْنَيْ عَشرَ، ثم في أصلِ المَسْألةِ تَكُنِ اثْنَين وسَبْعين، ومنها تَصِحُّ، للأمِّ سَهْمٌ في اثْنَيْ عَشَرَ، ولولَدِ الأمِّ سَهْمان في اثْنَيْ عَشَرَ أرْبَعَة وعِشرونَ، لكُلِّ واحدٍ ثمانيَةٌ، ولوَلد الأبِ ثلاثةٌ في اثْنَيْ عَشَرَ سِتَّةٌ وثَلاثونَ، لكلِّ واحدٍ تِسعَةٌ.

[إِن وَافَقَ أحَدُ العَدَدين سِهامَه دونَ الآخَرِ أخَذْتَ وَفقَ المُوافِقِ وضَرَبْتَه فيما لم يُوافِقْ، وعَمِلْت على ما ذكَرْنا.

٢٢٬٦٤٦

وإن وافَقا جميعًا سِهامَهما رَدَدْتَهما إلى وَفْقِهما، وعَمِلْت في الوَفْقَين عَمَلَكَ بالعَدَدَين الأصْلِيَّيْن].

فصل: فإن أرَدْتَ أن تَعرِفَ ما لأحدِهم قبلَ التَّصْحِيحِ، فاضْرِبْ سِهامَ فَرِيقِه في الفَريق الآخَرِ، فما خَرَج فهو له.

٢٢٬٦٤٧

فإذا أرَدْتَ أن تَعْلَمَ ما لكلِّ واحِدٍ مِن وَلَدِ الأُمِّ، فلفَريقِه مِن أصلِ المَسْألَةِ سهْمان، اضْرِبْهما في عَدَدِ الفَريقِ الآخَرِ وهو أرْبَعَة تَكُنْ ثمانيةً، فهي لكلِّ واحدٍ مِن ولَدِ الأمِّ، ولفَريقِ ولَدِ الأبِ ثَلاثةٌ، اضْرِبْها في عَدَدِ ولَدِ الأمِّ تَكُنْ تِسْعَةً، فهي لِكُلِّ واحِدٍ منهم.

القِسْمُ الرَّابعُ، أن يكونَ العَدَدانِ مُتَّفِقَين بنِصْفٍ أو ثُلُثٍ أو رُبْعٍ أو غيرِ ذلك مِن الأجْزاءِ، فإنَّك تَرُدُّ أحدَ العَدَدين إلى وَفقِه ثم تَضْرِبُه في جميعِ الأجْزاءِ، فما بَلَغ ضَرَبْتَه في المَسْألَةِ. ومثالُ ذلك، زَوْجٌ وسِتُّ جَدَّاتٍ وتِسْعَةُ إخْوَةٍ، فيَتَّفِقان بالثُّلُثِ، فتَرُدُّ الجَداتِ إلى ثُلُثِهنَّ اثْنَين وتَضْرِبُها في عَدَدِ الإِخْوَةِ تَكُنْ ثمانِيةَ عَشَرَ، ثم تَضْرِبُ ذلك في أصلِ المَسْألَةِ تَكُنْ مِائَةً وثمانيةً، ومنها تَصِحُّ.

٢٢٬٦٤٨

فصل: فإن كان الكَسْرُ على ثَلاثَةِ أحْيازٍ نَظرتَ،

٢٢٬٦٤٩

فإن كانَت مُتَماثِلَةً، كثلاثِ جَداتٍ وثلاثِ بَناتٍ وثَلاثَةِ أَعمامٍ، ضَرَبْتَ أحدَها في المَسْألَةِ فما بَلَغ فمِنه تَصِحُّ المَسْألَةُ، ولكلِّ واحدٍ منهم بعدَ التَّصْحيحِ مثلُ ما كان لجَماعَتِهم.

٢٢٬٦٥٠

وإن كانَت مُتَناسِبَةً، كجَدَّتَين، وخَمْسِ بَناتٍ وعَشَرَةِ أعْمام، اجْتَزَأْتَ بأكْثَرِها وهي العَشَرَةُ فضَرَبْتَها في المَسْألَةِ تكُنْ سِتِّينَ، ومنها تصِحُّ.

٢٢٬٦٥١

وإن كانَت مُتَبايِنَة، مثلَ أن يكونَ الأعمامُ في هذه المَسْألَةِ ثلاثةً، ضَرَبْتَ بَعْضَها في بَعْض تَكُنْ ثلاثِينَ ثم ضَرَبْتَها في المَسْألَةِ تَكُنْ مِائَةً وثَمانِينَ.

٢٢٬٦٥٢

وإن كانَت مُتَوافِقَةً، كَسِتِّ جَداتٍ وتِسْعِ بَناتٍ وخَمْسَةَ عَشَرَ عَمًّا، ضَرَبْتَ وَفْقَ عَدَدٍ منها في جميعِ الأجْزاءِ، فما بَلَغ وافَقْتَ بينَه وبينَ الثالثِ وضَرَبْتَ وَفْقَه في جميعِ الثالِثِ، فما بَلَغ ضَرَبْتَه في أصلِ المسألةِ، ومنها تَصِحُّ.

٢٢٬٦٥٣

وإن تَماثَلَ اثْنان منها وبايَنَهما الثالثُ أو وَافَقَهما، ضَرَبْتَ أحدَ المُتَماثِلَين في الثالثِ أو في وَفْقِه إن وَافَقَ، فما بَلَغ ضَرَبْتَه في المَسْألَةِ.

٢٢٬٦٥٤

وإن تَنَاسبَ اثْنان وبايَنَهُما الثالثُ، ضَرَبْتَ أكثرهما في جميعِ الثالثِ أو في وَفْقِه إن كان مُوافِقًا، ثم في المسألةِ.

٢٢٬٦٥٥

وإن تَوافَقَ اثْنان وبايَنَهما الثالثُ، ضَرَبْتَ وَفْقَ أحدِهما في جميعِ الآخَرِ ثم في الثالثِ.

٢٢٬٦٥٦

وإن تَبايَنَ اثْنان ووافَقَهما الثالِثُ، كأرْبَعَةِ أعْمام وسِت جَداتٍ وتِسْعِ بَناتٍ، أجْزَأكَ ضَرْبُ أحدِ المُتَبايِنَين في الآخرِ ثم تَضْرِبُه في المَسْألَةِ، ويُسَمى هذا المَوْقوفَ المُقَيَّدَ؛ لأنَّك إذا أرَدْتَ وَقْفَ أحَدِهما لمْ تَقِفْ إلَّا السِّتَّةُ،

٢٢٬٦٥٧

ولو وَقَفْتَ غيرَها -مثلَ أن تَقِفَ التِّسْعَةَ وتَرُدَّ السِّتَّةَ إلى اثْنَين- لدَخَلا في الأربعةِ، وأجْزَأك ضَرْبُ الأربعةِ في التسْعَةِ،

٢٢٬٦٥٨

ولو وَقَفْتَ الأربعةَ، رَدَدْتَ السِّتَّةَ إلى ثَلاثَةٍ، ودَخَلْتَ في التِّسْعَةِ، واجزَأك ضَرْبُ الأربعةِ في التِّسْعَةِ.

٢٢٬٦٥٩

فأمّا إن كانتِ الأعْدادُ الثَّلاثَةُ مُتَوافِقَةً، فإنَّه يُسَمَّى المَوْقوفَ المُطْلَقَ،

٢٢٬٦٦٠

وفي عَمَلِها طَريقَان، أحدُهما، ما ذَكَرْنا مِن قبلُ، وهو طَريقُ الكُوفِيِّين.

٢٢٬٦٦١

والثانِي، طَريقُ البَصْرِيِّين، وهو أن تَقِفَ أحدَ الثَّلَاثَةِ وتُوافِقَ بينَه وبينَ الآخَرَين وتَرُدَّهما إلى وَفْقِهما، ثم تَنْظُرَ في الوَفْقَين ،

٢٢٬٦٦٢

فإن كانا مُتَماثِلَين ضَرَبْتَ أحدَهما في المَوْقوفِ،

٢٢٬٦٦٣

وإن كانا مُتَناسِبَين ضَرَبْتَ أكْثَرَهما،

٢٢٬٦٦٤

وإن كانا مُتَبايِنَينِ ضَرَبْتَ أحدَهما في الآخَرِ ثم في المَوقوفِ،

٢٢٬٦٦٥

وإن كانا مُتَوافِقَين ضَرَبْتَ وَفْقَ أحدِهما في جميعِ الآخرِ ثم في المَوْقوفِ، فما بَلَغ ضَرَبْته في المسألةِ. ومِثالُ ذلك، عَشْرُ جداتٍ واثْنا عَشَرَ عَمًّا وخَمْسَ عَشْرَةَ بِنْتًا، فقِفِ العَشْرَةَ، تُوافِقُها الاثْنا عَشَرَ بالنِّصْفِ فتَرْجِعُ إلى سِتَّةٍ، وافَقَها الخَمْسَ عَشْرَةَ بالأخْماسِ فتَرْجِعُ إلى ثَلَاثةٍ، وهي داخِلَةٌ في السِّتَّةِ، فتَضْرِبُ السِّتَّةَ في العَشْرَةِ تَكُن سِتِّين، ثم في المَسْألَةِ تَكُنْ ثَلاثَمائةٍ وسِتِّينَ.

٢٢٬٦٦٦

وإن وَقَفْتَ الاثْنَى عَشَرَ رَجَعَتِ العَشْرَةُ إلى نِصْفِها خَمْسَةٌ، والخَمْسَ عَشرَةَ إلى ثُلُثِها خَمْسَةٌ وهما مُتَماثِلان، فتَضْرِبُ الخَمْسةَ في الاثْنَيْ عَشَرَ تكنْ سِتِّينَ،

٢٢٬٦٦٧

وإن وَقَفْتَ الخَمْسَ عَشْرَةَ رَجَعَتِ العَشَرَةُ إلى اثْنَيْن والاثْنا عَشرَ إلى أرْبَعَةٍ ودَخَل الاثْنان في الأرْبَعةِ، فتَضْرِبُها في الخَمْسَ عَشْرَةَ [تَكُنْ سِتِّينَ]، ثم في المَسْألةِ.

فصل: في مَعْرفَةِ المُوافَقَةِ والمُناسَبَةِ والمُبايَنَةِ؛ الطريقُ في ذلك أن تُلْقِيَ أقَلَّ العَدَدَيْن مِن أكثَرِهما مَرَّةً بعدَ أُخْرَى،

٢٢٬٦٦٨

فإن فَنِيَ به فالْعَدَدان مُتَناسِبان،

٢٢٬٦٦٩

وإن لم يَفْنَ ولكنْ بَقِيَت منه بَقِيَّةٌ ألْقَيْتَها مِن العَدَدِ الأقَلِّ،

٢٢٬٦٧٠

فإن بَقِيَت مِنه بَقِيَّةٌ ألْقَيْتَها مِن البَقِيَّةِ الأولَى، ولا تزالُ كذلكَ تُلْقِي كلَّ بَقِيَّةٍ مِن التي قبلَها حتَّى تَصِلَ إلى عَدَدٍ يَفْنَى المُلْقَى منه غَيْرَ الواحدِ، فأيُّ بَقِيَّةٍ فَنِيَ بها غيرُ الواحدِ فالمُوافَقَةُ بينَ العَدَدَيْن بجُزْءٍ، تلك البَقِيَّةُ إن كانتِ اثْنَيْن فبالأنْصافِ،

٢٢٬٦٧١

وإن كانت ثَلاثةً فبالأثلاثِ، وإن كانَتْ أرْبَعَةً فبالأرْباعِ،

٢٢٬٦٧٢

وإن كانَت أحدَ عَشَرَ أو اثْنَيْ عَشَرَ أو ثلاثةَ عَشَرَ فيُجَزَّأُ ذلك،

٢٢٬٦٧٣

وإن بَقِيَ واحِدٌ فالعَدَدان مُتَباينان. وممّا يَدُلُّك على تَنايسبِ العَدَدَين أنَّك إذا زِدْتَ على الأقَلِّ مثلَه أبَدًا ساوَى الأكْثَرَ،

٢٢٬٦٧٤

ومتى قَسَمْتَ الأكْثَرَ على الأقَلِّ انْقَسَمَ قِسْمَةً صَحيحَةً،

٢٢٬٦٧٥

ومتى نَسَبْتَ الأقَلَّ إلى الأكْثَرِ انْتَسَبَ إليه بِجُزْءٍ واحِدٍ، ولا يكونُ ذلك إلَّا في النِّصفِ فما دُونَه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ، فَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي الْعَدَدِ الَّذِي ضَرَبْتَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ) وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى جُزْءَ السَّهْمِ (فَمَا بَلَغَ، فَهُوَ لَهُ،

١٥٬٣٧٧

وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَسَمْتَهُ عَلَيْهِمْ) وَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لِجَمَاعَتِهِمْ.

قَاعِدَةٌ: اعْلَمْ أَنَّ الْحِسَابَ أَرْبَعُ مَنَازِلَ: آحَادٌ، وَعَشَرَاتٌ، وَمِئِينَ، وَأُلُوفٌ، فَالْآحَادُ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى تِسْعَةٍ، وَلَيْسَ الْوَاحِدُ بِعَدَدٍ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْتِدَاؤُهُ، وَالْعَشَرَاتُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى تِسْعِينَ، وَالْمِئُونَ مِنْ مِائَةٍ إِلَى تِسْعِمِائَةٍ، وَالْأُلُوفُ مِنْ أَلْفٍ إِلَى تِسْعَةِ آلَافٍ، وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ لَهَا تِسْعَةُ عُقُودٍ، فَالْآحَادُ عُقُودُهَا وَاحِدٌ، اثْنَانِ إِلَى تِسْعَةٍ، وَالْعَشَرَاتُ عُقُودُهَا عَشَرَةٌ، عِشْرُونَ،

١٥٬٣٧٨

وَكَذَا إِلَى تِسْعِينَ، وَالْمِئَاتُ عُقُودُهَا مِائَةٌ، مِائَتَانِ إِلَى تِسْعِمِائَةٍ، وَالْأُلُوفُ عُقُودُهَا أَلْفٌ أَلْفَانِ إِلَى تِسْعَةِ آلَافٍ.

وَالضَّرْبُ يَنْقَسِمُ إِلَى مُفْرَدٍ، وَمُرَكَّبٍ، فَالْأَوَّلُ: مَا كَانَ مِنْ ضَرْبِ مَرْتَبَةٍ فِي مَرْتَبَةٍ وَهُوَ عَشَرَةُ أَنْوَاعٍ، وَالضَّرْبُ عِبَارَةٌ عَنْ تَضْعِيفِ أَحَدِ الْمَضْرُوبَيْنِ بِعَدَدِ آحَادِ الْآخَرِ، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: خَمْسَةٌ فِي سِتَّةٍ، أَيْ: كَمْ تَضْعِيفُ الْخَمْسَةِ سِتَّ مَرَّاتٍ، وَالسِّتَّةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَالْآحَادُ فِي أَيِّ مَرْتَبَةٍ ضَرَبْتَ، كَانَ لِلْوَاحِدِ مَا يَرْتَفِعُ بِهِ، وَأُخِذَ مِنْ تِلْكَ الْمَرْتَبَةِ مِنْ غَيْرِ تَجَاوُزٍ لَهَا،

١٥٬٣٧٩

فَإِذَا قَالَ: اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ، فَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَحَدًا،

١٥٬٣٨٠

فَإِنْ قَالَ: فِي خَمْسِينَ، فَاجْعَلْهَا خَمْسَةً، وَاضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةٍ، تَكُنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةٌ، تَكُنْ مِائَةً وَخَمْسِينَ،

١٥٬٣٨١

فَإِنْ قَالَ: فِي خَمْسِمِائَةٍ، فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً، تَكُنْ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ،

١٥٬٣٨٢

فَإِنْ قَالَ: فِي خَمْسَةِ آلَافٍ، فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا.

وَالْعَشَرَاتُ فِي مِثْلِهَا مِئَاتٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ أَلْفٌ،

١٥٬٣٨٣

وَفِي الْمِئَاتِ أُلُوفٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفٌ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ عَشَرَةُ آلَافٍ،

١٥٬٣٨٤

وَفِي الْأُلُوفِ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ، لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَلِكُلِّ عَشَرَةٍ مِائَةُ أَلْفٍ، مِثَالُهُ: ثَلَاثُونَ فِي أَرْبَعِينَ، اضْرِبْ ثَلَاثَةً فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ، خُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً تَكُنْ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ،

١٥٬٣٨٥

فَإِنْ قَالَ: فِي أَرْبَعِمِائَةٍ، كَانَتِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا،

١٥٬٣٨٦

فَإِنْ قَالَ: فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ، كَانَتْ مِائَةَ أَلْفٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا، وَالْمِئَاتُ فِي مِثْلِهَا عَشَرَاتُ أُلُوفٍ،

١٥٬٣٨٧

وَفِي الْأُلُوفِ مِئَاتُ أُلُوفٍ، مِثَالُهُ: أَرْبَعُمِائَةٍ فِي سِتِّمِائَةٍ؛ تَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، فَتَكُونَ مِائَتَيْ أَلْفٍ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفًا،

١٥٬٣٨٨

فَإِنْ قَالَ: فِي خَمْسَةِ آلَافٍ، كَانَتْ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَأَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ.

وَالْأُلُوفُ فِي مِثْلِهَا أُلُوفُ أُلُوفٍ، مِثَالُهُ: أَرْبَعَةُ آلَافٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ، تَكُنْ عِشْرِينَ أَلْفَ أَلْفٍ،

١٥٬٣٨٩

فَإِذَا تَكَرَّرَتْ لَفَظَاتُ الْأُلُوفِ، فَأَسْقِطْهَا مِنَ الْخَمْسِينَ، وَاحْفَظْ عَدَدَهَا، ثُمَّ اضْرِبِ الْبَاقِيَ بَعْدَ إِلْقَائِهَا عَلَى مَا قَدَّمْنَا، فَمَا بَلَغَ أَضَفْتَ إِلَيْهِ لَفَظَاتِ الْأُلُوفِ الْمَحْفُوظَةِ، مِثَالُهُ: ثَلَاثُونَ أَلْفَ أَلْفٍ فِي سِتِّمِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ تَحْفَظُ لَفَظَاتِ الْأُلُوفِ، وَهِيَ خَمْسٌ، ثُمَّ تَضْرِبُ ثَلَاثِينَ فِي سِتِّمِائَةٍ بِأَنْ تَضْرِبَ ثَلَاثَةً فِي سِتَّةٍ تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، تَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا؛ لِأَنَّ عَشَرَةً فِي مِائَةِ أَلْفٍ، تَكُنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفًا، وَتُضِيفُ إِلَيْهَا لَفَظَاتِ الْأُلُوفِ الْخَمْسِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفِ أَلْفٍ.

نَوْعٌ مِنْهُ فِي الْمُرَكَّبِ، إِذَا قَالَ: اضْرِبْ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي سِتَّةَ عَشَرَ، فَالْبَابُ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى تِسْعَةَ عَشَرَ أَنْ تَضُمَّ آحَادَ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ إِلَى الْآخَرِ جَمِيعِهِ تَكُنْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ، تَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً، وَتَضُمُّ إِلَيْهِ ضَرْبَ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ، تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ،

١٥٬٣٩٠

فَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ فِي سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، ضَمَمْتَ الْآحَادَ أَحَدَهُمَا إِلَى الْآخَرِ، تَكُنْ ثَلَاثِينَ، وَتُضَعِّفُهَا لِأَجْلِ الْعِشْرِينَ تَكُنْ سِتِّينَ، تَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً تَكُنْ سِتَّمِائَةٍ، وَتَضُمُّ إِلَيْهَا سَبْعَةً فِي ثَلَاثَةٍ يَكُنِ الْجَمِيعُ سِتَّمِائَةٍ وَأَحَدًا وَعِشْرِينَ،

١٥٬٣٩١

وَكَذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى هَذَا إِلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ، إِذَا تَسَاوَتِ الْعَشَرَاتُ فِي الْمَضْرُوبَيْنِ، تُضَعِّفُهُ بِعَدَدِهَا مِثْلَ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، تَضُمُّ آحَادَ أَحَدِهِمَا إِلَى الْآخَرِ تَكُنْ أَحَدًا وَأَرْبَعِينَ، فَتُضَعِّفُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ لِأَنَّ الْعَشَرَاتِ ثَلَاثٌ، تَكُنْ مِائَةً وَثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ، تَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً، فَتَكُونُ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَتَضُمُّ إِلَيْهِ مَضْرُوبَ خَمْسَةٍ فِي سِتَّةٍ تَكُنْ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ،

١٥٬٣٩٢

فَإِنِ اخْتَلَفَ عُقُودُ الْعَشَرَاتِ فِيهِمَا، فَكَرِّرْ أَحَدَ الْمَضْرُوبَيْنِ بِعَدَدِ عَشَرَاتِ الْآخَرِ، وَكَرِّرْ آحَادَ الْآخَرِ بِعَدَدِ عَشَرَاتِ الْمُكَرَّرِ، فَمَا بَلَغَ، فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً، وَضُمَّ إِلَيْهِ الْمُرْتَفِعَ مِنْ ضَرْبِ الْآحَادِ فِي الْآحَادِ، مِثَالُهُ: ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثِينَ فِي أَرْبَعَةٍ وَأَرْبَعِينَ، فَكَرِّرِ الْأَرْبَعَةَ وَالْأَرْبَعِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، تَكُنْ مِائَةً وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَكَرِّرِ الثَّلَاثَةَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ تَصِرْ مِائَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ، فَتَأْخُذُ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً، وَتُضِيفُ إِلَيْهِ مَضْرُوبَ ثَلَاثَةٍ فِي أَرْبَعَةٍ، تَكُنْ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ.

قَاعِدَةٌ نَافِعَةٌ فِي الضَّرْبِ: وَهِيَ إِذَا كَانَ أَحَدُ الْمَضْرُوبَيْنِ يُنْسَبُ إِلَى مَرْتَبَةٍ فَوْقَهُ، أَوْ يَنْقَسِمُ عَلَى مَرْتَبَةٍ دُونَهُ، فَانْظُرْ أَيَّهُمَا أَوْضَحُ نِسْبَةً إِلَى مَرْتَبَةٍ فَوْقَهُ أَوْ دُونَهُ، وَاعْرِفْ نِسْبَةَ ذَلِكَ أَنَّهُ النِّصْفُ، أَوِ الْخُمْسُ، أَوِ الْعُشْرُ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ، ثُمَّ خُذْ بِقَدْرِ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنَ الْعَدَدِ الْآخَرِ،

تعليق

ثُمَّ إِنْ كُنْتَ نَسَبْتَ الْعَدَدَ الْأَوَّلَ إِلَى الْعُشْرِ، فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً،

١٥٬٣٩٣

وَإِنْ نَسَبْتَهُ إِلَى مِائَةٍ، فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً،

١٥٬٣٩٤

وَإِنْ نَسَبْتَهُ إِلَى الْأَلْفِ، فَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا،

وَيَتَّضِحُ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ:

الْأَوَّلُ: فِي النِّسْبَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةٌ وَثُلُثٌ فِي تِسْعَةٍ وَسِتِّينَ نِسْبَةَ الْمَضْرُوبِ إِلَى الْعَشَرَةِ بِالثُّلُثِ، فَخُذْ ثُلُثَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ، وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَشَرَةً تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِهِ.

الثَّانِي: فِي النِّسْبَةِ إِلَى الْمِائَةِ اثْنَيْ عَشَرَ وَنِصْفٌ فِي أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ، الْمَضْرُوبُ ثُمُنُ الْمِائَةِ، فَخُذْ ثُمُنَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ، وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً، تَكُنْ ثَمَانِمِائَةٍ، وَهَكَذَا إِلَى آخِرِهِ.

الثَّالِثُ: فِي النِّسْبَةِ إِلَى الْأَلْفِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فِي مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، نِسْبَةَ الْمَضْرُوبِ إِلَى الْأَلْفِ بِالثُّمُنِ، فَخُذْ ثُمُنَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ، وَهُوَ ثَلَاثُونَ، وَخُذْ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا، تَكُنْ ثَلَاثِينَ أَلْفًا،

١٥٬٣٩٥

وَإِنْ قَالَ: مِائَةً وَثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ فِي مِائَتَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، إِنْ شِئْتَ نَقَّصْتَ الِاثْنَيْنِ، وَأَخَذْتَ رُبُعَ الْمِائَةِ وَالثَّلَاثَةِ وَعِشْرِينَ، وَأَخَذْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا، ثُمَّ ضَرَبْتَ اثْنَيْنِ فِي مِائَةٍ وَثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ، وَزِدْتَهُ عَلَيْهَا،

١٥٬٣٩٦

وَإِنْ شِئْتَ زِدْتَ اثْنَيْنِ عَلَى الْمِائَةِ وَالثَّلَاثَةِ وَعِشْرِينَ؛ لِيَكُونَ ثُمُنَ الْأَلْفِ، وَأَخَذْتَ ثُمُنَ الْمِائَتَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفًا، ثُمَّ ضَرَبْتَ الِاثْنَيْنِ فِي مِائَتَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، وَنَقَّصْتَهُ مِنَ الْمَبْلَغِ، وَأَيَّهُمَا فَعَلْتَ، خَرَجَ الْجَوَابُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَتِسْعَمِائَةٍ وَسِتَّةً وَتِسْعِينَ،

١٥٬٣٩٧

وَإِنْ قَالَ: اضْرِبْ مِائَةً وَاثْنَيْنِ فِي ثَمَانِيَةٍ وَتِسْعِينَ، ضَرَبْتَ مِائَةً فِي مِائَةٍ تَكُنْ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَنَقَّصْتَ مِنْ ذَلِكَ ضَرْبَ اثْنَيْنِ فِي اثْنَيْنِ؛ لِأَنَّ النَّاقِصَ فِي الزَّائِدِ نَاقِصٌ، وَالزَّائِدَ فِي الزَّائِدِ، وَالنَّاقِصَ فِي النَّاقِصِ زَائِدَانِ.

فَصْلٌ وَاعْتَبِرْ صِحَّةَ ضَرْبِكَ بِالْمِيزَانِ، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ عَدَدَ عُقُودِ الْمَضْرُوبِ، وَعَدَدَ عُقُودِ الْمَضْرُوبِ فِيهِ،

١٥٬٣٩٨

فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ، أَلْقَيْتَ مِنْهُ تِسْعَةً أَبَدًا، وَضَرَبْتَ الْبَاقِيَ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ، فَمَا بَلَغَ أَخَذْتَ عُقُودَهُ وَحَفِظْتَهَا، إِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ،

١٥٬٣٩٩

وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ أَسْقَطْتَ مِنْهَا تِسْعَةً أَبَدًا، وَحَفِظْتَ الْبَاقِيَ، ثُمَّ أَخَذْتَ عُقُودَ مَا ارْتَفَعَ مَعَكَ مِنَ الضَّرْبِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ،

١٥٬٤٠٠

فَإِنْ تَسَاوَيَا فَحِسَابُكَ صَحِيحٌ، وَإِنْ زَادَ وَنَقَصَ، فَالْحِسَابُ خَطَأٌ،

١٥٬٤٠١

فَإِذَا قَالَ: اضْرِبْ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ فِي ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ، فَالْجَوَابُ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ وَثَمَانُونَ، وَاعْتِبَارُ صِحَّةِ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ عُقُودَ الْمَضْرُوبِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ، وَعُقُودَ الْمَضْرُوبِ فِيهِ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ، فَتُلْقِيَ مِنْهَا تِسْعَةً يَبْقَى ثَلَاثَةٌ، تَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةٍ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، تَأْخُذُ عُقُودَهَا تَكُنْ سِتَّةً، وَهِيَ الْمِيزَانُ، فَقَابِلْ بِهَا عُقُودَ جَوَابِكَ، وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ تُلْقِي مِنْهَا تِسْعَةً يَبْقَى سِتَّةٌ، فَقَدْ صَحَّ الْحِسَابُ.

١ - فَصْلٌ فِي ضَرْبِ الْكُسُورِ فِي الْكُسُورِ، وَهُوَ نِسْبَةٌ، فَقَوْلُكَ: كَمْ ثُلُثٌ فِي سَبْعَةٍ؛ فَمَعْنَاهُ: كَمْ ثُلُثُ السَّبْعَةِ؛ وَقَوْلُكَ: رُبُعٌ فِي رُبُعٍ، جَوَابُهُ: رُبُعُ رُبُعٍ، وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِنِصْفِ ثُمُنٍ،

١٥٬٤٠٢

وَإِذَا قِيلَ: سُبُعٌ فِي تِسْعٍ، فَجَوَابُهُ: سُبُعُ تِسْعٍ،

١٥٬٤٠٣

وَكَذَا: ثُمُنٌ فِي عُشْرٍ، جَوَابُهُ: ثُمُنُ عُشْرٍ، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ أَنْ تَضْرِبَ أَحَدَ الْكَسْرَيْنِ فِي الْآخَرِ، وَتَنْسُبَ مِنْهُ مَا يَكُونُ مِنْ ضَرْبِ الْكَسْرِ فِي الْكَسْرِ، مِثَالُهُ: رُبُعٌ فِي سُدُسٍ، تَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي سِتَّةٍ تَكُنْ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، وَتَضْرِبُ وَاحِدًا فِي وَاحِدٍ، وَتَنْسُبُهُ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنْ ثُلُثَ ثُمُنٍ،

١٥٬٤٠٤

فَإِنْ قَالَ: كَمْ خُمْسَانِ فِي ثَلَاثَةِ أَسْبَاعٍ؛ فَاضْرِبْ خَمْسَةً فِي سَبْعَةٍ، تَكُنْ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، وَاضْرِبِ اثْنَيْنِ فِي ثَلَاثَةٍ تَكُنْ سِتَّةً، انْسُبْهَا مِنَ الْمَبْلَغِ يَكُنْ سُبْعًا وَخُمْسَ سُبْعٍ،

١٥٬٤٠٥

فَإِنْ قَالَ: اضْرِبْ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ فِي عِشْرِينَ ضَرَبْتَ عَدَدَ الْكُسُورِ، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ فِي عِشْرِينَ تَكُنْ سِتِّينَ، اقْسِمْهَا عَلَى مُخْرَجِ الْكَسْرِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ تَكُنِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَهُوَ الْجَوَابُ،

١٥٬٤٠٦

فَإِنْ قَالَ: خَمْسَةُ أَسْبَاعٍ فِي مِائَةٍ ضَرَبْتَ خَمْسَةً فِي مِائَةٍ، وَقَسَمْتَ الْمُرْتَفِعَ عَلَى سَبْعَةٍ، تَخْرُجُ أَحَدًا وَسَبْعِينَ وَثَلَاثَةَ أَسْبَاعٍ،

١٥٬٤٠٧

فَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، ضَرَبْتَ ثَلَاثَةً فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، تَكُنْ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، تَقْسِمُهَا عَلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ، تَخْرُجُ ثَلَاثَةً وَسِتَّةَ أَجْزَاءٍ مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ،

١٥٬٤٠٨

فَإِنْ قَالَ: ثُلُثٌ وَرُبُعٌ فِي خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ، أَخَذْتَ مُخْرَجَ الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ، وَضَرَبْتَهُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ تَكُنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةً، ثُمَّ تَضْرِبُ الثُّلُثَ وَالرُّبُعَ، وَهُوَ سَبْعَةٌ فِي خَمْسَةٍ تَكُنْ خَمْسَةً وَثَلَاثِينَ، تَنْسُبُهُ مِنَ الْمَبْلَغِ بِالْأَجْزَاءِ،

١٥٬٤٠٩

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ هِيَ سُدُسٌ، وَيَبْقَى جُزْءٌ، فَيَكُونُ الْجَوَابُ سُدُسًا، وَجُزْءًا مِنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعَةٍ.

[

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإذا أردت القسمة فكل من له شيء من أصل المسألة مضروب في العدد الذي ضربته في المسألة فما بلغ فهو له إن كان واحداً، وإن كانوا جماعة قسمته عليهم) .

١٠٬٥١٧

أما كون كل من له شيء من أصل المسألة مضروباً في العدد المضروب في المسألة؛ فلأن بذلك يعلم ماله.

١٠٬٥١٨

وأما كون ما بلغ من ذلك له إن كان واحداً ومقسوماً عليهم إن كانوا جماعة؛ فلأن الذي له شيء من أصل المسألة تارة يكون واحداً فيكون الذي بلغ له، وتارة يكون جماعة فيكون الذي بلغ مقسوماً عليهم.

وبيان ذلك يظهر في المسألة الثالثة التي تلي آخر المسائل فإنها صحت من ثلثمائة وخمسة عشر: للجدة سهم من أصل المسألة فاضربه في خمسة وأربعين؛ لأنها هي المضروبة في أصل المسألة تكن خمسة وأربعين وهي واحدة فجميع ذلك لها، وللأخوات للأب من أصل المسألة أربعة. فاضربها في خمسة وأربعين تكن مائة وثمانين وهن جماعة فاقسم ذلك عليهن يكن لكل واحدةٍ عشرون، وللأخوات للأم اثنان من أصل المسألة فاضربها في خمسة وأربعين تكن تسعين وهن جماعة فاقسمها عليهن تكن لكل واحدةٍ ستة.

وعلى هذا فقس بقية المسائل.

وإنما عدلت عن قسمة الأخيرة التي تليها؛ لأنها تجمع واحداً وجماعةً فقصدت في قسمتها بيان قول المصنف رحمه الله: فهو له إن كان واحداً ... إلى آخره. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.