وَإِنْ أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ فَاجْعَلْ عَدَدَ الْقَرَارِيطِ كَالتَّرِكَةِ الْمَعْلُومَةِ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
الشروح عليها
مسألة: (وإن أرَدْتَ القِسْمَةَ على قَرارِيطِ الدِّينَارِ فاجْعَلْ عَدَدَ القَرارِيطِ كالتَّرِكَةِ المعلومةِ، واعْمَلْ على ما قُلْنا) وقَرارِيطُ الدِّينارِ في عُرْفِ بَلدِنا أربعةٌ وعِشْرون قِيراطًا ،
فإن كانتِ السِّهامُ كثيرةً وأرَدْتَ أن تَعْلَمَ سَهْمَ القِيراطِ، فانْظُرْ ما يَتَركَّبُ منه العَدَدُ، فإنَه لا بدَّ أن يَتَرَكَّبَ مِن ضَرْبِ عَدَدٍ في عَددٍ، فانْسِبْ أحدَ العَدَدَين إلى أربعةٍ وعِشْرِين،
فإن كان أقَلَّ منها فخُذْ مِن العَددِ الآخَرِ مِثْلَ تلك النِّسبَةِ، فما كان فهو لكلِّ قِيراطٍ.
وإن كان أكثَرَ مِن أربعةٍ وعِشْرين قَسَمْتَه عليها، فما خَرَج بالقَسْمِ فاضْرِبْه في العددِ الآخَرِ، فما بَلَغ فهو نَصيبُ القِيراطِ.
ومِثالُ ذلك، سِتُّمائةٍ أرَدْتَ قِسمَتَها على القَرارِيطِ، فهي مُتَرَكِّبَةٌ مِن ضَرْبِ عِشْرِين في ثَلاثِين، فانْسِبِ العِشْرِينِ إلى أربعةٍ وعِشْرِين تَكُنْ نِصْفَها وثُلُثَها، فخُذْ نِصْفَ الثَّلاثِين وثُلُثَها، خمْسةٌ وعِشرُون، فهي سَهْمُ القِيراطِ.
وإنْ قسَمْتَ الثَّلاثين على أربعةٍ وعِشرينَ خَرَج بالقَسْمِ سَهْمٌ ورُبْعٌ، فاضْرِبْها في العِشْرِين تَكُنْ خمْسةً وعِشْرِين، وهي سَهْمُ القِيراطِ.
فإذا عَرَفْتَ سَهْمَ القِيراطِ فانْظُرْ كلَّ مَن له سِهام فأعْطِه بكلِّ سَهْمٍ من سِهامِ القيراطِ قيراطًا،
فإن بَقِيَ له مِن السِّهامِ ما لا يَبْلُغُ قيراطًا فانْسِبْه إلى سِهامِ القِيراطِ وأعْطِه منه مِثْلَ تلك النِّسْبَةِ،
فإن كان في سِهامِ القِيراطِ كَسْرٌ بَسَطْتَها مِن جِنْسِ الكَسْرِ، ثم كلُّ مَن له سِهامٌ بعَددِ مَبْلَغِ السِّهامِ فلَه بعَدَدِ مخْرَجِ الكَسْرِ قَرارِيطُ، وتَضْرِبُ بَقِيَّةَ سِهامِه في مَخرجِ الكَسْرِ وتَنْسِبُها منها. مثالُ ذلك، زوجٌ وأُبوان وابْنَتان، ماتَتِ الأمُّ وخَلَّفَتْ
أمًّا وزوجًا وأُخْتًا من أبَوين وأختَين من أبٍ وأختَين مِن أمٍّ، فالأولى مِن خَمسةَ عَشَرَ، والثانيةُ مِن عِشْرِين، فتَضْرِبُ وَفْقَ إحْداهما في الأخْرَى، تكُنْ مِائةً وخَمْسِينَ، وسهْمُ القِيراطِ [سِتَّةٌ و] ربْعٌ، ابْسُطْها أرْباعًا تَكُنْ خَمسةً وعِشْرِين، فهذه سِهامُ القِيراطِ، فللْبِنتِ مِن الأولى أربعةٌ في عَشَرَةٍ، أرْبَعُون، فلها بخَمسةٍ وعِشْرِين أربَعةُ قَرارِيطَ، يَبْقَى خَمسةَ عَشَرَ، اضْرِبْها في مَخْرَجِ الكَسْرِ تَكُنْ سِتِّين، واقْسِمْها على خَمسَةٍ وعِشْرِين تَكُنِ اثنَين وخُمْسَين، فصارَ لها سِتَّةٌ وخُمْسان، وللأبِ مِن الأُولى والثانيةِ ستَّةٌ وعِشْرُون، فلَه بخَمسةٍ وعِشْرِين أربَعَةٌ، وابْسُطِ السَّهْمَ الباقِيَ أرْباعًا يَكُنْ أرْبَعةَ أخماسِ خُمسٍ، ولزوجِ الأُولى ثَلاثُون، فله بخَمسَةٍ وعِشرينَ سَهْمًا أرْبَعَةُ قرارِيطَ، وابسُطِ الخَمسةَ الباقِيةَ تكُنْ عِشرينَ، وهي أربعةُ أخماسِ قِيراطٍ، ولأمِّ الثانيةِ سَهْمان، ابْسُطْها أرباعًا تكُنْ خُمْسَ قيراطٍ وثَلاثَةَ أخماسِ قِيراطٍ،
وكذلك لكلِّ أُخْتٍ من أُمٍّ، وللأخْتَين للأبِ مِثْلُ ذلك، وللأخْتِ للأبوَين ستَّةٌ، ابْسُطْها أرْباعًا تَكُنْ أربعةَ أخْماسِ قيراط.
٢٨٢٤ -
(فما كان فانْسِبْه مِن المَبْلَغِ، فما خَرَج فهو نَصيبُه) إذا كانَتِ التَّرِكَةُ رُبْعِ دارٍ وثُلُثَها، جَمَعْتَها مِن مَخْرَجِها قَراريطَ، فكانَت أربعةَ عَشَرَ قِيراطًا، وجَعَلْتها كأنَّها دَنانيرُ، وعَمِلْتَ على ما سبق.
وإن شِئْتَ أخَذْتها مِن مَخْرَجِها وقَسَمْتَها على المسألةِ،
فإنِ انْقَسَمَت بغيرِ ضَرْبٍ، مثالُ ذلك، زوجٌ وأمٌّ وثلاثُ أخَواتٍ مُفْتَرِقاتٍ، والتَّرِكَةُ رُبْعُ دارٍ وخُمْسُها، المسألةُ مِن تسعةٍ، ومَخرَجُ سِهامِ العَقارِ عِشْرُون، المَوْروثُ منها تسعةٌ منقسمةٌ على المسألةِ، للزوجِ منها ثلاثةٌ، وهي عُشْرُ الدّارِ ونِصفُ عُشْرِها، وللأخْتِ مِن الأبوين مِثْل ذلك، ولكلِّ واحدةٍ مِن الباقِياتِ نِصفُ عُشْرٍ،
فإن لم تَنْقَسِمْ لكِنْ وَافَقَتِ السِّهامُ المَوْرُوثةُ المسألةَ، رَدَدْتَ المسألةَ إلى وَفْقِها، ثم ضَرَبْتَه في مَخْرَجِ سِهامِ العَقَارِ،
(وَإِنْ أَرَدْتَ الْقِسْمَةَ عَلَى قَرَارِيطِ الدِّينَارِ) وَهِيَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِيرَاطًا فِي عُرْفِ بَلَدِنَا (فَاجْعَلْ عَدَدَ الْقَرَارِيطِ كَالتَّرِكَةِ الْمَعْلُومَةِ، وَاعْمَلْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا) مِنْ قَبْلُ فَإِذَا أَرَدْتَ قِسْمَةَ السِّهَامِ الْكَثِيرَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَاجْعَلِ التَّرِكَةَ كُلَّهَا قَرَارِيطَ،
فَإِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ دِينَارَيْنِ وَقِيرَاطَيْنِ، فَابْسُطِ الْكُلَّ قَرَارِيطَ تَكُنْ خُمْسَيْنِ، ثُمَّ اعْمَلْ عَلَى نَحْوِ مَا إِذَا كَانَتِ التَّرِكَةُ كُلُّهَا دَنَانِيرَ،
فَإِنْ كَانَتِ السِّهَامُ كَثِيرَةً، وَأَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ سَهْمَ الْقِيرَاطِ، فَانْظُرْ مَا يَتَرَكَّبُ مِنْهُ الْعَدَدُ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَرَكَّبَ مِنْ ضَرْبِ عَدَدٍ فِي عَدَدٍ، فَانْسُبْ أَحَدَهُمَا إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ إِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْهَا، وَخُذْ مِنَ الْعَدَدِ الْآخَرِ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ، فَمَا كَانَ، فَهُوَ لِكُلِّ قِيرَاطٍ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، قَسَمْتَهُ عَلَيْهَا، فَمَا خَرَجَ بِالْقَسْمِ، فَاضْرِبْهُ فِي الْعَدَدِ الْآخَرِ، فَمَا بَلَغَ، فَهُوَ نَصِيبُ الْقِيرَاطِ كَسِتِّمِائَةٍ، فَإِنَّهَا مُتَرَكِّبَةٌ مِنْ ضَرْبِ عِشْرِينَ فِي ثَلَاثِينَ، فَانْسُبِ الْعِشْرِينَ إِلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، تَكُنْ نِصْفَهَا وَثُلُثَهَا، فَخُذْ نِصْفَ الثَّلَاثِينَ وَثُلُثَهَا خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، فَهِيَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ،
وَإِنْ شِئْتَ قَسَمْتَ الثَّلَاثِينَ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، فَيَخْرُجُ بِالْقَسْمِ سَهْمٌ وَرُبُعٌ، فَاضْرِبْهَا فِي الْعِشْرِينَ تَكُنْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، وَهِيَ سَهْمُ الْقِيرَاطِ،
فَإِنْ كَانَ فِي سَهْمِ الْقِيرَاطِ كَسْرٌ بَسَطْتَهَا مِنْ جِنْسِ الْكَسْرِ، وَنَسَبْتَهَا مِنْهَا، مِثَالُهُ: زَوْجٌ وَأَبَوَانِ وَابْنَتَانِ، مَاتَتِ الْأُمُّ وَخَلَّفَتْ
أُمًّا وَزَوْجًا وَأُخْتًا مِنْ أَبَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ مِنْ أَبٍ وَأُخْتَيْنِ مِنْ أُمٍّ، فَالْأُولَى مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَالثَّانِيَةُ مِنْ عِشْرِينَ، فَتَضْرِبُ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْأُخْرَى تَكُنْ مِائَةً وَخَمْسِينَ، وَسَهْمُ الْقِيرَاطِ سِتَّةٌ وَرُبُعٌ، ابْسُطْهَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ، فَهَذِهِ سَهْمُ الْقِيرَاطِ، فَلِلْبِنْتِ مِنَ الْأُولَى أَرْبَعَةٌ فِي عَشَرَةٍ، تَكُنْ أَرْبَعِينَ، فَلَهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعُ قَرَارِيطَ تَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ، اضْرِبْهَا فِي مُخْرَجِ الْكَسْرِ تَكُنْ سِتَّةً، اقْسِمْهَا عَلَى خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ تَكُنِ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ، فَصَارَ لَهَا سِتَّةٌ وَخُمُسَانِ، وَلِلْأَبِ مِنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ، فَلَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ، وَابْسُطِ السَّهْمَ الْبَاقِيَ أَرْبَاعًا تَكُنْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ خُمْسٍ، وَلِزَوْجِ الْأُولَى ثَلَاثُونَ فَلَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةُ قَرَارِيطَ، وَابْسُطِ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ، تَكُنْ عِشْرِينَ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ، وَلِأُمِّ الثَّانِيَةِ سَهْمَانِ ابْسُطْهَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ خَمْسَةَ قَرَارِيطَ وَثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ خُمْسِ قِيرَاطٍ،
وَكَذَلِكَ لِكُلِّ أُخْتٍ مِنْ أُمٍّ وَلِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ سِتَّةٌ ابْسُطْهَا أَرْبَاعًا، تَكُنْ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ قِيرَاطٍ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ خُمُسٍ.
تَنْبِيهٌ: اعْلَمْ أَنَّ أَهْلَ بَغْدَادَ، وَمَا ضَاهَاهَا مِنَ الْأَمْصَارِ، جَعَلُوا الدِّرْهَمَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ حَبَّةً، وَالدَّانِقَ ثَمَانِ حَبَّاتٍ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ، وَصَيَّرُوا الدِّرْهَمَ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا، وَالْقِيرَاطَ أَرْبَعَ حَبَّاتٍ، وَجَعَلُوا الدِّرْهَمَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ طَسُّوجًا، وَالطَّسُّوجُ حِينَئِذٍ حَبَّتَانِ وَالدِّينَارُ سِتِّينَ حَبَّةً، وَلَيْسَ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلَافٌ أَنَّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَزْنُهَا سَبْعَةُ مَثَاقِيلَ، وَالْمِثْقَالُ: دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّكَ إِذَا قَسَمْتَ الْعَشَرَةَ عَلَى السَّبْعَةِ خَرَجَ وَاحِدٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعٍ، فَيَكُونُ الدِّرْهَمُ نِصْفَ مِثْقَالٍ وَخَمْسَةً؛
لِأَنَّ السَّبْعَةَ مِنَ الْعَشَرَةِ نِصْفُهَا وَخُمْسُهَا،
وَأَمَّا الدِّينَارُ، فَهُوَ ثَمَانُ دَوَانِيقَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دَانِقٍ مِنْ دَوَانِيقِ الدَّرَاهِمِ؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ سِتَّةُ دَوَانِيقَ،
فَإِذَا زِدْتَ عَلَى سِتَّةٍ ثَلَاثَةَ أَسْبَاعِهَا، صَارَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعَةَ أَسْبَاعٍ، وَالدِّينَارُ سَبْعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَسُبْعُ قِيرَاطٍ مِنْ قَرَارِيطِ الدِّرْهَمِ، وَهُوَ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ طُسُّوجًا وَسُبْعُ طُسُّوجٍ، وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ حَبَّةً، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ حَبَّةٍ مِنْ حَبَّاتِ الدِّرْهَمِ، وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا؛ لِأَنَّ الدِّرْهَمَ نِصْفُ الْمِثْقَالِ وَخُمْسُهُ، وَالْمِثْقَالُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا، فَنِصْفُهَا وَخُمْسُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ، وَنِصْفُ الدِّرْهَمِ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ، وَثُلُثُ الدِّرْهَمِ أَرْبَعَةُ قَرَارِيطَ وَثُلُثَا قِيرَاطٍ مِنْ قَرَارِيطِ الدِّينَارِ، وَهُوَ أَرْبَعَةُ قَرَارِيطَ وَحَبَّتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْقِيرَاطَ ثَلَاثُ حَبَّاتٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن أردت القسمة على قراريط الدينار فاجعل عدد القراريط؛ كالتركة المعلومة واعمل على ما ذكرنا) .
أما كون عامل ما ذكر يجعل عدد القراريط كالتركة المعلومة؛ فلأن العدد المذكور أصل؛ لكون القسمة عليه. فهو كالتركة المعلومة.
وأما كونه يعمل على ما ذكر قبل؛ فلما ذكر.
فإن قيل: كم قراريط الدينار؟
قيل: في عُرف أهل دمشق أربعة وعشرين قيراطاً.
فإذا أردت قسمة السهام الكثيرة على ذلك فاجعل التركة كلها قراريط.
فإذا كانت التركة دينارين وقيراطين . فابسط الكل قراريط تكن خمسين ثم اعمل كما تقدم فيما إذا كانت التركة دنانير.
وقال المصنف في المغني: إذا أردت قسمة المسألة على قراريط الدينار فلك طريقان:
أحدهما: أن تنظر ما تركت منه العدد فإنه لا بد أن يتركب من ضرب عددٍ في عدد. فانسب أحد العددين إلى أربعة وعشرين إن كان أقل منها، وخذ من العدد الآخر مثل تلك النسبة فما كان فهو لكل قيراط.
وإن كان أكثر من أربعة وعشرين قسمته عليها فما خرج بالقسم فاضربه في العدد الآخر فما بلغ فهو نصيبه.
فإن قيل: ما مثال ذلك؟
قيل: ستمائة. فإذا أردت قسمتها فاعلم أنها متركبة من ضرب عشرين في ثلاثين فانسب العشرين إلى أربعة وعشرين تكن نصفها وثلثها فخذ نصف الثلثين وثلثها خمسة وعشرين فهو سهم القيراط.
وإن قسمت الثلثين على أربعة وعشرين خرج بالقسم سهم وربع فاضربها تكن خمسة وعشرين كما قلنا.
وثانيهما: أن تنظر عدداً إذا ضربته في أربعة وعشرين ساوى المقسوم أو قاربَه فإذا بقيت منه بقية ضربتها في عدد آخر حتى يبقى أقل من المقسوم عليه ثم يجمع العدد الذي ضربته إليه وتنسب تلك البقية من المقسوم عليه فتضمها إلى العدد فيكون ذلك سهم القيراط.
فإن قيل: ما مثال ذلك؟
قيل: مثاله في مسألتنا أن تضرب عشرين في أربعة وعشرين تكون أربعمائة وثمانين، ثم تضرب خمسة في أربعة وعشرين تكون مائة وعشرين، وتضم الخمسة إلى العشرين فيكون ذلك سهام القيراط فإذا عرفت سهام القيراط فانظر من له سهام فأعطه بكل سهم من سهام القيراط قيراطاً فإن بقي له من السهام ما لا يبلغ قيراطاً فانسبه إلى سهام القيراط وأعطه منه مثل تلك النسبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.