فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ثم كلُّ مَن له شيءٌ مِن المسألةِ مضروبٌ في وَفْقِ السِّهامِ المَوْرُوثةِ مِن العَقارِ) مثالُه، زْوجٌ وأبوان وابْنَتان، والتَّرِكَةُ رُبْعُ دارٍ وخُمْسُها، المسألَةُ مِن خمسةَ عَشَرَ، تُوافِقُ السِّهامَ المَوْرُوثةَ مِن العَقارِ بالثُّلُثِ؛ لأنَّها تسعةٌ، فتَرُدُّ المسألةَ إلى ثُلُثِها، خَمْسةٌ، ثم تَضْرِبُها في مَخْرَجِ سِهامِ العقارِ، وهي عشرون، تَكُنْ مِائَةً، فللزوجِ مِن المسألةِ ثلاثةٌ في وَفْقِ سِهامِ العَقارِ، ثلاثةٌ، تسعةٌ من مائةٍ، وهي نِصفُ عُشْرِ الدارِ وخُمسِ خُمْسِها، ولكلِّ واحدٍ مِن الأبَوَين سَهْمان في ثلاثَةٍ، ستةٌ، وهي ثلاثةُ أخْماسِ عُشْرِ الدارِ، ولكلِّ بِنْتٍ ضِعْفُ ذلك، وهو عُشْرٌ وخُمْسُ عُشر.

٢٢٬٧١٩

وإن لم تُوافِقِ السِّهامُ المَوْروثةُ المسألةَ ضَرَبْت المسألةَ جميعَها في مَخْرَجِ سِهامِ العَقارِ، ثم كلّ مَن له شيءٌ مِن المسألةِ مَضْروبٌ في السِّهامِ المَوْروثةِ مِن العَقارِ، فما بَلَغ فانسِبْه مِن مَبْلَغِ سِهامِ العَقارِ.

٢٢٬٧٢٠

وإن شِئْتَ نَسَبْتَ سِهامَ كلِّ وارثٍ مِن المسألةِ، فما بَلَغ أعْطَيتَه منها بقَدْرِ نِسْبَةِ السِّهام المَوْروثةِ إلى سِهامِ العَقارِ، فتَقُولُ في هذه المسألةِ: للزوجِ مِن المسأَلةِ الخُمْسُ، فله خُمْسُ التَّرِكَةِ.

٢٢٬٧٢١

وكذلك تَفْعَلُ في بقيَّةِ الوَرَثَةِ. على ما سبق.

فصل في المجهولات: زوجٌ وأمٌّ وأُخْتان لأبٍ وأمٍّ، أخَذ الزوجُ بمِيراثِه خمسةً وأربعين دينارًا، كم جميعُ التَّرِكَةِ؟ فالطريقُ في ذلك أن تَقْسِمَ الدَّنانيرَ التي أخذها على سِهامِه، تَخْرُجُ خَمْسةَ عَشَرَ، فاضْرِبْها في سِهامِ المسألةِ وهي ثمانيةٌ، تَكُنْ مِائةً وعِشْرِين، وهي التركةُ.

٢٢٬٧٢٢

وإن شِئتَ ضَرَبْتَ ما أَخَذ في سِهامِ المسألةِ، تَكُنْ ثلاثَمِائةٍ وستين، وقَسَمْتَ ذلك على [سِهامِ الزوجِ، يَخْرُجُ ما ذَكَرْناه.

٢٢٬٧٢٣

وإن شِئْتَ ضَرَبْتَ ما أخَذ في سِهامِ] [باقِي الوَرَثَةِ، وقَسَمتَ ذلك على] سِهامِه، فما خَرَج فهو باقي التركةِ.

٢٢٬٧٢٤

وإن شِئْتَ قُلْتَ: سِهامُ مَن بَقِيَ مِثْلُ سِهامِه مرةً وثَلاثِين، فيَجِبُ أن يَكُونَ الباقِي خمسةً وَسَبْعِين. زوج وأمٌّ وستُّ أخَواتٍ مُفْتَرِقاتٍ، والتَّرِكَةُ سِتَّةٌ وخَمْسُون دِينارًا وثَوْبٌ، أخَذ الزوجُ بميراثِه الثوْبَ، كم قِيمَتُه؟ فالطريقُ أن تَقْسِمَ العينَ على سِهام مَن بَقِيَ مِن الوَرَثَةِ، تَخْرُجُ ثمانيةٌ، تَضْرِبُها في سِهامِ الزوجِ، تَكُنْ أربعة وعِشْرِين.

٢٢٬٧٢٥

وإن شِئْتَ قُلْتَ: سِهامُ الزوجِ مِن سِهامِ الباقِين ثَلاثَةُ أسْباعِها. فخُذْ ثَلاثَةَ أسْباعِ العَينِ تكُنْ ما ذَكَرْنا، وبالجَبْرِ تَجْعَلُ قيمةَ الثَّوْبِ شيئًا،

٢٢٬٧٢٦

فإذا أخَذه الزوجُ بثَلاثَةِ أسْهُم، وَجَبَ أن يَأخُذَ باقي الوَرَثَةِ سبعةَ أسْهُمٍ، شيئَين وثُلُثًا، وذلك يَعْدِلُ العَينَ، فالشَّيْءُ ثَلاثَةُ أسباعِها، فخُذْ ثلاثةَ أسْباعِ العَينِ تكنْ أربعةً وعشرين،

٢٢٬٧٢٧

وإن بَسَطْتَ الشَّيئَينِ والثُّلُثَ أثْلاثًا كانت سَبْعَةً، وقَسَمْتَ عليها العَينَ، يَخْرُجُ الشَّيْءُ أرْبَعَةَ وعشرين. زَوجٌ وأمٌّ وستُّ أخواتٍ مُفْتَرِقاتٍ، والتركةُ خمسةٌ وثلاثون دينارًا وثَوْبٌ، أخَذَتْ إحْدَى الأُخْتين للأبِ والأمِّ الثَّوْبَ وثلاثةَ دنانيرَ، فألْق ما أخَذَتْ مِن العَينِ، فاقْسِمْ الباقِيَ على سِهامِ باقِي الورثةِ، وهي ثمانية، يَخْرُجْ بالقَسْمِ أرْبَعَةُ دنانيرَ وهي نَصِيبُ السهمِ، فللأُخْتِ بسَهْمَين ثمانيةُ دنانيرَ،

٢٢٬٧٢٨

فإذا أَلقَيتَ منها ثلاثةَ دنانيرَ، بَقِيَ خمسةٌ وهي قيمةُ الثَّوْبِ، والتركةُ جميعُها أربعون دينارًا. و بالجَبْرِ تَجْعَلُ قيمةَ الثَّوْبِ شيئًا، فتَقُولُ: إذا أخَذَتِ الأخْتُ بسَهْمَين ثوبًا وثلاثةَ دنانيرَ، وجب أن يَأخُذَ بَقِيةُ الورثةِ أربعةَ أشياءَ واثْنَيْ عَشَرَ دينارًا، وذلك يَعْدِلُ ما حَصَل لهم، وهو اثْنانِ وثلاثون دينارًا. فألْقِ اثْنَيْ عَشَرَ بمثلِها يَبْقَى أرْبَعَةُ أشْياءَ تَعْدِلُ عشرين دينارًا، فقيمةُ الثَّوْبِ خمسةُ دنانيرَ كما قلنا.

٢٢٬٧٢٩

فإن كانتِ المسألةُ بحالِها، والتركةُ ثلاثون دينارًا وعَبْدان مُتَساويا القيمةِ، أخَذَتْ إحْدَى الأخْتَين للأبوين أحَدَ العبدين، فأسْقِطْ سَهْمَها مِن المسألةِ، وأسْقِطْ بمِثلِها العبدَ الآخَرَ، يَبْقَى ستةٌ؛ تَقْسِمُ العَينَ عليها، يَخْرُجُ للسهمِ خمسةٌ، فقيمةُ العَبْدِ عَشَرَةٌ. وبالجَبْرِ تَجْعَلُ قيمةَ كلِّ عَبْدٍ شيئًا،

٢٢٬٧٣٠

فإذا أخَذَتْ بسَهْمَين شيئًا، وجب أن يكونَ لباقي الورثةِ أربعةُ أشياءَ، وذلك يَعْدِلُ ما معهم، وهو شيءٌ وثلاثون دينارًا، فألْقِ المُشْتَرَكَ يَعْدِلِ الشيءُ عَشَرَةً، كما قلنا.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ شِئْتَ وَافَقْتَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ إِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ (وَضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَوْ وَفْقَهَا فِي مُخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ، ثُمَّ كُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي السِّهَامِ الْمَوْرُوثَةِ مِنَ الْعَقَارِ، أَوْ فِي وَفْقِهَا، فَمَا كَانَ فَانْسُبْهُ مِنَ الْمَبْلَغِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ نَصِيبُهُ) مِثَالُهُ: زَوْجٌ، وَأَبَوَانِ، وَابْنَتَانِ، وَالتَّرِكَةُ رُبُعُ دَارٍ وَخُمْسُهَا، الْمَسْأَلَةُ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، تُوَافَقُ السِّهَامُ الْمَوْرُوثَةُ فِي الْعَقَارِ بِالثُّلُثِ، فَإِنَّهَا تِسْعَةٌ، فَتَرُدُّ الْمَسْأَلَةَ إِلَى خَمْسَةٍ، ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي مُخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ، وَهِيَ عِشْرُونَ، تَكُنْ مِائَةً، فَلِلزَّوْجِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْخُمْسُ، ثَلَاثَةٌ فِي وَفْقِ سِهَامِ الْعَقَارِ، ثَلَاثَةُ تِسْعَةٍ مِنْ مِائَةٍ، وَهِيَ نِصْفُ عُشْرِ الدَّارِ، وَخُمْسُ خُمْسِهَا، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ سَهْمَانِ فِي ثَلَاثَةٍ سِتَّةً، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ عُشْرِ الدَّارِ، وَلِكُلِّ بِنْتٍ ضِعْفُ ذَلِكَ، وَهُوَ عُشْرٌ، وَخُمْسُ عُشْرٍ،

١٥٬٤٦٤

وَإِنْ شِئْتَ نَسَبْتَ سِهَامَ كُلِّ وَارِثٍ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، فَمَا بَلَغَ أَعْطَيْتَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ نِسْبَةِ السِّهَامِ إِلَى سِهَامِ الْعَقَارِ، فَلِلزَّوْجِ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الْخُمْسُ فَلَهُ خُمْسُ التَّرِكَةِ،

١٥٬٤٦٥

وَكَذَلِكَ نَفْعَلُ فِي الْبَوَاقِي، وَإِنْ لَمْ تُوَافِقِ السِّهَامُ الْمَوْرُوثَةُ الْمَسْأَلَةَ ضَرَبْتَ الْمَسْأَلَةَ جَمِيعَهَا فِي مُخْرَجِ سِهَامِ الْعَقَارِ، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ تَصِحُّ، وَكُلُّ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَضْرُوبٌ فِي السِّهَامِ، فَمَا بَلَغَ، فَانْسُبْهُ مِنَ الْعَدَدِ الْمُجْتَمِعِ، فَمَا خَرَجَ بِالنِّسْبَةِ، فَلَهُ مِثْلُ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنَ الدِّينَارِ.

وَحِسَابُ الْمَجْهُولَاتِ: زَوْجٌ، وَأُمٌّ، وَأُخْتَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ، أَخَذَ الزَّوْجُ بِمِيرَاثِهِ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ دِينَارًا، كَمِ التَّرِكَةُ؟ فَالطَّرِيقُ فِي ذَلِكَ، أَنْ تَقْسِمَ مَا أَخَذَهُ عَلَى سِهَامِهِ، فَيَخْرُجُ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَاضْرِبْهَا فِي سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ تَكُنْ مِائَةً وَعِشْرِينَ، وَهِيَ التَّرِكَةُ،

١٥٬٤٦٦

وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ مَا أَخَذَهُ فِي سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ، تَكُنْ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ، وَقَسَمْتَ ذَلِكَ عَلَى سِهَامِ الزَّوْجِ، يَخْرُجُ مَا ذَكَرْنَاهُ،

١٥٬٤٦٧

وَإِنْ شِئْتَ ضَرَبْتَ مَا أَخَذَهُ فِي سِهَامِ بَاقِي الْوَرَثَةِ، وَقَسَمْتَ ذَلِكَ عَلَى سِهَامِهِ، فَمَا خَرَجَ فَهُوَ بَاقِي التَّرِكَةِ،

١٥٬٤٦٨

وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: سِهَامُ مَنْ بَقِيَ مِثْلَ سِهَامِهِ مَرَّةً وَثَلَاثِينَ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي خَمْسَةً وَسَبْعِينَ،

١٥٬٤٦٩

فَإِنْ أَخَذَ وَارِثٌ بِدَيْنِهِ وَإِرْثِهِ جُزْءًا مِنَ التَّرِكَةِ، كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ، صَحَّحْتَ الْمَسْأَلَةَ، وَأَسْقَطْتَ مِنْهَا سَهْمَهُ، وَضَرَبْتَ مَا بَقِيَ فِي مُخْرَجِ الْجُزْءِ الَّذِي أَخَذَهُ، فَمَا ارْتَفَعَ مِنْهَا مَنْزِلَةٌ، ثُمَّ أَسْقِطْ مِنَ الْمُخْرَجِ مَا أَخَذَهُ، وَاضْرِبْ مَا بَقِيَ مِمَّا صَحَّتْ مِنْهُ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا بَلَغَ فَإِرْثٌ، وَبَاقِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ.

١٥٬٤٧٠

فَائِدَةٌ: قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ} الْآيَةَ، وَذَلِكَ إِذَا قَسَّمَ الْقَوْمُ الْمِيرَاثَ، فَقَالَ خَطَّابُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: قَسَمَ لِي أَبُو مُوسَى بِهَذِهِ الْآيَةِ، وَفَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ، وَالْآيَةُ مُحْكَمَةٌ،

١٥٬٤٧١

وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ كَانَتْ قَبْلَ الْفَرَائِضِ. [

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٧٨٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.