وَعَنْهُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ إِلَّا وَلَدَ الْأُمِّ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُسَوَّى بَيْنَهُمْ، إِلَّا الْخَالَ، وَالْخَالَةَ
الشروح عليها
(وَعَنْهُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) نَقَلَهُ الْمَرْوَذِيُّ، وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْعِرَاقِ، وَعَامَّةُ الْمُنَزَّلِينَ كَالْأَوْلَادِ، وَلِأَنَّ مِيرَاثَهُمْ مُعْتَبَرٌ بِغَيْرِهِمْ،
وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُمْ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ لِاسْتِيعَابِهِمُ الْمَالَ بِهِ، وَلَا عَلَى الْعَصَبَةِ الْبَعِيدِ؛ لِانْفِرَادِ الذَّكَرِ بِهِ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُمْ بِالْقُرْبِ مِنَ الْعَصَبَاتِ (إِلَّا وَلَدَ الْأُمِّ) وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ أَبَاهُمْ يُسَوِّي ذَكَرَهُمْ وَأُنْثَاهُمْ، وَغَايَتُهُ أَنْ يَثْبُتَ لِلْفَرْعِ مَا لِلْأَصْلِ، إِلَّا فِي قَوْلِ مَنْ أَمَاتَ السَّبَبَ،
فَإِنَّ عِنْدَهُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يُسَوَّى بَيْنَهُمْ، إِلَّا الْخَالَ، وَالْخَالَةَ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَاخْتَارَهَا الشِّيرَازِيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ، فِي التَّذْكِرَةِ،
وَقَالَ: اسْتِحْسَانًا، يَعْنِي أَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ التَّسْوِيَةُ، خَرَجَ مِنْهُ الْخَالُ وَالْخَالَةُ، عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْسَانِ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«الْخَالُ وَالِدٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أُمٌّ، وَالْخَالَةُ أُمٌّ إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ» فَإِنْ صَحَّ فَيُعَكَّرُ عَلَيْهِ تَنْزِيلُ الْخَالِ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ، لَكِنْ
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": لَا أَعْلَمُ لَهُ مُوَافِقًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَلَا عَلِمْتُ وَجْهَهُ. قَالَ الْقَاضِي: لَمْ أَجِدْ هَذَا بِعَيْنِهِ عَنْ أَحْمَدَ، وَالْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ فِي ذَكَرٍ وَأُنْثَى، أَبُوهُمَا وَأُمُّهُمَا وَاحِدٌ،
فَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَتْ آبَاؤُهُمْ وَأُمَّهَاتُهُمْ كَالْأَخْوَالِ وَالْخَالَاتِ الْمُفْتَرِقِينَ وَالْعَمَّاتِ الْمُفْتَرِقَاتِ، أَوْ إِذَا أَدْلَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِغَيْرِ مَنْ أَدْلَى بِهِ الْآخَرُ كَابْنِ بِنْتٍ، وَبِنْتِ بِنْتٍ أُخْرَى، فَلَهُ مَوْضِعٌ يُذْكَرُ فِيهِ، مِثَالُهُ: ابْنُ أُخْتٍ مَعَهُ أُخْتُهُ، أَوِ ابْنُ بِنْتٍ مَعَهُ أُخْتُهُ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَأَثْلَاثًا عَلَى الثَّانِيَةِ، بِنْتُ بِنْتٍ، وَبِنْتُ بِنْتِ ابْنٍ، هِيَ مِنْ أَرْبَعَةٍ عِنْدَ الْمَنَزِّلِينَ جَمِيعِهِمْ، وَعِنْدَ أَهْلِ الْقَرَابَةِ، الْمَالُ لِبِنْتِ الْبِنْتِ؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ،
فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا بِنْتَا بِنْتِ ابْنٍ أُخْرَى، فَكَأَنَّهُمْ بِنْتَا ابْنٍ وَبِنْتٍ، فَمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ، وَتَصِحُّ مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.