فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ومَن أمَتَّ بِقَرابَتَين ورِثَ بهما) بإجماعٍ مِن المورثين، إلَّا شيئًا يُحْكَى عن أبي يوسفَ، أنَّهم لا يرِثُون إلا بقَرابةٍ واحدةٍ.

٢٢٬٨٥٦

ولا يَصِحُّ عنه، ولا هو صحِيح في نفسِه؛ لأنَّه شخصٌ جِهَتانِ لا يُرَجَّحُ بهما، فورِثَ بهما، كالزَّوْجِ إذا كان ابنَ عَمٍّ، [وابنِ العَمِّ إذا كانَ أخًا لأُمٍّ]. وحسابُ ذلك أن تجعَل ذا القَرابَتَين كشَخْصَين، فتقولَ في ابنِ بنتِ بنتٍ: هو ابنُ ابنِ بنتٍ أُخرَى وبنتُ بنتِ بنتٍ أُخرَى؛ للابنِ الثُّلُثان، وللبنتِ الثُّلُثُ.

٢٢٬٨٥٧

فإن كانت أُمُّهما واحدةً فله ثلاثَةُ أرباعِ المالِ عندَ مَن سَوَّى، ولأُختِه الرُّبْعُ.

٢٢٬٨٥٨

ومَن فَضَّلَ، جَعَل له النِّصْفَ والثُّلُثَ ولأُختِه السُّدْسَ. وهذا قولُ أكثرِ المُنَزِّلين وقولُ أبي حنيفةَ ومحمدٍ. وقياسُ قولِ أبي يوسُف، له أربعةُ أخماسٍ ولأُختِه الخُمْسُ.

بنتا أختٍ مِن أُمٍّ، إحداهما بنتُ أخ مِن أبٍ، وبنتُ أختٍ مِن أَبوين، هي مِن اثْنَيْ عشَرَ؛ ستةٌ لبنتِ الأُختِ مِن الأبَوَينِ، وأربعةٌ لذاتِ القَرابتَين مِن جِهَةِ أَبيها ولها سهمٌ مِن من جِهَةِ أُمِّها، وللأخرى سهمٌ.

عَمَّتان مِن أبٍ، إحداهما خالةٌ مِن أُمٍّ، وخالةٌ مِن أبَوين، هي مِن اثنَيْ عشَرَ أيضًا؛ لذاتِ القَرابتَين خمسةٌ وللعَمَّةِ الأخْرَى أربعةٌ، وللخالةِ مِن الأبوينِ ثلاثَةٌ.

٢٢٬٨٥٩

فإن كان معهه! عَمٌّ مِن أُمٍّ وهو خالٌ مِن أبٍ صحَّتْ مِن تسعينَ.

ابنُ وبنتُ ابنِ عَمَّةٍ مِن أُمٍّ، البنتُ هي بنتُ عَمٍّ مِن أُمٍّ، والعَمُّ هو خالٌ مِن أبٍ.

ابنُ وبنتُ ابنِ خالٍ مِن أب، الابنُ هو ابنُ بنتِ خالٍ آخرَ مِن أبٍ، والخالانِ عمّانِ مِن أُمٍّ، هي مِن ثمانيةَ عشَرَ.

٢٨٣٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَنْ أَمَتَّ) أَيْ: أَدْلَى (بِقَرَابَتَيْنِ) مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ (وَرِثَ بِهِمَا) بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُوَرِّثِينَ، إِلَّا مَا يُحْكَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ، أَنَّهُمْ لَا يُوَرِّثُونَ إِلَّا بِقَرَابَةٍ وَاحِدَةٍ،

١٥٬٥٣٥

وَلَا يَصِحُّ فِي نَفْسِهِ، وَلَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ شَخْصٌ لَهُ جِهَتَانِ لَا يُرَجَّحُ بِهِمَا كَالْأَخِ إِذَا كَانَ ابْنَ عَمٍّ، وَحِسَابُهُ أَنْ يَجْعَلَ ذَا الْقَرَابَتَيْنِ كَشَخْصَيْنِ،

١٥٬٥٣٦

وَعَنْهُ: يَرِثُ بِأَقْوَاهُمَا، فَنَقُولُ فِي ابْنِ بِنْتِ بِنْتٍ هُوَ ابْنُ بِنْتٍ أُخْرَى، وَبِنْتِ بِنْتِ بِنْتٍ أُخْرَى: لِلِابْنِ الثُّلُثَانِ، وَلِلْبِنْتِ الثُّلُثُ،

١٥٬٥٣٧

فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُمَا وَاحِدَةً، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ عِنْدَ مَنْ سَوَّى، وَلِأُخْتِهِ الرُّبُعُ،

١٥٬٥٣٨

وَمَنْ فَضَّلَ، جَعَلَ لَهُ النِّصْفَ، وَالثُّلُثَ، وَلِأُخْتِهِ السُّدُسَ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُنَزِّلِينَ، بِنْتَا أُخْتٍ مِنْ أُمٍّ، إِحْدَاهُمَا بِنْتُ أَخٍ مِنْ أَبٍ، وَبِنْتُ أَخٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ، سِتَّةٌ لِبِنْتِ الْأُخْتِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ، وَأَرْبَعَةٌ لِذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا، وَلَهَا سَهْمٌ مِنْ جِهَةِ أُمِّهَا، وَلِلْأُخْرَى سَهْمٌ، عَمَّتَانِ مِنْ أَبٍ، إِحْدَاهُمَا خَالَةٌ مِنْ أُمٍّ، وَخَالَةٌ مِنْ أَبَوَيْنِ، هِيَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ لِذَاتِ الْقَرَابَتَيْنِ خَمْسَةٌ، وَلِلْعَمَّةِ الْأُخْرَى أَرْبَعَةٌ، وَلِلْخَالَةِ مِنَ الْأَبَوَيْنِ ثَلَاثَةٌ،

١٥٬٥٣٩

فَإِنْ كَانَ مَعَهُمْ عَمٌّ مِنْ أُمٍّ، هُوَ خَالٌ مِنْ أَبٍ، صَحَّتْ مِنْ تِسْعِينَ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ومن أمتّ بقرابتين ورث بهما) .

١٠٬٦٤٥

أما معنى أمتّ فأدلى. يقال: متّ بكذا إذا أدلى به.

١٠٬٦٤٦

وأما كون من أمتّ بقرابتين يرث بهما؛ فلأنه شخص له جهتان لا ترجيح فيهما. فورث بهما؛ كالزوج إذا كان ابن عم، وابن العم إذا كان أخاً من أم.

١٠٬٦٤٧

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل مثاله: ابن بنت بنتٍ هو ابن ابن بنتٍ أخرى، ومعه بنت بنت بنت أخرى: للابن الثلثان، والثلث للبنت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.