فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولا يُدْفَعُ إلى مَن يُسْقِطُه شيئًا)

٢٢٬٨٦٥

فأما مَن يُشارِكُه، فأكثَرُ أهلِ العلم قالوا: يُوقَفُ للحَمْلِ شيءٌ ويُدْفَعُ إلى شُرَكائِه الباقي. وبهذا قال أبو حنيفةَ، وأصحابُه، واللَّيثُ، وشَرِيكٌ، ويحيى بنُ آدمَ. وهو روايةُ الرَّبيعِ عن الشافعيِّ.

٢٢٬٨٦٦

والمشْهورُ عنه أنَّه لا يُدْفَعُ إلى شُرَكائِه شيءٌ؛ لأنَّ الحَمْلَ لا حَدَّ له، ولا نَعْلَمُ كم يُتْرَكُ له. وقدْ حَكَى الماوَرْدِيُّ، قال: أخْبَرني رجُلٌ مِن أهلِ اليمنِ وَرَد طالِبًا للعلمِ، وكان مِن أهلِ الدِّينِ والفَضْلِ، أنَّ امرأةً ولَدَتْ باليمن شَيئًا كالكَرِشِ، فَظُنَّ أن لا ولدَ فيه فأُلْقِيَ على قارِعَةِ الطَّريقِ، فلَمّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وحَمِيَ بها تحرَّكَ، فأُخِذَ وشُقَّ، فخرَجَ منه سبعةُ أوْلادٍ ذُكورٍ وعاشوا جَميعًا، وكانوا خَلْقًا سَويًّا إلَّا أنَّه كان في أعْضادِهم قِصَرٌ.

قال: وصارَعَنِي أحَدُهم فصَرَعَنِي، فكنتُ أُعَيَّرُ به، فيُقال: صَرَعَك سُبْعُ رَجُلٍ. قال شَيخُنا : وقد أخْبَرَنِي مَن أثِقُ به سَنةَ ثَمانٍ وسِتِّمائةٍ أو سَنَةَ تِسْعٍ، عنٍ ضَرِيرٍ بدِمَشْقَ أنَّه قال: ولدتِ امرأتي في هذه الأيامِ سبعة في بَطْنٍ واحِدٍ، ذُكُورًا وإناثًا. قال: وكان بدِمَشْقَ أمُّ وَلَدٍ لبعْض كُبَرائِها، فتزوجت بعدَه مَن كان يَقْرأُ عليه ، وكانت تَلِدُ ثلَاثةً في كُلِّ بَطْنٍ.

٢٢٬٨٦٧

وقال غيرُ الشَّافِعِيِّ: هذا نادرٌ لا يُعَوَّلُ عليه فلا يجوزُ مَنْعُ الميراثِ مِن أجْلِهِ، كما لو لم يَظْهَرْ بالمرأةِ حَمْلٌ.

فصل: واخْتَلَفَ القائلون بالوَقْفِ فيما يُوقَفُ، فعن أحمدَ، أنَّه يُوقَفُ نَصِيبُ ذَكَرَين، إن كان ميراثُهما أكثرَ، أو نَصِيبُ أُنْثيَين إن كان أكثرَ. وهذا قولُ محمدِ بنِ الحسنِ، واللّولُؤِيِّ.

٢٢٬٨٦٨

وقال شَرِيكٌ: يُوقَفُ نَصِيبُ أربعةٍ، فإنِّي رَأْيتُ بني إسماعيلَ أرْبعةً وُلِدُوا في بَطْنٍ واحِدٍ؛ محمدٌ، وعمرُ، وعليّ. قال يحيى: وأظُنُّ الرّابِعَ إسماعيلَ. ورَوى ابنُ المُباركِ هذا القولَ عن أبي حنيفةَ، ورَواه الرَّبيعُ عن الشّافِعِيِّ.

٢٢٬٨٦٩

وقال اللَّيثُ، وأبُو يُوسُفَ: يُوقَفُ نصيبُ غُلامٍ، ويُوخَذُ ضَمِينٌ مِن الوَرَثَةِ. ولَنا، أنَّ ولادَةَ التَّوْأمَين كَثِيرٌ مُعْتادٌ فلم يجُزْ قَسْمُ نَصيبِهما، كالواحدِ، وما زادَ عليهما نادِرٌ فلم يُوقَفْ له شيءٌ، كالخامسِ والسادسِ.

٢٨٣٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُدْفَعُ إِلَى مَنْ يُسْقِطُهُ شَيْئًا) لِأَنَّ الظَّاهِرَ خُرُوجُ الْحَمْلِ حَيًّا، وَهُوَ يُسْقِطُ الْمَوْجُودَ، فَلَمْ يُدْفَعْ إِلَيْهِ مَعَ الشَّكِّ فِي اسْتِحْقَاقِهِ، كَرَجُلٍ خَلَّفَ امْرَأَةً وَحَمْلًا، وَثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُفْتَرِقَاتٍ، فَالْوَلَدُ الذَّكَرُ يُسْقِطُ الْأَخَوَاتِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨١٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.