وَأَمَّا الْحَرَكَةُ وَالِاخْتِلَاجُ فَلَا تَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ
الشروح عليها
(وَأَمَّا الْحَرَكَةُ) الْيَسِيرَةُ (وَالِاخْتِلَاجُ فَلَا تَدُلُّ عَلَى الْحَيَاةِ) فَإِنَّ اللَّحْمَ يَخْتَلِجُ لَا سِيَّمَا إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكَانٍ ضَيِّقٍ، فَتَضَامَّتْ أَجْزَاؤُهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مَكَانٍ فَسِيحٍ، فَإِنَّهُ يَتَحَرَّكُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ حَيَاةٌ،
ثُمَّ إِنْ كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ، فَلَا يُعْلَمُ كَوْنُهَا مُسْتَقِرَّةً؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ كَحَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ،
فَإِنَّ غَالِبَ الْحَيَوَانَاتِ تَتَحَرَّكُ بَعْدَ الذَّبْحِ حَرَكَةً شَدِيدَةً، وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَيِّتِ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ "، وَنَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إِذَا تَحَرَّكَ فَفِيهِ الدِّيَةُ كَامِلَةٌ، وَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ.
فأمَّا الحَرَكَةُ والاخْتِلاجُ، فلا يَدُلُّ على الحَياةِ. مُجَرَّدُ الاخْتِلاجِ لا يدُلُّ على الحَياةِ.
وأمَّا الحرَكَةُ، فإنْ كانتْ يَسِيرَةً فلا تدُلُّ بمُجَرَّدِها على الحَياةِ.
قال المُصَنِّفُ: ولو عُلِمَ معهما حياة؛ لأنَّه لا يُعْلَمُ اسْتِقْرارُها لاحْتِمالِ كوْنِها كحرَكَةِ المَذْبُوحِ،
فإنَّ الحَيَوانَ يتَحَرَّكُ بعدَ ذَبْحِه حَرَكَةً شَدِيدَةً، وهو كمَيِّتٍ.
وكذا التَّنَفِّسُ اليَسِيرُ لا يدُلُّ على الحياةِ. ذكَرَه في «الرِّعايَةِ».
وإنْ كانتِ الحرَكَةُ طَويلَةً، فالمذهبُ أنَّها تَدُلُّ على الحياةِ،
وأنَّ حُكْمَها حُكْمُ الاسْتِهْلالِ صَارِخًا.
قال في «الفُروعِ»: هذا الأَشْهَرُ.
وقيل: لا يَرِثُ ولا يُورَثُ بذلك. وَتَقدَّمَتِ الرِّوايَةُ التي في «الفائقِ»، فإنَّها تشْمَلُ ذلك كلَّه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.