فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٨٣٦المقنعالحنابلةج ٥ ص ٤٠٢ج ٥ ص ٤٠٢

فَإِنْ كَانَ يُرْجَى انْكِشَافُ حَالِهِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ أُعْطِيَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينُ وَوُقِفَ الْبَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ فَيَظْهَرُ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ مِنْ نَبَاتِ لِحْيَتِهِ، وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ عَلَامَاتِ النِّسَاءِ مِنَ الْحَيْضِ، وَنَحْوِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإن) مات له مَن يرِثُه و (كان يُرْجَى انكِشافُ حالِه، وهو الصغيرُ) فإنِ احْتِيجَ إلى قَسْمِ الميراثِ (أُعْطِيَ هو ومَن معه اليقينَ، ووُقِفَ الباقي) في قولِ الجمهورِ (حتى يَبْلُغَ فيَظْهَرَ فيهِ علاماتُ الرِّجالِ؛ مِن نباتِ لحيتِهِ، وخروجِ المنيِّ مِن ذَكَرِه) وكونِه مَنِيَّ رجلٍ (أو علاماتُ النساءِ؛ مِن الحيضِ) والحملِ، [وتَفَلُّكِ الثديَين]. نصَّ عليه أحمدُ، في روايةِ المَيمُونِيِّ. وحُكِيَ عن عَلِيٍّ، والحسنِ، أنَّهما قالا: تُعَدُّ أضلاعُه،

٢٢٬٩٨٥

فإنَّ أضْلاعَ المرأةِ أكثرُ مِن أضلاعِ الرجلِ بضِلَعٍ.

٢٢٬٩٨٦

قال ابنُ اللَّبَّانِ: ولو صحَّ هذا لما أَشْكَلَ حالُه ولا احْتِيجَ إلى مراعاةِ البولِ.

٢٢٬٩٨٧

وقال جابِرُ بنُ زيدٍ: يُوقَفُ إلى جانبِ الحائطِ،

٢٢٬٩٨٨

فإن بال عليه فهو رجلٌ،

٢٢٬٩٨٩

وإن شلْشَلَ بينَ فَخِذَيهِ فهو امرأةٌ. وليس على هذا تَعويلٌ،

٢٢٬٩٩٠

والصَّحيحُ ما ذكَرْنَاهُ، إن شاء اللهُ تعالى، أنَّه يُوقَفُ أمرُه ما دام صغيرًا،

٢٢٬٩٩١

[فإنِ احْتِيجَ إلى قَسْمِ الميراثِ أُعْطِيَ هو ومَن معه اليَقينَ، ووُقِفَ الباقي إلى حينِ بلوغِه، فتُعْمَلُ المسألةُ على أنَّه ذَكَرٌ، ثم على أنَّه أُنْثَى، وتَدْفَعُ إلى كلِّ وارثٍ أقلَّ النَّصِيبَين، ويَقِفُ الباقي حتى يَبْلُغَ]،

٢٢٬٩٩٢

فإن مات قبلَ بُلوغِه أو بلَغَ مُشْكِلًا ورِثَ

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ كَانَ يُرْجَى انْكِشَافُ حَالِهِ، وَهُوَ الصَّغِيرُ) وَاحْتِيجَ إِلَى قَسْمِ تَرِكَةِ مَنْ يَرِثُهُ (أُعْطِيَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ الْيَقِينُ) أَيْ: يُعْطَى مَنْ يَرِثُ عَلَى تَقْدِيرِ ذُكُورِيَّتِهِ وَأُنُوثِيَّتِهِ الْأَقَلَّ مِمَّا يَرِثُ فِيهِمَا، وَلَا يُعْطَى مَنْ يُسْقِطُهُ فِي أَحَدِ الْحَالَيْنِ شَيْئًا،

١٥٬٦٢٧

وَمَنْ لَا يَخْتَلِفُ مِيرَاثُهُ مِنْهُمَا، يُعْطَى حَقَّهُ كَامِلًا (وَوُقِفَ الْبَاقِي حَتَّى يَبْلُغَ) فِي قَوْلِ الْجُمْهُورِ، فَيُعْمَلُ بِمَا ظَهَرَ مِنْ عَلَامَةِ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ، وَهُوَ يَحْصُلُ بِالسِّنِّ أَوِ الْإِنْبَاتِ، وَبِهِ يَنْكَشِفُ الْأَمْرُ (فَيَظْهَرُ فِيهِ عَلَامَاتُ الرِّجَالِ مِنْ نَبَاتِ لِحْيَتِهِ، وَخُرُوجِ الْمَنِيِّ مِنْ ذَكَرِهِ أَوْ عَلَامَاتِ النِّسَاءِ مِنَ الْحَيْضِ، وَنَحْوِهِ) كَتَفَلُّكِ ثَدْيَيْهِ أَوْ سُقُوطِهِمَا،

١٥٬٦٢٨

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَكَذَا إِنْ حَاضَ مِنْ فَرْجِهِ، وَأَنْزَلَ مِنْ ذَكَرِهِ،

١٥٬٦٢٩

فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا، فَوَجْهَانِ، وَإِنْ وُجِدَا مِنْ مَخْرَجٍ وَاحِدٍ، فَلَا ذَكَرَ وَلَا أُنْثَى،

١٥٬٦٣٠

وَفِي " الْجَامِعِ ": لَا فِي إِرْثٍ وَدِيَةٍ؛ لِأَنَّ لِلْغَيْرِ حَقًّا،

١٥٬٦٣١

وَقِيلَ: أَوِ انْتَشَرَ بَوْلُهُ عَلَى كَثِيبِ رَمْلٍ، أَوِ اشْتَهَى النِّسَاءَ، فَذَكَرٌ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ،

١٥٬٦٣٢

وَقَالَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: تُعَدُّ أَضْلَاعُهُ،

١٥٬٦٣٣

فَإِنْ كَانَتْ سِتَّةَ عَشَرَ، فَرَجُلٌ،

١٥٬٦٣٤

وَإِنْ كَانَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ، فَأُنْثَى؛ لِأَنَّ أَضْلَاعَهَا أَكْثَرُ بِوَاحِدٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى قَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ وَالْأَصْحَابُ: لَوْ صَحَّ هَذَا لَمَا وَقَعَ فِي الْخُنْثَى إِشْكَالٌ

الإنصافالمرداوي

وإنْ كان يُرْجَى انكِشافُ حَالِه، وهو الصَّغِيرُ، أُعْطِيَ هو ومَن معه اليَقِينَ، ووُقِفَ الباقِي حتى يَبلُغَ، فتَظْهَرَ فيه عَلاماتُ الرِّجالِ؛ مِن نَباتِ لِحْيَتِه مِنَ الْحَيضِ وَنَحْوهِ.

٢٧٬٩٨١

وَإنْ يُئِسَ مِنْ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ أَوْ عَدَمِ الْعَلَامَاتِ بَعْدَ بُلُوغِهِ أُعْطِيَ نِصْفَ مِيرَاثِ ذَكَرٍ، وَنِصْفَ مِيرَاثِ أُنْثَى.

وخُرُوجِ المَنِيِّ مِن ذَكَرِه، أو عَلاماتُ النِّساءِ؛ مِنَ الحَيضِ ونحوه. كسُقوطِ الثَّدْيَين. نصَّ عليه. وهذا المذهبُ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

به في «الوَجيزِ»، و «المُحَررِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٧٬٩٨٢

وقيل: لا أُنُوثَةَ بسُقوطِ الثَّدْيَين.

٢٧٬٩٨٣

وقيل: إنِ اشْتَهَى النِّساءَ فذكَرٌ في كلِّ شيءٍ. قال القاضي في «الجامِعِ»: إلَّا في الإِرْثِ والدِّيَةِ؛ لأنَّ للغيرِ حقًّا،

٢٧٬٩٨٤

وإنِ اشْتَهَى ذكَرًا فأُنْثَى. وقال في «عُيونِ المَسائلِ»: إنْ حاضَ مِن فَرْجِ المرْأةِ أو احْتَلمَ منه، أو أنْزَلَ مِن ذَكَرِ الرَّجُلِ، لم يُحْكَمْ بالخنُوثَةِ ؛ لجوازِ كوْنِه خِلْقَةً زائدَةً.

٢٧٬٩٨٥

وإنْ حاضَ مِن فَرْجِ النساءِ وأنْزَلَ مِن ذكَرِ الرَّجُلِ، فبالِغٌ بلا إشْكالٍ. وتقدَّم في بابِ الحَجْرِ، بما يحْصُلُ به بلُوغُ الخُنْثَى المُشْكِلِ، فلْيُعاوَدْ؛

٢٧٬٩٨٦

فإنَّ فيه نَوْعَ الْتِفاتٍ إلى هذا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٨٣٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.