فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أُخْتٌ أُخْرَى، لَمْ تَرِثْ بِكَوْنِهَا أُمًّا إِلَّا السُّدُسَ لِأَنَّهَا انْحَجَبَتْ بِنَفْسِهَا وَبِالْأُخْرَى
الشروح عليها
(الأُخْرى) ومَن ورَّثها بأقْوَى القَرابتين، وَرَّثَها الثُّلُثَ بكونِها
أُمًّا، ولم يَحْجُبْها بنَفْسِها.
٢٨٥٦ -
(فَإِنْ كَانَ مَعَهُمَا أُخْتٌ أُخْرَى، لَمْ تَرِثْ بِكَوْنِهَا أُمًّا إِلَّا السُّدُسَ) وَعَلَّلَهُ (لِأَنَّهَا انْحَجَبَتْ بِنَفْسِهَا وَبِالْأُخْرَى) لِأَنَّ الْأُمَّ تُرَدُّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ بِالْأُخْتَيْنِ،
وَمَنْ وَرَّثَهَا بِأَقْوَى الْقَرَابَتَيْنِ، وَرَّثَهَا الثُّلُثَ بِكَوْنِهَا
أُمًّا، وَلَمْ يَحْجِبْهَا بِنَفْسِهَا، وَقَدْ تَحْجُبُ هِيَ نَفْسَهَا، وَهُوَ مَا إِذَا تَزَوَّجَ مَجُوسِيٌّ أُمَّهُ، فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا، ثُمَّ مَاتَ، فَلَهَا السُّدُسُ، وَلِابْنَتِهِ النِّصْفُ، وَلَا يَرِثُ أُمَّهُ بِالزَّوْجِيَّةِ، وَلَا ابْنَتَهُ بِالْأُخُوَّةِ لِلْأُمِّ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْأُمِّ، وَهُوَ مَوْجُودٌ هُنَا، فَيَكُونُ إِذًا قَدْ حَجَبَتْ نَفْسَهَا بِنَفْسِهَا.
مَسْأَلَةٌ: مَجُوسِيٌّ تَزَوَّجَ ابْنَتَهُ، فَأَوْلَدَهَا بِنْتًا، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، وَعَنْ عَمٍّ، فَلَهَا الثُّلُثَانِ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ، وَلَا تَرِثُ الْكُبْرَى بِالزَّوْجِيَّةِ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ،
فَإِنْ مَاتَتِ الْكُبْرَى بَعْدَهُ، فَالْمَالُ لِلصُّغْرَى؛ لِأَنَّهَا بِنْتٌ وَأُخْتٌ،
فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ الْكُبْرَى، فَلَهَا نِصْفٌ وَثُلُثٌ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ،
وَمَنْ وَرَّثَ بِأَقْوَاهُمَا لَمْ يُوَرِّثْهَا بِالْأُخُوَّةِ شَيْئًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، ثُمَّ لَوْ تَزَوَّجَ الصُّغْرَى، فَوَلَدَتْ بِنْتًا، وَخَلَّفَ مَعَهُنَّ عَمًّا، فَلَبِنَاتِهِ الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ،
وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ ابْنَتُهُ الْكُبْرَى، فَلِلْوُسْطَى النِّصْفُ؛ لِأَنَّهَا بِنْتٌ، وَمَا بَقِيَ لَهَا وَلِلصُّغْرَى؛ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِأَبٍ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَهَذِهِ بِنْتُ بِنْتٍ، وَرِثَتْ مَعَ بِنْتٍ فَوْقَ السُّدُسِ،
وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ الْوُسْطَى، فَالْكُبْرَى أُمٌّ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، وَالصُّغْرَى بِنْتٌ وَأُخْتٌ لِأَبٍ، فَلِلْأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلْبِنْتِ النِّصْفُ، وَمَا بَقِيَ لَهُمَا بِالتَّعْصِيبِ،
وَإِنْ مَاتَتِ الصُّغْرَى بَعْدَهَا فَأُمُّ أُمِّهَا أُخْتٌ لِأَبٍ، فَلَهَا الثُّلُثَانِ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ،
وَلَوْ مَاتَتْ بَعْدَهُ بِنْتُهُ الصُّغْرَى، فَلِلْوُسْطَى بِأَنَّهَا أُمٌّ السُّدُسُ، وَحَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلَهُمَا الثُّلُثَانِ، بِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ لِأَبٍ، وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ، وَلَا تَرِثُ الْكُبْرَى بِأَنَّهَا جَدَّةٌ مَعَ أُمٍّ، فَهَذِهِ جَدَّةٌ حَجَبَتْ
أُمًّا، وَوَرِثَتْ مَعَهَا، وَمَنْ حَجَبَ نَفْسَهُ عَمِلَ بِهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.