فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَمَا لَا يُضْمَنُ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا كَالْقَتْلِ قِصَاصًا أَوْ حَدًّا) كَمَنْ قَتَلَهُ الْإِمَامُ بِالرَّجْمِ، أَوْ بِالْمُحَارَبَةِ،

١٥٬٨٥٣

وَكَذَا إِنْ شَهِدَ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ أَوِ الْقِصَاصَ، نَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ فِي أَرْبَعَةِ شُهُودٍ شَهِدُوا عَلَى أُخْتِهِمْ بِالزِّنَا، فَرُجِمَتْ، فَرَجَمَهَا مَعَ النَّاسِ: يَرِثُونَهَا؛ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ قَتَلَةٍ، وَيَتَوَجَّهُ فِي تَزْكِيَةِ شُهُودٍ كَذَلِكَ (أَوْ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ) لِأَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا مَأْذُونًا فِيهِ، فَلَمْ يُمْنَعِ الْمِيرَاثَ، كَمَا لَوْ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ، فَأَفْضَى إِلَى تَلَفِهِ (وَقَتْلِ الْعَادِلِ الْبَاغِيَ، أَوِ الْبَاغِي لِلْعَادِلِ، فَلَا يَمْنَعُ) صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنَ الْعُدْوَانِ حَسْمًا لِمَادَّتِهِ، وَنَفْيًا لِلْقَتْلِ الْمُحَرَّمِ،

١٥٬٨٥٤

فَلَوْ مَنَعَ هُنَا، لَكَانَ مَانِعًا مِنِ اسْتِيفَاءِ الْوَاجِبِ، أَوِ الْحَقِّ الْمُبَاحِ اسْتِيفَاؤُهُ

الإنصافالمرداوي

وما لا يُضْمَنُ بشَيْءٍ مِن هذا؛ كالقَتْلِ قِصاصًا، أو حَدًّا، أو دَفْعًا عن قَاتِلٍ لَا يَرِثُ.

نَفْسِه، وقَتْلِ الباغِي العادِلَ، والعادِلِ الباغيَ، فلا يَمْنَعُ. إذا كان القَتْلُ غيرَ مَضْمُونٍ على قَاتِله،

٢٨٬١٩٣

فإنَّ القاتِلَ يَرِثُ منه. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ. واعلمْ أنَّه إذا قَتَل العادِلُ الباغِيَ، فإنَّه يَرِثُه، على الصحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وَغيرِه. وصحَّحه في «الفائقِ» وغيرِه.

٢٨٬١٩٤

وعنه، لا يرِثُ. اختارَه ابنُ حامِدٍ. وهو ظاهرُ كلام الخِرَقِيِّ. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». قال المُصَنِّفُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيُخَرَّجُ منه أن كلَّ قاتلٍ لا يرِثُ. واختارَ المُصَنِّفُ وغيرُه، إنْ جَرَحَه العادلُ؛ ليَصِيرَ غيرَ مُمْتَنِعٍ، ورِثَه،

٢٨٬١٩٥

لا إنْ تعَمَّدَ قَتْلَه ابتداءً.

٢٨٬١٩٦

قال في «الفُروعِ»: وهو مُتَّجِهٌ.

٢٨٬١٩٧

وأمَّا إذا قتَل الباغِي العادِلَ، فقدّم المُصَنِّفُ أنَّه لا يُمنَعُ الإِرثَ، وهو المذهبُ.

٢٨٬١٩٨

قال في «المُحرَّرِ»: لا يَمْنَعُه الإرْثَ على الصَّحِيحِ.

٢٨٬١٩٩

قال في «الفائقِ»: لا يُمْنَعُ الإرْثَ في الأصحِّ.

٢٨٬٢٠٠

قال في «النَّظْمِ»: هذا أولَى. وجزَم به في «الوَجيزِ». قال الزرْكَشِيُّ: وصحَّحه أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، وكلامُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُحْتَمِلٌ. وعنه، يُمْنَعُ الإرثَ. جزَم به في «التَّبصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، و «المُذْهَبِ»، والقاضي في «الجامعِ الصَّغِيرِ»، والشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والمُصَنِّفُ في «المُغْنِي» في قِتالِ أهلِ البَغْي. ونصرَه جماعةٌ مِن الأصحابِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِي. وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وما لا يضمن بشيء من هذا؛ كالقتل قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه، وقتل العادل الباغي، والباغي العادل: فلا يمنع. وعنه: لا يرث الباغي العادل ولا العادل الباغي فيُخَرَّج منه أن كل قاتلٍ لا يرث) .

١٠٬٩٠٩

أما كون ما لا يضمن من القتل كالقتل قصاصاً أو حداً أو دفعاً عن نفسه لا يمنع الإرث على المذهب؛ فلأن فاعله فعل فعلاً مأذوناً فيه. فلم يمنع الميراث؛ كما لو أطعمه وسقاه فأفضى إلى تلفه.

ولأنه حرم الميراث فيما تقدم كيلا يفضي إلى إيجاد القتل المحرم، وزجراً عن إعدام النفس المعصومة وهو مفقود هنا. بل كونه مانعاً من الإرث مفضٍ إلى منع إقامة الحد الواجب، واستيفاء الحق المشروع.

١٠٬٩١٠

وإذا ثبت كونه غير مانعٍ من الإرث وجب كونه وارثاً؛ لعموم الأدلة المقتضية للإرث السالمة عن المانع.

١٠٬٩١١

وأما كون قتل العادل الباغي لا يمنع الإرث على روايةٍ؛ فلما تقدم ذكره.

١٠٬٩١٢

وأما كونه يمنعه على ذلك؛ فلعموم الحديث المتقدم ذكره.

١٠٬٩١٣

وأما كون قتل الباغي العادل لا يمنع الإرث على روايةٍ؛ فلأنه غير مضمون. أشبه قتل العادل الباغي.

١٠٬٩١٤

وأما كونه يمنعه على روايةٍ؛ فلعموم الحديث المتقدم ذكره.

١٠٬٩١٥

وأما كون قتل العادل الباغي يُخَرَّج منه أن كل قاتل لا يرث؛ فلأن العادل مأذون له في القتل.

١٠٬٩١٦

فإذا منع من الإرث مع الإذن جاز أن يمنع منه كل قاتل؛ لأن أعلى مراتبه: أن يكون مأذوناً له في ذلك. ويعضده عموم الأحاديث في القاتل.

والأول أولى؛ لما ذكر. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.