فَإِذَا كَانَتْ بِنْتٌ وَأُمٌّ، نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وَأَبٌ حُرٌّ، فَلِلْبِنْتِ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا وَهُوَ الرُّبْعُ وَلِلْأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ الثُّلُثُ
الشروح عليها
(أُمًّا وبنتًا نصفُهما حرٌّ، وأبًا حرًّا؛ فللبنتِ بنصفِ حُرِّيَّتِهَا نصفُ مِيراثِها وهو الرُّبْعُ، وللأمِّ مع حُرِّيَّتِهَا وْرِقِّ البنتِ الثُّلُثُ، والسُّدْسُ مع حُرِّيَّةِ البنتِ، فقد حَجَبَتْها حُرِّيَّتِهَا عن السُّدْسِ، فبنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا تَحْجُبُها عن نِصْفِه، يَبْقَى لها الرُّبْعُ لو كانت حرَّةَ، فلها بنصفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُه وهو الثُّمْنُ، والباقي للأبِ، وإن شِئْتَ نزَّلْتَهم أحوالًا، كتنْزِيلِ الخنَاثَى) فتَقُولُ: إن كانتا حرَّتَين فالمسألةُ مِن سِتَّةٍ؛ للبنتِ ثلاثةٌ، وللأُمِّ السُّدْسُ سَهْمٌ، والباقي للأبِ،
وإن كانا رقيقَين فالمالُ للأبِ،
وإن كانتِ البنتُ وحدَها حرَّةً فلها النِّصفُ، والمسألةُ مِن اثْنَين،
وإن كانتِ الأمُّ وحدَها حرةً فلها الثُّلُثُ وهي مِن ثلاثةٍ، وكُلُّها تَدْخُلُ في السِّتَّةِ، فتَضْرِبُها في الأرْبَعةِ الأحوالِ تكنْ أربعةً وعشرين؛ للبنتِ سِتَّةٌ وهي الرُّبْعُ؛ لأنَّ لها النِّصْفَ في حالين، وللأُمِّ الثُّمْنُ وهو ثلاثةٌ؛ لأنَّ لها السُّدْسَ في حالٍ والثُّلُثَ في حالٍ، والباقي للأبِ، وتَرْجِعُ بالاختصارِ إلى ثمانيةٍ. ٢٨٨٣ -
(فَإِذَا كَانَتْ بِنْتٌ وَأُمٌّ، نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وَأَبٌ حُرٌّ، فَلِلْبِنْتِ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا) لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ كَامِلَةَ الْحُرِّيَّةِ، لَكَانَ لَهَا النِّصْفُ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهَا نِصْفُهُ (وَهُوَ الرُّبْعُ) لِأَنَّهُ نِصْفُ النِّصْفِ (وَلِلْأُمِّ مَعَ حُرِّيَّتِهَا وَرِقِّ الْبِنْتِ الثُّلُثُ) لِأَنَّهُ مِيرَاثُهَا حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإذا كانت بنت وأم نصفهما حر وأب حر: فللبنت بنصف حريتها نصف ميراثها وهو الربع، وللأم مع حريتها ورق البنت الثلث، والسدس مع حرية البنت فقد حجبتها حريتها عن السدس فبنصف حريتها تحجبها عن نصفه يبقى لها الربع لو كانت حرة فلها بنصف حريتها نصفه وهو الثمن، والباقي للأب. وإن شئت نزّلتهم أحوالاً كتنزيل الخناثى) .
أما كون البنت المذكورة لها بنصف حريتها نصف ميراثها؛ فلأنها لو كانت كاملة الحرية لكان لها النصف. فوجب أن يكون لها بنصف حريتها نصفه.
وأما كونه الربع؛ فلأن نصف النصف ربع.
وأما كون الأم لها الثمن؛ فلما ذكر المصنف رحمه الله وذلك أن يقول: لها السدس مع رق البنت، ونصف السدس مع حرية البنت فلها نصف السدس وربعه مع رق نصف البنت وذلك ثمن.
وأما كون الباقي للأب؛ فلأنه له السدس بالفرض، وما بقي بعده بالتعصيب؛ لأنه أولى رجل ذكر.
وأما كون عامل المسألة إن شاء نزّلهم أحوالاً كتنزيل الخناثى؛ فلأن لهم شبهاً بهم. فوجب تنزيلهم أحوالاً كتنزيلهم.
فعلى هذا تقول في المسألة المذكورة في حال حرية البنت والأم: للبنت النصف، وللأم السدس، والباقي للأب، وهو الثلث.
وفي حال رقهما: المال كله للأب.
وفي حال رق البنت وحدها: للأم الثلث، وللأب الثلثان.
وفي حال رق الأم وحدها: للبنت النصف، والباقي للأب. فللبنت في الأحوال الأربعة مال كامل؛ لأن لها ذلك في حالين، ولا شيء لهما في الحالين الآخرين.
فإذا قسمته على الأحوال الأربعة حصل لها الربع، وللأم نصف المال.
فإذا قسمته على الأحوال الأربعة حصل لها الثمن، وهذا أحد طريقي العمل.
والأخرى أن يقول: مسألة الحرية فيهما من ستة، ومسألة الرق فيهما من واحد، ومسألة رق البنت وحدها من ثلاثة، ومسألة رق الأم وحدها من اثنين، والواحد والثلاثة والاثنان تدخل في ستة فاضرب ستة في الأحوال الأربعة تكن أربعة وعشرين: للبنت ثلاثة في حال، وثلاثة في حال صار ذلك ستة، وللأم سهمان في حال وسهم في حال صار ذلك ثلاثة، وللأب المال كله في حال، والثلث في حال، والنصف في حال، والثلثان في حال صار ذلك خمسة عشر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.