فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا قال لعبدِه: أنت حُرٌّ وعليك ألْفٌ. أو: على ألْفٍ. عَتَق، ولا شيءَ عليه. وعنه، إن لم يَقْبَلْ لم يَعْتِقْ) إذا قال لعبدِه: أنت حُرٌّ وعليك ألْفٌ. عَتَق، ولا شيءَ عليه؛ لأنَّه أعْتَقَه بغيرِ شَرْطٍ، وجَعَل عليه عِوَضًا لم يَقْبَلْه، فعَتَقَ، ولم يَلْزَمْه الألْفُ. هكذا ذَكَر المتأخِّرُون مِن أصْحابِنا. ونَقل جعفرُ بنُ محمدٍ، قال: سَمِعْتُ أبا عبدِ اللهِ، قِيلَ له: إذا قال: أنت حُرٌّ وعليك ألفُ دِرْهَمٍ. فقال: جَيِّدٌ .

قِيلَ له: فإن لم يَرْضَ العَبْدُ؟ قال: لا يَعْتِقُ، إنَّما قال له على أن يُؤَدِّيَ إليه ألفًا،

٢٤٬٠٥٧

فإن لم يَؤُدِّ فلا شيءَ.

٢٤٬٠٥٨

فإن قال: أنت حُرٌّ على ألْفٍ. فكذلك في إحْدَى الرّوايَتَين؛ لأنَّ «على» ليست مِن أدَواتِ الشَّرْطِ ولا البَدَلِ، فأشْبَهَ قولَه: وعليك ألْفٌ. والثانيةُ، إن قَبِل العَبْدُ عَتَق ولَزِمَتْه الألْفُ،

٢٤٬٠٥٩

وإن لم يَقْبَلْ لم يَعْتِقْ. وهذا قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي حنيفةَ. وهذه الرِّوايَةُ هي الصَّحيحةُ؛ لأنَّه أعْتَقَه بعِوَضٍ، فلم يَعْتِقْ بدُونِ قَبُولِه، كما لو قال: أنت حُرٌّ بألْفٍ. ولأنَّ «على» تُسْتَعْمَلُ للشَّرْطِ والعِوَضِ، قال اللهُ تعالى:{قَال لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا}. وقال:{فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَينَنَا وَبَينَهُمْ سَدًّا}. وقال:{إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَينِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ}.

تعليق

ولو قال في النِّكاحِ: زَوَّجْتُكَ فُلَانَةَ ابْنَتِي على خَمْسِمائةِ دِرْهَمٍ. فقال الآخَرُ: قَبِلْت. صَحَّ النِّكاحُ، ووَجَبَ الصَّداقُ. ٢٩٤٤ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، وَعَلَيْكَ أَلْفٌ أَوْ عَلَى أَلْفٍ، عَتَقَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، ذَكَرَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا ; لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ، وَجَعَلَ عَلَيْهِ عِوَضًا لَمْ يَقْبَلْهُ، فَلَمْ يُعْتَقْ بِهِ، وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي، وَأَصْحَابُهُ، كَقَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ، وَعَلَيْكَ مِائَةٌ عَلَى الْأَصَحِّ (وَعَنْهُ: إِنْ لَمْ يَقْبَلِ الْعَبْدُ، لَمْ يُعْتَقْ) نَقَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ; لِأَنَّ السَّيِّدَ قَصَدَ الْمُعَاوَضَةَ،

١٦٬١٧٤

فَإِذَا لَمْ يَقْبَلِ الْعَبْدُ وَجَبَ أَنْ يَبْقَى الْمَالُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإذا قال لعبده: أنت حر، وعليك ألف، أو على ألف: عتق ولا شيء عليه. وعنه: إن لم يقبل العبد لم يعتق. والصحيح في قوله: أنت حر على ألف أنه لا يعتق حتى يقبل) .

١١٬١٢٨

أما كون العبد يعتق ولا شيء عليه في الصورتين المتقدم ذكرهما على الأول؛ فلأنه أعتقه بغير شرط وجعل علته عوضاً لم يقبله. فوقع به العتق ولم يلزمه شيء.

١١٬١٢٩

وأما كونه لا يعتق على رواية إذا لم يقبل العتق؛ فلأن السيد قصد المعاوضة.

١١٬١٣٠

فإذا لم يقبل العبد وجب أن يبقى الحال على ما كان.

١١٬١٣١

وأما كون الصحيح في قوله: أنت حر على ألف أنه لا يعتق حتى يقبل؛ فلأن قصد العوض فيه ظاهر، وقد يستعمل بإزاء الشرط. أشبه ما لو قال: أعتقتك بشرط أن تعطيني ألفاً.

١١٬١٣٢

بخلاف قوله: وعليك ألف فإنه لا رابطة بينه وبين العتق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.