ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ، بِيعُوا فِي دَيْنِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ ثُلُثُهُمْ
الشروح عليها
(وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ ثُلُثُهُمْ) هَذَا رِوَايَةٌ ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، فَعَلَى هَذَا: يُعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ، وَيُرَدُّ الْبَاقِي ; لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ فِي ثُلُثِهِ، كَتَصَرُّفِ الصَّحِيحِ فِي مَالِهِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَلِأَنَّهُ تَبَرَّعَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِمَا يُعْتَبَرُ خُرُوجُهُ مِنَ الثُّلُثِ، فَقُدِّمَ عَلَيْهِ الدَّيْنُ كَالْهِبَةِ،
فَإِنْ قَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نُمْضِي الْعِتْقَ، وَنَقْضِي الدَّيْنَ، لَمْ يَنْفُذْ فِي وَجْهٍ ; لِأَنَّ الدَّيْنَ كَانَ مَانِعًا مِنْهُ، فَيَكُونُ بَاطِلًا،
وَلَا يَصِحَّ بِزَوَالِ الْمَانِعِ بَعْدَهُ،
وَفِي آخَرَ: يَنْفُذُ الْعِتْقُ ; لِأَنَّهُ إِذَا سَقَطَ الدَّيْنُ، وَجَبَ نُفُوذُهُ،
وَقِيلَ: أَصْلُهُمَا إِذَا تَصَرَّفَ الْوَرَثَةُ فِي التَّرِكَةِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ، وَعَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ، وَقُضِيَ الدَّيْنُ، هَلْ يَنْفُذُ فِيهِ؟ وَجْهَانِ.
فَرْعٌ: إِذَا أَعْتَقَ الْمَرِيضُ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمْ، فَأَقْرَعَ الْوَرَثَةُ، فَأَعْتَقُوا وَاحِدًا وَأَرَقُّوا اثْنَيْنِ، ثُمَّ ظَهَرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ نِصْفَهُمْ، فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ الْقُرْعَةُ،
وَالثَّانِي: لَا، فَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: اقْضُوا ثُلْثَيِ الدَّيْنِ، وَهُوَ بِقِدْرِ قِيمَةِ نِصْفِ الْعَبْدَيْنِ اللَّذَيْنِ بَقِيَا،
إِمَّا مِنَ الْعَبِيدِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ،
وَيَجِبُ رَدُّ نِصْفِ الْعَبْدِ الَّذِي عَتَقَ،
فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ الْعَبْدَيْنِ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا،
فَإِذَا خَرَجَتْ لِأَحَدِهِمَا، وَكَانَ بِقَدْرِ السُّدُسِ مِنَ التَّرِكَةِ، عَتَقَ وَبِيعَ الْآخَرُ فِي الدَّيْنِ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْهُ، عَتَقَ بِقَدْرِ السُّدُسِ،
فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ عَتَقَ، وَعَتَقَ مِنَ الْآخَرِ تَمَامُ السُّدُسِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.