فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإِن لم يُحْسِنْها لَزِمَه تَعَلُّمُها، فإن خَشِيَ فوات الوَقْتِ كَبَّر بلُغَتِه) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه لا يْجْزِئُه التَّكبِيرُ بغيرِ العَرَبِيَّةِ مع قُدْرَته عليها. وبه قال الشافعيُّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ.

٢٬٦٧١

وقال أبو حنيفةَ: يُجْزِئُه؛ لقَوْلِ الله تِعالى:{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}. وهذا قد ذَكَر اسْمَ رَبَّه. ولَنا، ما تَقَدَّمَ مِن النُّصُوصِ، وهي تَخُصُّ ما ذَكَرُوه.

٢٬٦٧٢

فإن لم يُحْسِنِ العَرَبِيَّةَ، لَزِمَه تَعَلمُ التكبِيرِ بها؛ لأنَّه ذِكْر واجِبٌ في الصلاةِ لا تَصِح بدُونِه، فلَزِمَه تَعَلمُه، كالقِراءَةِ.

٢٬٦٧٣

فإن خَشِيَ فَواتَ الوَقْتِ، كَبَّرَ بِلُغَتِه في أظْهَرِ الوَجْهَيْن. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه ذِكْرٌ عَجَز عنه بالعربِيةِ، فلَزِمَه الإتْيانُ به بغيرِها، كلَفْظِ النَّكاحِ، ولأنَّ ذِكْرَ اللهِ تعالى يَحْصُلُ بكلِّ لِسانٍ.

٢٬٦٧٤

والثاني، لا يَصِحُّ. ذَكَرَه القاضي في «الجامِع». ويَكُونُ حُكْمُه حُكْمَ الأخْرَسِ؛ لأنَّه ذِكْر تَنْعَقِدُ به الصلاةُ، فلم يَجُزِ التَّعْبِيرُ عنه بغيرِ العَرَبِيَّةِ كالقُرْآنِ ،

٢٬٦٧٥

فإن عَجَز عن بَعْضِ اللَّفْظِ، أو بعضِ الحُرُوفِ، أتى بما يُمْكنُه، كمَن عَجَز عن بعضِ الفاتِحَةِ.

٢٬٦٧٦

فصل: فإن كان أخْرَسَ أو عاجِزًا عن التَّكْبِيرِ بكلِّ لسانٍ، سَقَط عنه. وعليه تَحْرِيكُ لِسانِه. ذَكَره القاضي في «المُجَرَّدِ»؛ لأنَّ الصَّحِيحَ يَلْزَمُه النُّطْقُ بتَحْرِيكِ لِسانِه،

٢٬٦٧٧

فإذا عَجَز عن أحَدِهما لزِمَه الآخَرُ. قال شيخُنا : وهذا غيرُ صَحيحٍ؛ لأنَّه قولٌ عَجَز عنه، فلم يلْزَمْه تَحْرِيكُ لِسانِه في مَوْضِعِه كالقِراءَةِ، وإنَّما لَزِمَه تَحْرِيكُ لِسانِه مع التَّكبِيرِ، ضَرُورَةَ تَوَقُّفِ التَّكبِيرِ عليه،

٢٬٦٧٨

فإِذا سَقَط التَّكبِيرُ سَقَط ما هو مِن ضَرُورَته، كمَن سَقَط عنه القِيامُ، سَقَط عنه النُّهُوضُ إليه وإن قَدَر عليه. ولأنَّ تَحْرِيكَ لِسانِه بغيرِ النُّطْقِ مُجَرَّدُ عَبَثٍ، فلم يَرِدِ الشَّرْعُ به، كالعَبَثِ بسائِرِ جَوارِحِه.

٣٨١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا) لِأَنَّهَا رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ، فَلَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا كَالْفَاتِحَةِ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ " فِي مَكَانِهِ أَوْ فِيمَا قَرُبَ مِنْهُ،

٢٬٧٥٦

وَقَالَ فِي " التَّلْخِيصِ ": إِنْ كَانَ فِي الْبَادِيَةِ لَزِمَهُ قَصْدُ الْبَلَدِ لِتَعَلُّمِهِ، وَلَا تَكْفِيهِ التَّرْجَمَةُ بَدَلًا، بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ

الإنصافالمرداوي

فإنْ لم يُحْسِنْها لَزِمَه تَعلُّمُها. بلا نِزاع بين حيثُ الجملة.

٥٬٢٢٤

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه يَلْزَمُه تعَلُّمُها في مَكانِه أو ما قَرُبَ مه فقط. جزَم به في «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

٥٬٢٢٥

وقيل: يَلْزَمُه ولوْ كان بادِيًا بعيدًا، فيَقْصِدُ البلدَ لتَعَلُّمِها فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأطْلَقَهما في:«الفروعِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٠٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.