وَإِنْ جَهِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَسَدَ الْبَيْعَانِ
الشروح عليها
(فَسَدَ البَيعَان) وهذا قولُ أبي بكر، ويُرَدُّ كلُّ كل واحد منهما إلى كِتايَته؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما مَشْكوكٌ في صِحَّةِ بَيعِه، فيُرَدُّ إلى اليَقينِ. وذَكَرَ القاضي أنَّه يَجْرِي مَجْرَى ما إذا زَوَّجَ الوَلِيَّان فأشْكَلَ الأوَّلُ منهما. فيَقْتَضِي هذا أن يُفْسَخَ البَيعَانِ كما يُفْسَخُ النِّكاحَان. وعلى قولِ أبي بكرٍ، لا يُحْتاجُ إلى الفَسْخِ؛ لأنَّ النِّكاحَ إنَّما احْتِيجَ فيه إلى الفَسْخِ مِن أجْل المرِأةِ؛ فإنَّها مَنْكُوحَةٌ نِكاحًا صحيحًا لواحدٍ منهما يَقِينًا، فلا يَزُولُ إلَّا بفسْخٍ،
وفي مسألتِنا لم يَثْبُتْ تَعَيُّنُ البَيعِ في واحدٍ بعَينِه، فلم يَفْتَقِرْ إلى فَسْخٍ. والله أعلمُ.
٣٠١٧ -
(وَإِنْ جَهِلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَسَدَ الْبَيْعَانِ) اخْتَارَهُ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ كَنِكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ إِذَا أَشْكَلَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا، وَلَا يَحْتَاجُ ذَلِكَ إِلَى فَسْخٍ، وَلَا إِلَى قُرْعَةٍ، وَأَجْرَاهُ الْقَاضِي مَجْرَى الْوَلِيَّيْنِ، فَعَلَى هَذَا يَفْسَخُ الْحَاكِمُ الْبَيْعَيْنِ فِي رِوَايَةٍ، وَيُقْرِعُ بَيْنَهُمَا فِي أُخْرَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.