فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(أرْشُ الجِناية) كلّه؟ على وَجْهَينِ. ويَسْتَحِقُّ السيدُ مُطالبَتَه بأرْشِ الجِنايةِ قبلَ أداءِ مالِ الكِتابةِ؛ لمَا ذَكَرْنا مِن قبلُ في حَقِّ الأجْنَبِيِّ.

٢٤٬٩٩٠

وإنِ اختار تَأخيرَ الأرْش والبدايةَ بِقَبْضِ مالِ الكتابةِ جازَ. ويَعْتِقُ إذا قَبَضَ مال الكتابةِ [كلَّه.

٢٤٬٩٩١

وقال أبو بكرٍ: لا يَعْتِقُ بالأداءِ قبلَ أرْشِ الجِنايةِكما لوُجُوبِ تَقْدِيمِه على مالِ الكِتابة]. ولَنا، أنَّ الحَقَّين جميعًا للسيدِ،

٢٤٬٩٩٢

فإذا تَراضَيَا على تَقْدِيمِ أحَدِهما على الآخَرِ جاز؛ لأنَّ الحَقَّ لهما لا يَخْرجُ عنهما, ولأنَّه لو بَدَأ بأداءِ مالِ الكِتابةِ في حَقِّ الأجْنَبِيِّ عَتَقَ، ففي حَقِّ السيدِ أوْلَى، ولأنَّ أرْش الجِنايةِ لا يَلْزَمُ أداؤُه قبلَ انْدِمالِ الجُرحِ، فيُمْكِنُ تقْديمُ وُجُوبِ الأداءِ عليه. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه إذا أدَّى عَتَقَ، ويَلْزَمُه أرْشُ الجِنايةِ، سَواءٌ كان في يَدِه مالٌ أو لم يَكُنْ، لأنَّ عِتْقَه بسَبَب مِن جِهَتِه، فلم يَسْقُطْ ما عليه،

٢٤٬٩٩٣

بخِلافِ ما إذا أعْتَقَه سيدُه، فإنَّه أتْلَفَ مَحَلَّ حَقِّه،

٢٤٬٩٩٤

بخِلافِ هذا. وهل يَلْزَمُه. أقَلُّ الأمْرَين، أو جَميعُ الأرْشِ؟ على وَجْهَين.

٢٤٬٩٩٥

وإن كانت جِنايَتُه على نَفْس سيدِه، فلِوَرَثَتِه القِصاصُ في العَمْدِ، والعَفْوُ على مالٍ.

٢٤٬٩٩٦

وفي الخطأَ، المالُ. وحُكْمُ الوَرَثَةِ مع المُكاتَبِ حكمُ سيدِه معه؛ لأنَّ الكتابةَ انْتَقَلَتْ إليهم، والعَبْدُ لو عاد قِنًّا كان لهم.

٢٤٬٩٩٧

وإن جَنَىَ على مَوْرُوثِ سيدِه، فوَرِثَه سيدُه، فالحكمُ فيه كما لو كانتِ الجِنايةُ على سيدِه فيما دُونَ النَّفْسِ، على مَا مَضَى.

٢٤٬٩٩٨

فصل: فإن جَنَى المُكاتَبُ جِناياتٍ تَعَلَّقَتْ برَقَبَتِه ، واسْتَوَى الأوَّلُ والآخِرُ في الاسْتِيفاءِ، ولم يُقَدَّمِ الأوَّلُ على الثاني إن كانت مُوجِبَةً للمالِ؛ لأنَّها تَعَلَّقَتْ بمَحَلٍّ واحدٍ،

٢٤٬٩٩٩

وكذا إن كان بعضُها في حالِ كِتابَتِه وبعضُها بعدَ تَعْجِيزِه، فهي سَواءٌ، ويتَعَلَّقُ جَمِيعُها بالرَّقَبَةِ،

٢٥٬٠٠٠

فإن كان فيها ما يُوجِبُ القِصاصَ، فلِوَلِيِّ الجِنايةِ اسْتِيفَاؤُه، وتَبْطُلُ حقُوقُ الآخَرِين.

٢٥٬٠٠١

فإن عَفَا إلى مالٍ، صارَ حُكْمُه حُكْمَ الجِنايةِ المُوجِبَةِ للمال.

٢٥٬٠٠٢

فإن أبرأه بَعْضُهم اسْتَوْفَى الباقون؛ لأنَّ حَقَّ كلِّ واحدٍ منهم يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه، يَسْتَوفِيه إذا انْفَرَدَ،

٢٥٬٠٠٣

فإذا اجْتَمَعُوا تزاحَمُوا ، فإذا أبرأه بعضُهم سَقَطَ حَقُّه وتَزاحَمَ الباقُونَ، كما لو انْفَرَدُوا، كما في الوَصَايا ودُيُونِ المَيِّتِ.

٢٥٬٠٠٤

فإن أدَّى وعَتَقَ فالضَّمانُ عليه،

٢٥٬٠٠٥

وإن أعْتَقَه سيدُه فعليه الضَّمانُ، وأيُّهما ضَمِنَ فالواجِبُ عليه أقَلُّ الأمْرَين، كما ذَكَرْنا في الجِنايةِ الواحدةِ، ولأنَّه لو عَجَّزَه الغُرَماءُ وعاد قِنًّا بِيعَ وتحَاصُّوا في ثَمَنِه، كذلك ها هُنا.

٢٥٬٠٠٦

فأمَّا إن عَجَّزَه سيدُه وعادَ قِنًّا، خُيِّرَ بينَ فِدَائِه وتَسْلِيمِه،

٢٥٬٠٠٧

فإن اختارَ فِداءَه فدَاه بأقَلِّ الأمْرَين، كما لو أعْتَقَه أو قَتَلَه. وفيه رِوايةٌ أخْرَى، أنَّه يَلْزَمُه أرشُ الجِنايةِ كُله؛ لأنَّه لو سَلَّمَه احْتَمَلَ أن يَرْغَبَ فيه راغِبٌ بأكْثَرَ مِن قِيمَتِه، فقد فَوَّتَ تلك الزِّيادَةَ باخْتِيارِه إمْساكَه، فكان عليه جَمِيعُ الأرْشِ. ويُفارِقُ ما إذا أعْتَقَه أو قَتَلَه؛ لأنَّ المَحَلَّ تَلِفَ فتَعَذَّرَ تَسْلِيمُه، فلم يَجِبْ أكثرُ مِن قِيمَتِه، والمَحَلُّ ها هُنا باقٍ يُمْكِنُ تَسْلِيمُه وبَيعُه، وقد ذَكَرْناه.

٢٥٬٠٠٨

وإن أراد المُكاتَبُ فِداءَ نَفْسِه قبلَ تَعْجِيزِه أو عِتْقِه ، ففيما تُفْدَى به نَفْسُه وَجْهان، بِناءً على ما إذا عَجَّزَه سيدُه. والله أعلمُ.

٣٠٢٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ فِدَاؤُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ كَامِلَةً) لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ تَسْلِيمُهُ إِلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ جَنَى عَبْدُهُ غَيْرَ الْجَانِي، وَامْتَنَعَ مِنْ تَسْلِيمِهِ.

مَسَائِلُ: الْأُولَى: إِذَا جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ، فِيمَا دُونَ النَّفْسِ عَمْدًا، فَلِسَيِّدِهِ الْقِصَاصُ،

١٦٬٤٧١

فَإِنْ عُفِيَ عَلَى مَالٍ، أَوْ كَانَتْ مُوجِبَةً لَهُ، وَجَبَ ; لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ مَعَ سَيِّدِهِ كَالْأَجْنَبِيِّ، وَيَفْدِي نَفْسَهُ بِمَا ذَكَرْنَا،

١٦٬٤٧٢

فَإِنِ اخْتَارَ السَّيِّدُ تَأْخِيرَ الْأَرْشِ، وَتَقْدِيمَ مَالِ الْكِتَابَةِ جَازَ، وَيُعْتَقُ إِذَا أَدَّى، خِلَافًا لِأَبِي بَكْرٍ، وَحُكْمُ وَرَثَةِ السَّيِّدِ مَعَ الْمُكَاتَبِ حُكْمُ سَيِّدِهِ مَعَهُ،

١٦٬٤٧٣

فَإِنْ جَنَى جِنَايَاتٍ اسْتُوفِيَتْ كُلُّهَا،

١٦٬٤٧٤

فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ، فَلِوَلِيِّهِ الِاسْتِيفَاءُ،

١٦٬٤٧٥

وَيُبْطَلُ حُقُوقُ الْآخَرِينَ، فَإِنْ عُفِيَ إِلَى مَالٍ، فَكَجِنَايَةِ الْمَالِ،

١٦٬٤٧٦

فَإِنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ، أَوْ فَدَاهُ، لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ أَرْشُهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى الْأَشْهَرِ

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١١٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.