فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإذا أدَّى ما كُوتِبَ عليه، ومثلَه لسيدِه الآخَرِ، عَتَقَ كلُّه، إن كان الذي كاتَبَه مُوسِرًا، وعليه قِيمَةُ حِصَّةِ شَرِيكِه) وجملةُ ذلك، أنَّ أحَدَ الشَّرِيكَين إذا كاتَبَ نَصِيبَه لم تَسْرِ الكِتابةُ، ولم يَتَعَدَّ الجُزْءَ الذي كاتَبَه؛ لأنَّ الكِتابَةَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، فلم تَسْرِ، كالبَيعِ. وليس للعبدِ أن يُؤَدِّيَ إلى مُكاتِبِه شيئًا حتى يُؤَدِّيَ إلى شَرِيكِه مثلَه، سَواءٌ أذِنَ الشَّرِيكُ في كِتابَتِه أو لم يأْذَنْ؛ لأنَّه إنَّما أذِنَ في كِتابةِ نَصِيبِ شَرِيكِه، وذلك يَقْتَضِي أن يكونَ نَصِيبُه باقِيًا له، هذا إذا كان الكَسْبُ بجميعِه ،

٢٥٬٢٥٢

فإنْ أدَّى الكِتابَةَ مِن جميعِ كَسْبِه لم يَعْتِقْ؛ لأنَّ الكِتابَةَ الصَّحِيحَةَ تَقْتَضِي العِتْقَ ببراءَتِه مِن العِوَضِ، وذلك لا يَحْصُلُ بدَفْعِ ما ليس له.

٢٥٬٢٥٣

وإن أدَّى إليهما جَمِيعًا عَتَقَ كلُّه؛ لأنَّ نصْفَه يَعْتِقُ بالأداءِ،

٢٥٬٢٥٤

فإذا عَتَقَ سَرَى إلى سائِرِه إن كان الذي كاتَبَه مُوسِرًا، وتَلْزَمُه قِيمَةُ نَصِيبِ شَريكِه؛ لأنَّ عِتْقَه بسَبَبٍ مِن جِهَتِه، أشْبَهَ ما لو باشَرَه بالعِتْقِ أو عَلَّقَ عِتْقَ نَصِيبِه بصِفَةٍ فعَتَقَ بها.

٢٥٬٢٥٥

فأمَّا إن مَلَكَ العبدُ شيئًا بجُزْئِه المُكاتَبِ، كمَن هايَأَه سيدُه فكَسَبَ شيئًا في نَوْبَتِه، أو أُعْطِيَ مِن الصَّدَقَةِ مِن سهْمِ الرِّقابِ، فلا حَقَّ لسيدِه فيه، وله أداءُ جَميعِه في كِتابَتِه، لأنَّه [إنَّما اسْتَحَقَّ] ذلك بما فيه مِن الكِتابَةِ، فأَشْبَهَ النِّصْفَ الباقِيَ بعدَ إعْطاءِ الشَّرِيكِ حَقَّه.

٢٥٬٢٥٦

ولو كان ثُلُثُه حُرًّا وثُلُثُه مُكاتَبًا وثُلُثُه رَقِيقًا، فوَرِثَ بجُزْئِه الحُرِّ مِيرَاثًا، وأخَذَ بجُزْئِه المُكاتَبِ مِن سَهْمِ الرِّقابِ، فله دَفْعُ ذلك كلِّه في كِتابَتِه؛ لأنَّه ما اسْتَحَقَّ بجُزْئِه الرَّقِيقِ شيئًا منه، فلا يَسْتَحِقُّ مالِكُه منه شيئًا،

٢٥٬٢٥٧

وإذا أدَّى جَمِيعَ كِتابَتِه عَتَقَ.

٢٥٬٢٥٨

فإن كان الذي كاتَبَه مُعْسِرًا لم يَسْرِ العِتْقُ، ولم يَتَعَدَّ نَصِيبَه، كما إذا واجَهَه بالعِتْقِ، إلَّا على الرِّوايةِ التي نقولُ فيها بالاسْتِسْعاءِ، فإنَّه يُسْتَسْعَى في نَصِيبِ الذي لم يُكاتِبْ،

٢٥٬٢٥٩

وإن كانَ مُوسِرًا سَرَى إلى باقِيه. ٣٠٣٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا أَدَّى مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ، وَمِثْلَهُ لِسَيِّدِهِ الْآخَرِ، عَتَقَ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ الَّذِي كَاتَبَهُ مُوسِرًا) لِأَنَّ بَعْضَهُ يَعْتِقُ بِأَدَاءِ الْكِتَابَةِ، فَيَسْرِي إِلَى نَصِيبِ الشَّرِيكِ، كَمَا لَوْ بَاشَرَ نَصِيبَهُ بِالْعِتْقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١٤١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.