وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ،
الشروح عليها
(وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي، فَعَلَّمَهُ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَزَادَ: فِي صَلَاتِي بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ قَارِئٍ، زَادَ بَعْضُهُمْ فِي الْحَوْقَلَةِ: الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، وَلِأَنَّ هَذَا بَدَل من غير الْجِنْسِ أَشْبَهَ التَّيَمُّمَ،
وَعَنْهُ: يُكَرِّرُهُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ، وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ: وَابْنُ الْجَوْزِيِّ،
وَالْمَذْهَبُ إِسْقَاطُ الْحَوْقَلَةِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ "
وَعَنْهُ: يَزِيدُ عَلَى الْخَمْسِ جُمْلَتَيْنِ لِتَصِيرَ سَبْعَ جُمَلٍ بَدَلَ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ مِنْ أَيِّ ذِكْرٍ شَاءَ، فذكر الحلواني: وَيَحْمَدُ، وَيُكَبِّرُ، وَذَكَرَ ابْنُهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " يُسَبِّحُ، وَنَقَلَهُ صَالِحٌ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: وَيُكَبِّرُ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: وَيُهَلِّلُ، وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ: يَحْمَدُ، وَيُكَبِّرُ، وَيُهَلِّلُ، وَاحْتَجَّ بِخَبَرِ رِفَاعَةَ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ الْكُلُّ، وَلَا شَيْءٌ مُعَيَّنٌ.
فَرْعٌ: إِذَا صَلَّى وَتَلَقَّفَ الْقِرَاءَةَ مِنْ غَيْرِهِ صَحَّتْ، ذَكَرَهُ فِي " النَّوَادِرِ " وَفِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الْأَشْهَرِ يَلْزَمُ غَيْرَ حَافِظٍ يَقْرَأُ مِنْ مُصْحَفٍ.
ولَزِمَه أنْ يَقُولَ: سُبْحَان اللهِ، والْحَمدُ لله، ولَا إله إلَّا الله، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلّا باللهِ.
وكذا قال في «الكافِي»، و «الهادِي». وافَقَ المُصَنِّفَ هنا على زِيادَةِ: ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. صاحِبُ «الهدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المَذْهَبِ الأحْمَدِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الوَجيز»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «ابنِ تَميمٍ». وزادَ في «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»، العَلِيِّ العَظِيمِ. والذى قدَّمه في «الفُروعِ»، أنَّه لا يقولُ: ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. وقدَّمه في «تَجْريدِ العِنايَةِ». وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»، و «المُنَوِّرِ». وهذا المذهبُ على ما اصْطَلَحْناه في الخُطْبَةِ.
وعنه، يُكَرِّرُ هذا بقَدْرِ الفاتحَةِ، أو يزيدُ على ذلك شيئًا مِنَ الثَّناءِ والذِّكْرِ بقَدْرِ الفاتحةِ. وذكرَه في «الحاوِي الكَبِيرِ»، عن بعضِ الأصحابِ. وقطَع به الصَّرْصَرِيُّ في «زَوائِدِ الكافِي».
قال في «المُذْهَبِ»: لَزِمَه أنْ يقولَ: سُبْحانَ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ إلَّا بَعْضَ ذَلِكَ، كَرَّرَهُ بِقَدْرِهِ، الله، والحْمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، والله أكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا باللهِ. ويُكَرِّرَه أو يُضِيفَ إليه ذِكْرًا آخَرَ حتَّى يَصِيرَ بقَدْرِ الفاتحةِ.
[قال في «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: ويُكَرِّرُه بقَدْرِ الفاتحةِ] . وما قالَه في «المُذْهَبِ»، هو قولُ ابنِ عَقِيل.
وقال القاضي: يأْتِي بالذِّكْرِ المذْكورِ، ويَزيدُ كَلِمتَيْن مِن أيِّ ذِكْرِ شاءَ ليَكونَ سبْعًا.
وقال الحَلْوانِيُّ: يَحْمَدُ ويُكَبِّرُ. وقال ابنُه في «تَبْصِرَتِه»: يُسَبِّحُ. ونقلَه صالِحٌ وغيرُه. ونقَل ابنُ مَنْصورٍ، يُسَبِّحُ ويُكَبِّرُ. ونقَل المَيْمُونِيُّ، يُسَبِّحُ ويُكَبِّرُ ويُهَلِّلُ. ونقَل عبدُ اللهِ، يَحْمَدُ ويُكَبِّرُ ويُهَلِّلُ.
قال في «الفُروعِ»: واحْتَجَّ أحمدُ بخَبَرِ رِفَاعَةَ. فدَلَّ أنَّه لا يُعْتَبَر الكُلُّ روايةً واحدةً، ولا شيءٌ مُعَيَّنٌ.
قوله: فإنْ لم يُحْسِنْ إلَّا بَعْضَ ذلك كَرَّرَه بِقَدْرِهِ. يعْنِي، بقَدْرِ الذِّكْرِ. وهو فَإنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الذِّكْرِ، وَقَفَ بِقَدْرِ الْقِرَاءَةِ.
المذهبُ. وقيل: يُكَرِّرُه بقَدْرِ الفاتِحَةِ. ذكَره في «الرِّعايَةِ الكبْرى».
وقال ابنُ تَميمٍ: فإِنْ لم يُحْسِنْ إلَّا بعْضَ ذلك، كرَّرَه بقَدْرِه. وفيه وَجْهٌ، يُجْزِئُه التَّحْميدُ والتَّهْليلُ والتَّكْبيرُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.